عاجل
لا تنسَ تأخير ساعتك 60 دقيقة في هذا الموعدأسعار الذهب اليوم في مصر.. عيار 21 يسجل 6360 جنيها للبيعالتفاصيل الكاملة لقرار البنك المركزى برفع أسعار الفائدة بنسبة 1%سلامة الغذاء تفحص فيديو دواجن مطعم بهتيم وتحرر محضرا بالمخالفاترئيس مياه القناة يستقبل مستشار رئيس الوزراء لمتابعة المشروعات القوميةندوات توعوية لطلاب المدارس بالتطعيم ضد الحصبة والحصبة الألمانيةأزهر سوهاج يفتح باب الاستعانة بالمعلمين بنظام الحصة للعام الدراسى الحالىإليزابيث بانكس تشيد بالجزء الجديد من «The Hunger Games»
الإضافة إلى المصادر المفضلة

استهلاك المياه في مراكز البيانات يثير المخاوف.. وهذه تقديراته (تقرير)

منذ ساعة
  • مراكز البيانات العملاقة قد يصل استهلاكها للمياه إلى 19 مليون متر مكعب يوميًا
  • أغلب استهلاك المياه يذهب إلى عمليات تبريد الخوادم التي تُنتح حرارة هائلة
  • توقعات بتضاعف استهلاك المياه في مراكز البيانات 3 مرات بحلول عام 2030
  • المجتمعات المحلية في تشيلي تجبر غوغل على التبريد بالكهرباء بدلًا من المياه
  • الصين تعمل على بناء أول مركز بيانات تحت سطح البحر يعمل بطاقة الرياح

جذبت مسألة استهلاك المياه في مراكز البيانات الأنظار، مع ظهور تقييمات علمية تحذّر من تفاقم تحديات البصمة المائية والاجتماعية للذكاء الاصطناعي.

فبحسب دراسة صادرة عن جامعة كاليفورنيا -اطّلعت عليها وحدة أبحاث الطاقة- يمكن لمركز بيانات من الفئة العملاقة أن يستهلك ما يتراوح بين مليون غالون و5 ملايين غالون من المياه يوميًا (3.7 إلى 19 مليون متر مكعب يوميًا) حسب المتطلبات والمنطقة الجغرافية.

وهذا الرقم يعادل حجم استهلاك مدينة يتراوح عدد سكانها بين 10 آلاف و50 ألف نسمة، ما يعكس حجم المخاوف المستقبلية من ارتفاع استهلاك المياه في مراكز البيانات.

بالإضافة إلى ذلك، قدّرت الدراسة أن عملية تدريب خوادم الإصدار الأول لتطبيق تشات جي بي تي على اللغة استهلكت قرابة 185 ألف غالون من المياه أو ما يعادل 700 ألف متر مكعب.

كما رجّحت أن كل محادثة طويلة يجريها المستعمل مع التطبيق يمكن أن تستهلك ما يعادل زجاجة مياه سعتها نصف لتر تقريبًا أو أكثر قليلًا.

حجم استهلاك المياه في مراكز البيانات

بلغ إجمالي استهلاك المياه في مراكز البيانات حول العالم قرابة 222 مليار لتر لأغراض التبريد خلال عام 2025، بحسب تقديرات شركة أبحاث ريستاد إنرجي.

وإذا لم تبحث الشركات عن بدائل أو تتخذ إجراءات صارمة لترشيد الاستهلاك، فمن المتوقع ارتفاع هذا الرقم 3 مرات، ليصل إلى 644 مليار لتر سنويًا بحلول عام 2030.

ويتركز استهلاك مراكز البيانات للمياه في عمليات تبريد الخوادم التي تنتج حرارة هائلة عند تدريب النماذج أو معالجة البيانات، وهو ما يعتمد على المياه العذبة حتى الآن.

استعمال المياه في مراكز البيانات لأغراض التبريد
استعمال المياه في مراكز البيانات لأغراض التبريد - الصورة من data center news

وعادةً ما يتبخر جزء كبير من المياه المستعملة في التبريد بفعل امتصاص الحرارة الهائلة، ما يتطلّب تعويضها بصورة مستمرة عبر إمدادات جديدة من المياه العذبة.

بالإضافة إلى ذلك، فإن محطات توليد الكهرباء المزودة لمراكز البيانات تستهلك كميات أخرى من المياه بصورة غير مباشرة لتبريد التوربينات والمولدات.

بدائل استهلاك المياه في مراكز البيانات

تحاول شركات التقنية الكبرى التقليل من مخاوف استهلاك المياه في مراكز البيانات لدى الجمهور، لكن الباحثين المستقلين يخشون من المستقبل أكثر من الحاضر، حيث تتبنى الشركات خططًا توسعية هائلة لبناء مزيد من المراكز.

وما يزيد المخاوف أن معظم الشركات تفضّل تجميع مراكز بياناتها في مواقع متقاربة جغرافيًا، ما سيشكّل ضغطًا كبيرًا على موارد المياه في المناطق المحيطة، ويزاحم المجتمعات المحلية على مياه الشرب المتاحة.

وتحاول بعض الشركات، مثل غوغل وأوبن إيه آي، التقليل من مخاوف البصمة المائية للدردشات مع تطبيقات الذكاء الاصطناعي التابعة لها.

