شهدت قائمة أكبر مصدري الغاز المسال إلى الاتحاد الأوروبي تحولات ملحوظة خلال الربع الثالث من 2026، مع خروج قطر من القائمة لأول مرة.
فبحسب تقرير مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية في الربع الثالث من 2026، الصادر عن وحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن)، انخفضت واردات الاتحاد الأوروبي بنسبة 13.5%، لتصل إلى 20.38 مليون طن، مقارنة بـ23.54 مليون طن خلال المدة نفسها من عام 2025.
وظلّت الولايات المتحدة متربعة على عرش قائمة أكبر مصدري الغاز المسال إلى الاتحاد الأوروبي خلال الربع الثالث، رغم انخفاض صادراتها إلى 13.38 مليون طن.
وشكّلت الولايات المتحدة 65.7% من إجمالي واردات الاتحاد من الغاز المسال، ما يعكس تزايد الاعتماد الأوروبي على الغاز الأميركي.
تطور واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز المسال
استهلّت واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز المسال عام 2026 بارتفاع ملحوظ في الربع الأول بنسبة 11% إلى 28.09 مليون طن، مقارنة بنحو 25.26 مليون طن خلال المدة نفسها من عام 2025.
وأحدثت الحرب الإيرانية صدمة كبيرة في أسواق الغاز المسال بعد إغلاق مضيق هرمز، وانهيار صادرات قطر والإمارات، اللتين تُشكّلان معًا قرابة 25% من تجارة الغاز المسال العالمية.
وأدت الصدمة المفاجئة في المعروض إلى ارتفاع أسعار الغاز المسال الفورية، ما دفع الدول الأوروبية إلى خفض وارداتها بداية من الربع الثاني.
فبحسب بيانات وحدة أبحاث الطاقة، انخفضت واردات الاتحاد بنسبة 11%، لتصل إلى 24.46 مليون طن خلال الربع الثاني من 2026، مقابل 27.56 مليون طن في المدة نفسها من 2025، قبل أن تُعمِّق انخفاضها إلى 13.5% في الربع الثالث.
ويوضح الرسم البياني الآتي -أعدّته وحدة أبحاث الطاقة- واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز المسال منذ عام 2024 حتى الربع الثالث من 2026:

وعمومًا، انخفضت واردات الاتحاد بنسبة 4.5% إلى 72.93 مليون طن خلال الأشهر الـ9 الأولى من 2026، مقارنة بنحو 76.36 مليون طن في المدة نفسها من عام 2025.
قطر خارج أكبر مصدري الغاز المسال إلى الاتحاد الأوروبي
رصدت وحدة أبحاث الطاقة قائمة أكبر مصدري الغاز المسال إلى الاتحاد الأوروبي خلال الربع الثالث من 2026 على النحو الآتي:
- الولايات المتحدة: 13.38 مليون طن.
- روسيا: 2.19 مليون طن.
- نيجيريا: 1.59 مليون طن.
- النرويج: 1.07 مليون طن.
- الجزائر: 0.89 مليون طن.
ويمثّل غياب قطر عن قائمة المصدرين أبرز تحول خلال الربع الثالث، مع عدم تصديرها أيّ شحنات إلى الاتحاد الأوروبي منذ مايو/أيار وحتى سبتمبر/أيلول 2026.
وكانت صادرات قطر إلى الاتحاد قد انخفضت بنسبة 60.5% لتصل إلى 1.92 مليون طن خلال النصف الأول من 2026، مع اضطراب حركة الملاحة بمضيق هرمز، ما دفعها لإعلان حالة القوة القاهرة منذ مارس/آذار الماضي وحتى نوفمبر/تشرين الثاني من 2026 على الأقل بعد تمديدها عدّة مرّات.
وعلى النقيض، ظلّت الولايات المتحدة متصدرةً قائمة أكبر مصدري الغاز المسال إلى الاتحاد الأوروبي، لكن صادراتها انخفضت بنسبة 8%، لتصل إلى 13.38 مليون طن خلال الربع الثالث من 2026، مقارنة بنحو 14.55 مليون طن في المدة نفسها من 2025.
كما انخفضت صادرات روسيا إلى الاتحاد بنسبة 14% إلى 2.19 مليون طن خلال الربع الثالث، مقارنة بنحو 2.54 مليون طن في المدة المقارنة من العام الماضي، لتأتي في المركز الثاني، كما يستعرض الرسم البياني الآتي:

وحلّت نيجيريا في المركز الثالث بقائمة أكبر مصدري الغاز المسال إلى الاتحاد الأوروبي، بعد نجاحها في زيادة صادراتها بنسبة 49% إلى 1.59 مليون طن، مقارنة بنحو 1.07 مليون طن خلال المدة نفسها من 2025.
كما قفزت صادرات النرويج -في المركز الرابع- بنسبة 78%، لتصل إلى 1.07 مليون طن في الربع الثالث من 2026، مقارنة بنحو 0.60 مليون طن فقط خلال المدة نفسها من 2025.
في المقابل، تراجعت الجزائر إلى المركز الخامس بقائمة أكبر مصدّري الغاز المسال إلى الاتحاد الأوروبي مع هبوط صادراتها بنسبة 45% إلى 0.89 مليون طن، مقارنة بنحو 1.40 مليون طن في الربع الثالث من 2025.
حصص كبار موردي الغاز المسال إلى الاتحاد الأوروبي
ارتفعت حصة الولايات المتحدة إلى 65.7% من إجمالي واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز المسال خلال الربع الثالث من 2026، في حين انخفضت حصة روسيا إلى 10.7%.
وبدأ الاتحاد الأوروبي تنفيذ قرار حظر واردات الغاز المسال الروسي الفورية منذ 25 أبريل/نيسان الماضي، ضمن خطة تستهدف تطبيق الحظر الشامل للتدفقات طويلة الأجل بدءًا من يناير/كانون الثاني 2027.
كما بدأ تطبيق الحظر على واردات خطوط الأنابيب قصيرة الأجل منذ 17 يونيو/حزيران الماضي، ومن المقرر تطبيق الحظر الشامل على الواردات طويلة الأجل في 30 سبتمبر/أيلول 2027.
على الجانب الآخر، ارتفعت حصّتا نيجيريا والنرويج إلى 7.8%، و5.3% على التوالي، مع نجاح الدولتين في زيادة صادراتهما إلى الاتحاد الأوروبي، مستفيدتين من غياب الإمدادات القطرية.
أمّا الجزائر، فقد تراجعت حصتها إلى 4.4% خلال الربع الثالث من 2026، بعد أن كانت تمثّل 6% من واردات الاتحاد خلال المدة المقابلة من 2025، وفق حسابات وحدة أبحاث الطاقة الموضحة في الرسم أدناه:

- مصر تستورد أكبر كمية غاز مسال في تاريخها خلال 3 شهور
- صادرات أفريقيا من الغاز المسال ترتفع.. ودولة تتوقف عن التصدير
- واردات تركيا من الغاز المسال تنخفض 18%.. والجزائر المورد الوحيد
- إطلاق نيران ورحلة نادرة عبر البحر الأحمر.. شحنة غاز مسال من الخليج إلى أوروبا
- صادرات الإمارات من الغاز المسال تنخفض.. ودولة واحدة تقتنص 80%






