عاجل
أوروبا تواجه أزمة طاقة جديدة مع ارتفاع أسعار الغاز والنفطالإسترليني يسجل أعلى مستوياته مقابل اليورو منذ 17 شهراً"إنفيديا" تنفي مزاعم تعامل رئيسها مع عميلة للاستخبارات الصينية"يوريلكتريك" تطالب الاتحاد الأوروبي بإجراءات عاجلة لكبح فواتير الكهرباءالدولار الكندي يواصل مكاسبه بدعم رفع الفائدة وترقب البيانات الأمريكية"تاسي" يتراجع 4.97% خلال شهر أكتوبر وقطاع الطاقة يخالف الاتجاه بدعم "أرامكو"‏الاتحاد في معسكر مغلق استعدادا لمواجهة طلائع الجيش غداسوبر ماوس.. فأرة كمبيوتر خارقة بشاشة لمس ولوحة مفاتيح كاملة
الإضافة إلى المصادر المفضلة

فواتير الكهرباء في بريطانيا ترتفع بسبب سياسات الحياد الكربوني (تقرير)

منذ ساعة

شهدت فواتير الكهرباء في بريطانيا ارتفاعًا ملحوظًا بسبب سياسات الحياد الكربوني؛ ما زاد الأعباء المالية الواقعة على كاهل الأسر والشركات في البلاد.

وأضاف مسار الحياد الكربوني 140.3 مليار جنيه إسترليني (186.9 مليار دولار أميركي) إلى فواتير الكهرباء في بريطانيا بين عامي 2002 و2024، بناءً على تقديرات تستند إلى أسعار عام 2024، بحسب مقال طالعته منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن).

*(الجنيه الإسترليني = 1.33 دولارًا أميركيًا).

ويعادل هذا الرقم 2,286 جنيهًا إسترلينيًا (نحو 3000 دولار أميركي) لكل أسرة في المتوسط، في حين تحملت الشركات والهيئات العامة الجزء المتبقي، نظرًا لأنها تستهلك النسبة الأكبر من الكهرباء المبيعة.

وعند اختبار الفرضيات الرئيسة واحدة تلو الأخرى، جاء إجمالي التكلفة في نطاق يتراوح بين 120.8 و152.7 مليار جنيه إسترليني (بين 160.8 و203.3 مليار دولار أميركي) بأسعار عام 2024.

ارتفاع فواتير الكهرباء.. لماذا؟

عندما كانت فواتير الكهرباء في بريطانيا ترتفع، كان التبرير المعتاد يُعزي السبب إلى أسعار الغاز، وليس إلى السياسات المتّبعة، وفقًا لمقال نشره مدير العمليات السابق في قطاع النفط والغاز، ريتشارد ليون، في مدونته.

لذا، حَسَب كاتب المقال تكلفة الكهرباء ذاتها بطريقتين: الأولى بناءً على ما اشترته بريطانيا فعليًا، والثانية بناءً على سيناريو بديل يعتمد على الغاز (أي استمرار نظام الكهرباء الذي كان قائمًا في بريطانيا عام 2002 حتى عام 2024، دون تطبيق سياسات المناخ).

وفي الحالتين، اعتمد ريتشارد ليون على أسعار الغاز الفعلية المسجلة شهريًا.

وعندما يرتفع سعر الغاز، ترتفع فواتير الكهرباء في بريطانيا في السيناريوهين كليهما، لكن الزيادة تكون أكبر في السيناريو المعتمد على الغاز، نظرًا لأنه يتطلب حرق كميات أكبر منه.

وهذا يعني أن ارتفاع أسعار الغاز يقلل -ولا يزيد- التكلفة الإضافية الناتجة عن سياسات المناخ.

رغم ذلك، وحتى في عام 2022 الذي شهد ذروة أزمة الغاز، ظلّت سياسات المناخ مسؤولة عن تكلفة إضافية بلغت 2.9 مليار جنيه إسترليني (3.86 مليار دولار أميركي) في ذلك العام.

وافترض نموذج ريتشارد ليون أن زيادة استهلاك الغاز في السيناريو البديل كانت ستؤدي بدورها إلى رفع سعر الغاز بنسبة 17.7%.

ويرى ليون أنه للتخلص من التكلفة الإضافية في عام 2024، كان ينبغي دفع أسعار الغاز بأعلى مما دفعته بريطانيا بنسبة 95.7%.