إذ تشير الشركتان إلى أن كل استفسار يوجه إلى تطبيقاتها لا يستهلك سوى قطرات معدودة من المياه، بحسب تقرير منشور على موقع ريست أوف ورولد.

وعلاوة على ذلك، فإن احتياجات مراكز البيانات الفردية من المياه أصبحت في تزايد مستمر، فالأمر لم يعد يقتصر فقط على مزيد من المياه لأغراض التبريد مع توسع المراكز وزيادة عدد الخوادم (السيرفرات) بداخلها.

بل إن وحدات معالجة الرسومات (GPUs) التي تشغل تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي، أصبحت تعمل بكثافة أعلى وتصدّر كميات أكبر من الحرارة، ما يستلزم استهلاك مزيد من المياه والكهرباء لتبريدها.

ولا يمكن لمراكز البيانات استعمال أي نوع من المياه، إذ يجب أن تكون مياهًا نقية بما يكفي لضمان عدم تضرُّر المعدات والأنابيب، ما يجعل مياه الشرب العامة الخيار الأسهل والأقل تكلفة مقارنة بخيارات أخرى أكثر تكلفة مثل معالجة المياه.

وتشير دراسة حديثة صادرة عن جامعة تكساس الأميركية إلى أن مراكز البيانات يمكنها توفير احتياجاتها المائية من مياه حقول النفط والغاز، بعد معالجتها عبر تقنيات التحلية، لكن ذلك سيرفع التكاليف.

وعلى الجانب الآخر، تعمل إحدى الشركات الصينية -حاليًا- على إنشاء أول منصة خوادم لمركز بيانات تحت سطح البحر يعمل بطاقة الرياح في العالم، للاستفادة من التبريد الطبيعي للمياه، لكن تأثيرات المشروع في الأحياء البحرية ما تزال غير مدروسة، وتثير مخاوف الباحثين في مجال البيئة.

جانب من عمليات إنزال معدات أول مركز بيانات تحت سطح البحر في الصين
جانب من عمليات إنزال معدات أول مركز بيانات تحت سطح البحر في الصين - الصورة من Xinhua

تشيلي واستهلاك المياه في مراكز البيانات

كانت تشيلي أبرز النماذج التي أُثيرت فيها مخاوف استهلاك المياه في مراكز البيانات بوصفها أولوية تشغل بال المجتمعات المحلية.

ففي أكتوبر/تشرين الأول عام 2019، اندلعت احتجاجات واسعة النطاق في جميع أنحاء البلاد، وكان أحد شعاراتها الرئيسة يتعلق بالمياه.

وجاء هذا الحراك في وقت سيئ للغاية بالنسبة إلى شركة غوغل، التي كانت تسعى آنذاك للحصول على الموافقات والدعم الشعبي لمشروعها الجديد في البلاد، وهو مركز بيانات بتكلفة 200 مليون دولار في منطقة سيريلوس جنوب غرب العاصمة سانتياغو.

وقدّمت الشركة وعودًا بأن هذا المشروع سيجلب فرص العمل والازدهار، وتمنح المنطقة دفعة قوية لجذب مزيد من الاستثمارات التقنية، لكنها لم تفصل في مسألة استهلاك المياه.

وبعد ضغوط متزايدة، حصل السكان على تقديرات خاصة بالمشروع تشير إلى أن استهلاكه للمياه سيعادل 169 لترًا في الثانية الواحدة، ما يعني أن استهلاكه في اليوم الواحد سيعادل ما يستهلكه 80 ألفًا من سكان المنطقة على مدار عام كامل.

ومما زاد الطين بلة، أن الشركة كانت تعتزم سحب هذه المياه من خزان جوفي بالمنطقة يخضع منذ عام 2005 لمرسوم يقيّد كميات المياه المستخرجة منه لحمايته من الاستنزاف.

وبعد أشهر من الاجتماعات وحملات التوعية، طُرح المشروع للاستفتاء بين سكان المنطقة في ديسمبر/كانون الأول 2019، وجاءت النتيجة حاسمة مع تصويت 49% ضده، في حين أيّده 38% فقط.

وبعد رفع دعاوى قضائية ضد غوغل في 2020، عادت الشركة في فبراير/شباط 2022 بمقترح جديد عرضت فيه الاعتماد على أنظمة التكييف الهوائي لتبريد مركز البيانات المقترح بدلًا من استعمال المياه، ما يعني اللجوء إلى مزيد من استهلاك الكهرباء لتجنُّب استهلاك مزيد من المياه.

ورغم ذلك، فقد صدر حكم قضائي جديد في فبراير/شباط 2024، يقضي بإلغاء الموافقة البيئية الممنوحة للمشروع، مع إلزام غوغل بإجراء تقييم بيئي شامل يأخذ في الحسبان تداعيات تغير المناخ واستنزاف المياه.

وأدّى ذلك إلى إعلان الشركة وقف المشروع وخططه القائمة في سبتمبر/أيلول 2024، مع تأكيدها أنّها ستبدأ خطة جديدة تراعي الآثار البيئية، لكن لم ترصد وحدة أبحاث الطاقة أي جديد حتى الآن.

✎

فريق تحرير عرب بريس

فريق تحرير عرب بريس خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة