يحفّز انتعاش صادرات الغاز المسال الأميركي الطلبات الخاصة ببناء زوارق السحب الجديدة، التي تسهم بقوة في إنجاز عمليات المناولة والرسوّ.
ووفق متابعات القطاع لدى منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، أصبحت الولايات المتحدة أكبر مُصدّر للغاز المسال في العالم خلال العقد الحالي، بفضل موارد الغاز الضخمة المُستخرَجة من حقولها البرية والبحرية، وتنامي الطلب العالمي ومحدودية المصادر البديلة.
وأدّى افتتاح محطات إنتاج وتصدير الغاز المسال الأميركي الجديدة والمُوسّعة إلى زيادة كبيرة بطلبات بناء زوارق السحب الجديدة في الولايات المتحدة؛ ما جعل هذا النشاط من بين الأكثر زخمًا بمجال بناء السفن في البلاد.
وتُجهَّز غالبية زوارق السحب الأميركية المطلوبة لمرافقة ناقلات الغاز ومناورتها ورسوها وإخراجها من الأحواض في محطات تصدير الغاز المسال المنتشرة بكثرة على طول ساحل خليج أميركا ("خليج المكسيك" سابقًا).
دعم رسو ناقلات الغاز
خلال السنوات الـ3 الماضية، شهدت أحواض بناء السفن الأميركية إقبالًا كثيفًا على عقود بناء زوارق سحب مصمَّمة خصوصًا لدعم رسو ناقلات الغاز في المواني القائمة والجديدة، حسب منصة "ريفييرا ماريتايم ميديا" المتخصصة.
وتُهيمن زوارق السحب في محطات الغاز المسال على عمليات التسليم خلال عام 2025، والسنوات المقبلة، بدلًا من تلك المصمَّمة لمناولة سفن الحاويات، التي كانت المحرك الرئيس لطلبات أحواض بناء السفن في العقد الأول من الألفية الثانية والنصف الأول من هذا العقد.
ووفق متابعة منصة الطاقة المتخصصة، تُستعمل زوارق السحب الجديدة لتوسيع أساطيل المواني القائمة، أو تجهيز تلك الأساطيل لتكون مراكز تصدير جديدة.
وتوجد 6 موانٍ قائمة في تكساس ولويزيانا، هي:
- سابين باس.
- كوربوس كريستي.
- فريبورت.
- كالكسيو باس.
- بلاكيمينز.
- كاميرون.
بالإضافة إلى ميناءَي كوف بوينت في ماريلاند، وجزيرة إلبا في ولاية جورجيا.
وثمة 5 مشروعات أخرى تستهدف زيادة الإنتاج أو إضافة قدرات جديدة، هي:
- غولدن باس.
- كوربوس كريستي - المرحلة الثالثة-.
- ريو غراندي.
- بورت آرثر.
- وودسايد.
إلى جانب ذلك هناك 6 مشروعات أخرى محتملة تمرّ بمراحل مختلفة من المراجعة الفيدرالية والتطوير.
وفي مقاطعة بريتيش كولومبيا الكندية، صدّرت شركة "إل إن جي كندا" (LNG Canada) أول شحنة لها من محطة "كيتيمات" في يونيو/حزيران 2025.
وفي سبتمبر/أيلول (2026)، اتفقت شركة شل (Shell) متعددة الجنسيات وشركاؤها في المشروع المشترك على استثمار ما يصل إلى 23 مليار دولار أميركي في المرحلة الثانية، بهدف مضاعفة القدرة الإنتاجية للمنشأة لتصل إلى 28 مليون طن سنويًا.

مشروعات الغاز المسال في كندا
تشمل مشروعات الغاز المسال الأخرى الواقعة على الساحل الغربي لكندا كلًا من:
- "سي ليسيمز" (Ksi Lisims).
- "وودفايبر" (Woodfibre).
- "سيدار" (Cedar).
- "تيلبوري" (Tilbury) –المرحلة الثانية-.
ومن المتوقع أن تواصل المشروعات -في كل من كندا والولايات المتحدة- تعزيز الطلب على زوارق السحب الجديدة حتى عام 2030 وما بعده، بحسب تقرير اطَّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.
أحواض بناء السفن الأميركية
حتى الآن من هذا العام، بُنيَ 12 زورق سحب على الأقل في أحواض بناء السفن الأميركية -وهو ما يعادل إجمالي عدد الزوارق التي سُلِّمت خلال عام 2025 بأكمله-.
في الوقت نفسه ثمة طلبات لبناء 30 زورق سحب أخرى على الأقل خلال السنوات الـ3 المقبلة.
وفي كندا، تعاقدت شركة هاي سي مارين (HaiSea Marine) مع شركة سانمار شيب ياردز (Sanmar Shipyards) التركية ومجموعة دامين شيب ياردز (Damen Shipyards) الهولندية لبناء 3 زوارق سحب، بهدف تعزيز أسطولها الحالي في مقاطعة بريتيش كولومبيا.
وما دام نمو إنتاج الغاز وتزايد الطلب العالمي عليه مستمرًا، وظلّت صادرات الغاز المسال من وجهات منافسة -مثل قطر والإمارات وروسيا- مقيَّدة بسبب الاضطرابات الجيوسياسية، ستظل الولايات المتحدة رائدة عالميًا في هذا القطاع، وستنتشر المحطات فيها مثلما تنتشر توربينات الرياح البحرية في بحر الشمال.
ويُعدّ بناء زوارق السحب المخصصة لمحطات الغاز المسال في الولايات المتحدة سوقًا مزدهرة، ومن المتوقع أن ينضمّ إليها المزيد من أحواض بناء السفن، وسيستغلّ المالكون هذا النمو لتوسيع أساطيلهم وتحديثها.






