تسعى شركة أرامكو السعودية إلى تنفيذ مشروع توسعة ضخم بإحدى مصافيها المهمة في المملكة، بما يدعم قطاع التكرير والبتروكيماويات.
ووفق متابعات منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، من المتوقع أن تبدأ شركة أرامكو السعودية عملية طرح المناقصة الرئيسة لمشروع توسعة مصفاة أرامكو السعودية الجبيل (ساسرف)، خلال الربع الرابع من عام 2026.
ويهدف المشروع المقترح إلى تحويل مجمع تكرير "ساسرف" في مدينة الجبيل الصناعية إلى مجمع متكامل للتكرير والبتروكيماويات.
وواجه المشروع تأخيرات أبطأت وتيرة العمل، إذ كان من المتوقع أن تبدأ أرامكو عملية استطلاع الاهتمام للمناقصة الرئيسة لأعمال الهندسة والمشتريات والإنشاء في الربع الثاني من عام 2025.
توسعة مصفاة تابعة لأرامكو السعودية
يندرج مشروع توسعة مصفاة ساسرف ضمن برنامج شركة أرامكو السعودية لتحويل السوائل إلى مواد كيميائية بتكلفة 100 مليار دولار.
ويشمل المشروع إضافة وحدة تكسير تعمل بمواد خام مختلطة، إلى جانب إنشاء وحدة تكسير للإيثان تعتمد في تغذيتها على المواد الخام المستمدة من مصفاة "ساسرف" المجاورة، بحسب ما نقلته منصة ميد (MEED).
وكانت أرامكو قد منحت شركة سامسونغ للهندسة والبناء الكورية الجنوبية (Samsung E&A) عقدًا لتنفيذ أعمال ما قبل التصميم الهندسي الأولي وأعمال التصميم الهندسي الأولي للمشروع في مارس/آذار 2024.
وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2024، وقعت أرامكو اتفاقية إطار عمل للتطوير في بكين مع شركة "رونغشنغ للبتروكيماويات" الصينية (Rongsheng Petrochemical)، بشأن مشروع مجمع ساسرف المتكامل للتكرير والبتروكيماويات.
وذكرت أرامكو ورونغشنغ للبتروكيماويات في بيان مشترك آنذاك أن "الاتفاقية تحدد آلية التعاون والتخطيط المتعلق بتصميم وتطوير المشروع، الذي يهدف إلى توسيع قدرات ساسرف في مجالي التكرير والبتروكيماويات مع تعزيز التعاون الدولي".

كما أكدت أرامكو في نوفمبر/تشرين الثاني 2024 أن المشروع ما يزال في مرحلة ما قبل التصميم الهندسي الأولي، مشيرة إلى أن إنشاء وحدات تكسير بالبخار واسعة النطاق ودمج المشتقات اللاحقة المرتبطة بها في مجمع ساسرف القائم من شأنه أن يعزز قدرة المجمع على تلبية الطلب المتزايد على المنتجات البتروكيماوية عالية الجودة.
يُذكر أن "أرامكو" وشركة الطاقة البريطانية شل (Shell) كانتا تمتلكان مصفاة ساسرف بصورة مشتركة في السابق.
ففي أبريل/نيسان 2019، أعلنت أرامكو إبرام صفقة مع شل للاستحواذ على حصة الأخيرة البالغة 50% في المشروع المشترك "ساسرف" مقابل 631 مليون دولار، ما منحها الملكية الكاملة لمجمع المصفاة.
وأصبحت "أرامكو" المالك الوحيد للمصفاة منذ إتمام الصفقة في سبتمبر/أيلول من العام نفسه.
عقد آخر لمشروع حقل الجافورة
في سياقٍ آخر، تقترب شركة أرامكو السعودية حاليًا من ترسية عقد رئيس لمشروع حقل الجافورة العملاق للغاز غير التقليدي، الذي يهدف إلى تعزيز القدرة الإنتاجية للمملكة العربية السعودية من الغاز بصورة كبيرة، بحسب ما نقلته منصة أبستريم أونلاين (Upstream Online).
وتصف أرامكو حقل "الجافورة" بأنه "جوهرة التاج" في إستراتيجيتها للغاز غير التقليدي، إذ تُقدَّر الموارد القابلة للاستخراج منه بنحو 229 تريليون قدم مكعّبة، ما يجعله أكبر مشروع للغاز الصخري خارج الولايات المتحدة.
ويُعدّ حقل الجافورة أحد أهم مشروعات الغاز في تاريخ أرامكو السعودية، إذ يمتد على مساحة تقارب 17 ألف كيلومتر مربع شرق المملكة، ويضم موارد تُقدَّر بنحو 229 تريليون قدم مكعبة قياسية من الغاز الخام.
ويحتوي الحقل على نحو 75 مليار برميل من المكثفات والسوائل المصاحبة، ما يجعله من أكبر موارد الغاز غير التقليدي وأكثرها غنى بالسوائل عالية القيمة على مستوى العالم.

وأعلنت أرامكو بدء إنتاج الغاز من الحقل في فبراير/شباط 2026، وتستهدف الوصول إلى ملياري قدم مكعبة قياسية يوميًا من غاز البيع بحلول عام 2030، إلى جانب إنتاج 420 مليون قدم مكعبة يوميًا من الإيثان، ونحو 630 ألف برميل يوميًا من سوائل الغاز الطبيعي والمكثفات.
وفازت شركة الطاقة الكهربائية الكورية "كيبكو" بعقد المرحلة الثانية من مشروع محطة الجافورة للتوليد المشترك، في خطوة تعكس تسارع وتيرة تنفيذ المشروعات المرتبطة بحقل الجافورة الذي تراهن عليه المملكة لتعزيز أمن الطاقة وتلبية الطلب المحلي المتزايد على الغاز.
ويهدف المشروع إلى بناء محطة توليد مشترك للكهرباء والبخار بقدرة مركبة تبلغ 331 ميغاواط، إضافة إلى إنتاج نحو 465 طنًا من البخار/ساعة، لتلبية احتياجات مرافق معالجة الغاز في حقل الجافورة.
ومن المقرر اكتمال أعمال الإنشاء والتشغيل التجاري للمشروع بحلول يونيو/حزيران 2029، على أن تزوّد المحطة مرافق أرامكو بالكهرباء والبخار لمدة 17 عامًا بموجب الاتفاق المبرَم بين الطرفين.
- "أرامكو السعودية" ترفع سعر الغاز بالسوق المحلية 9.5%
- وزير الطاقة: إنتاج المملكة من الغاز سيزداد 63% بحلول 2030
- أكبر مصدر للغاز المسال في أفريقيا.. نيجيريا والجزائر أمام منافس جديد
- أوكيو العمانية توقع صفقة للتنقيب عن النفط والغاز في قازاخستان
- النفط والغاز في ليبيا.. خبراء يطالبون بتسريع تطوير الحقول وزيادة الإنتاج






