دفع توقف صادرات النفط العراقي إلى الأردن إلى تحمّل المملكة فاتورة باهظة خلال الأشهر الـ7 الأولى من عام 2026، ما شكّل ضغطًا على الميزان التجاري للبلاد، رغم نمو الصادرات.
وأظهرت بيانات حديثة حصلت عليها منصة الطاقة المتخصصة (الصادرة من واشنطن)، ارتفاع قيمة واردات الأردن من النفط ومشتقاته بنسبة 45.8% على أساس سنوي.
وتوقفت صادرات النفط العراقي إلى الأردن بنهاية ديسمبر/كانون الأول 2025، إذ كانت تتراوح الكميات بين 300 ألف و400 ألف برميل شهريًا (بخصم 16 دولارًا على البرميل)، وهذه الكمية تمثّل نحو 7% من إجمالي احتياجات المملكة من النفط الخام.
وسجّلت فاتورة واردات الأردن من النفط ومشتقاته خلال المدة من يناير/كانون الثاني إلى نهاية يوليو/تموز نحو 2.176 مليار دينار أردني (3.07 مليار دولار)، مقابل 1.492 مليار دينار (2.1 مليار دولار) خلال المدة المقابلة من العام الماضي.
واردات الأردن من النفط
أظهرت بيانات دائرة الإحصاءات العامة الأردنية ارتفاع فاتورة واردات الأردن من النفط الخام ومشتقاته خلال الأشهر الـ7 الأولى من عام 2026، لتسجّل 2.176 مليار دينار، مقابل 1.492 مليار دينار خلال المدة المقابلة من العام الماضي، بزيادة 684 مليون دينار (964 مليون دولار).
وجاءت الزيادة في قيمة واردات الأردن من النفط ومشتقاته بالتزامن مع ارتفاع إجمالي فاتورة الاستيراد بنسبة 2.4%، لتبلغ 11.585 مليار دينار (16.34 مليار دولار) خلال المدة من يناير/كانون الثاني إلى نهاية يوليو/تموز 2026، مقارنة بنحو 11.319 مليار دينار (15.96 مليار دولار في المدة نفسها من عام 2025).
وفي المقابل، ارتفعت الصادرات الكلية للأردن بنسبة 10.3%، لتصل إلى 6.395 مليار دينار (9.02 مليار دولار)، ما دعّم تراجع عجز الميزان التجاري بنسبة 6% إلى 5.190 مليار دينار (7.32 مليار دولار).
* (الدينار الأردني يعادل 1.41 دولارًا أميركيًا)
وتصدّرت واردات الأردن من النفط ومشتقاته قائمة السلع المستوردة التي سجلت ارتفاعًا خلال الأشهر الـ7 من العام الجاري، مستحوذة على 18.8% من إجمالي قيمة واردات المملكة، بحسب بيانات التركيب السلعي للتجارة الخارجية.
وتأتي الزيادة في وقت ارتفعت فيه قيمة الواردات الأردنية إجمالًا بنحو 266 مليون دينار، لتصل إلى 11.585 مليار دينار خلال الأشهر الـ7 الأولى من العام الجاري.
وفي 24 سبتمبر/أيلول الجاري، قال المتحدث باسم وزارة النفط العراقية سليم الركابي، في حواره مع منصة الطاقة المتخصصة، إن عدم تجديد عقد التصدير إلى الأردن "يعتمد على أمور تجارية وعوامل أخرى تخصّ شركة تسويق النفط الحكومية سومو، والجانب الأردني".
وكان الاتفاق ينص على توريد ما يتراوح بين 10 آلاف و15 ألف برميل يوميًا من "خام كركوك" إلى الأردن بالصهاريج البرية.
وبموجب الاتفاق السنوي الخاص بتصدير النفط الخام إلى الأردن، تحصل عمّان على الخام العراقي بخصم يصل إلى نحو 16 دولارًا للبرميل مقارنة بالسعر الشهري لخام برنت، بعد احتساب فروق الجودة وتكاليف النقل بالصهاريج.
وأدى توقف صادرات النفط العراقي إلى ارتفاع واردات الأردن من النفط الخام والمشتقات النفطية المنقولة بحرًا خلال النصف الأول من عام 2026 بنسبة 50%، بما يعادل 30 ألف برميل يوميًا على أساس سنوي.
وتُظهر بيانات وحدة أبحاث الطاقة أن متوسط واردات الأردن من الخام ومشتقاته ارتفع إلى أكثر من 90 ألف برميل يوميًا خلال المدة من يناير/كانون الثاني إلى نهاية يونيو/حزيران 2026، مقابل 60 ألف برميل يوميًا خلال المدة نفسها من العام الماضي.
وتشير البيانات إلى أن ارتفاع الواردات خلال النصف الأول من العام الجاري جاء بالتزامن مع زيادة الكميات المستوردة، وليس قيمة الفاتورة وحدها.
أكبر مُصدّري النفط إلى الأردن
اعتمد الأردن على 3 دول لتوفير وارداته من النفط الخام والمشتقات النفطية خلال النصف الأول من عام 2026، مقارنة بمورّد واحد خلال المدة نفسها من العام الماضي.
وجاءت السعودية في مقدمة موردي النفط إلى المملكة، بمتوسط بلغ 75 ألف برميل يوميًا، مقابل 60 ألف برميل يوميًا خلال النصف الأول من عام 2025.
واستحوذت السعودية على أكثر من 83% من إجمالي واردات الأردن من النفط الخام ومشتقاته خلال المدة المرصودة، لتواصل تصدر قائمة الموردين.
وتأتي الإمدادات في إطار اعتماد الأردن بصورة كبيرة على الخام السعودي، بموجب اتفاقية موقّعة بين مصفاة البترول الأردنية وشركة أرامكو منذ عام 2003.
وحلّت الهند في المركز الثاني، بمتوسط واردات بلغ 13 ألف برميل يوميًا خلال النصف الأول من العام الجاري، في حين لم يستورد الأردن أي شحنات نفط من الهند خلال المدة المقابلة من عام 2025.
كما استورد الأردن من السويد نحو 1415 برميلًا يوميًا، واقتصرت الكمية على شحنة واحدة خلال أبريل/نيسان الماضي.
الرسم البياني الآتي من إعداد منصة عرب بريس يستعرض حجم واردات الأردن من النفط في النصف الأول (2024- 2026):

التجارة الخارجية الأردنية
على صعيد التجارة الخارجية الأردنية، ارتفعت الصادرات الوطنية بنسبة 4.6% خلال الأشهر الـ7 الأولى من عام 2026، لتصل إلى 5.509 مليار دينار، مقارنة بنحو 5.268 مليار دينار خلال المدة نفسها من 2025.
كما صعدت قيمة المعاد تصديره بنسبة 67.2%، لتبلغ 886 مليون دينار، مقابل 530 مليون دينار خلال المدة المقارنة.
وارتفعت الصادرات الكلية للمملكة إلى 6.395 مليار دينار، مقارنة بنحو 5.798 مليار دينار خلال الأشهر الـ7 الأولى من عام 2025.
وفي المقابل، ارتفعت المستوردات الأردنية بنسبة 2.4%، لتصل إلى 11.585 مليار دينار، مقارنة بنحو 11.319 مليار دينار خلال المدة نفسها من العام الماضي.
وأسهم نمو الصادرات بوتيرة أسرع من المستوردات في تراجع عجز الميزان التجاري بنسبة 6%، ليبلغ 5.190 مليار دينار، مقابل 5.521 مليار دينار خلال المدة المقابلة من عام 2025.
كما ارتفعت نسبة تغطية الصادرات الكلية للمستوردات إلى 55% خلال الأشهر الـ7 الأولى من عام 2026، مقارنة بنحو 51% خلال المدة نفسها من العام الماضي، بتحسن بلغ 4 نقاط مئوية.
موضوعات متعلقة..
اقرأ أيضًا..
المصادر..
- محطات إسالة الغاز في مصر.. الوحيدة بشرق المتوسط (إنفوغرافيك)
- تحولات بأسواق بطاريات تخزين الكهرباء عالميًا.. منطقة الخليج في القلب منها (تقرير)
- حسم صفقة بيع 4 امتيازات نفط وغاز في مصر
- إعادة توظيف بطاريات السيارات في تخزين الكهرباء يخفض التكلفة 30%
- خبيرة: استدامة المطارات تتطلب خططًا لخفض الانبعاثات والتكيف مع تغير المناخ







0 تعليق