مدير العمليات السابق في قطاع النفط والغاز ريتشارد ليون
مدير العمليات السابق في قطاع النفط والغاز ريتشارد ليون – الصورة من ذا تيليغراف

تسعير الكربون

يمثّل تسعير الكربون وتكلفة مصادر الطاقة المتجددة الجزء الأكبر من الأموال المدفوعة، وفق ريتشارد ليون.

ويشير مصطلح "تسعير الكربون" إلى رسوم تُفرَض على غاز ثاني أكسيد الكربون المنبعث من محطات توليد الكهرباء، ويبلغ إجمالي قيمته 82.9 مليار جنيه إسترليني (110 مليارات دولار أميركي).

ولم يُحصَّل من هذا المبلغ سوى 23.7 مليار جنيه إسترليني (31.57 مليار دولار أميركي) في صورة ضرائب، وظلَّ المتبقي ضمن سعر الكهرباء نفسه.

من ناحيتها، ترى "لجنة تغير المناخ" أن تسعير الكربون يجسّد مبدأ "تحميل الملوث تكلفة تلويثه".

مصادر الطاقة المتجددة

يشير ريتشارد ليون، إلى أن مصادر الطاقة المتجددة توفر في استهلاك الوقود؛ فعند تشغيلها، تحلّ محلّ محطات توليد الكهرباء مرتفعة التكلفة؛ ما يؤدي إلى خفض سعر الجملة -أي السعر الذي يتقاضاه منتجو الطاقة مقابل الكهرباء-.

وبناءً على ذلك، أخضع ريتشارد ليون هذه المصادر لاختبار "نقطة التعادل"، وأشار إلى أن الوفورات المتحقَّقة في سعر الجملة لم تنجح في تغطية تكاليف الدعم المباشر والأعباء الإضافية على شبكة الكهرباء.

وأوضح أنه على مدار المدة من 2002 إلى 2024، بلغت تكاليف الدعم وشبكة الكهرباء المرتبطة بالطاقة المتجددة 147.4 مليار جنيه إسترليني (196.4 مليار دولار أميركي)، في حين بلغت الوفورات 100.7 مليار جنيه إسترليني (134.1 مليار دولار أميركي).

وهذا يعني تكلفة صافية قدرها 46.7 مليار جنيه إسترليني (62.2 مليار دولار أميركي) -قبل احتساب ضريبة القيمة المضافة-، وفقًا لما اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

ولم تغطِّ هذه المصادر تكاليفها ذاتيًا إلا في عام 2012، وخلال أزمة الغاز التي شهدتها المدة بين عامي 2021 و2023.

ويرى مدير العمليات السابق في قطاع النفط والغاز ريتشارد ليون أنه إذا كان من الممكن إنفاق 140.3 مليار جنيه إسترليني (187 مليار دولار أميركي) ضمن فواتير الكهرباء دون أن تحسبها أو ترصدها أيّ جهة رسمية، فيجب إلزام جهة ما بإنجاز بذلك.

ويشير إلى أنه لا توجد أرقام رسمية، في الوقت الراهن، توضح التكلفة الإجمالية لسياسات المناخ، مقسمةً حسب كل برنامج على حدة، علمًا بأن آخر مرة أجرت فيها الحكومة مقارنة من هذا النوع كانت في عام 2014.

محطة راي هاوس لتوليد الكهرباء بالغاز في المملكة المتحدة
محطة راي هاوس لتوليد الكهرباء بالغاز في المملكة المتحدة – الصورة من وكالة أنباء شينخوا

الانبعاثات الكربونية في بريطانيا

يُلزم "قانون تغير المناخ لعام 2008" الحكومةَ بإطلاع البرلمان سنويًا على حجم الانبعاثات في بريطانيا.

ويقترح ريتشارد ليون إضافة التزام موازٍ -من خلال بند جديد مقتضب يحمل الرقم "16 إيه"- يقضي بأن تُطلِع الحكومةُ البرلمانَ سنويًا على التكلفة التي أضافتها كل سياسة مناخية إلى فواتير الكهرباء -شاملةً ضريبة القيمة المضافة-.

ويرى أن تتضمن هذه التقارير تقديرات للتكاليف الإضافية المتعلقة بموازنة الشبكة، والبنية التحتية، وأنظمة الكهرباء الاحتياطية التي تستلزمها طاقة الرياح والطاقة الشمسية.

✎

فريق تحرير عرب بريس

فريق تحرير عرب بريس خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة