دخل مشروع تطوير ثالث أكبر حقل نفط بحري في العالم مرحلة جديدة، مع بدء الإنتاج من توسعة ضخمة تستهدف تعزيز قدراته التشغيلية، بعد سنوات من أعمال الإنشاء والتطوير.
وتأتي تلك الخطوة في حقل الظلوف ضمن مشروعات أرامكو السعودية لزيادة إنتاج الحقول القائمة، وسط ترقّب وصول مرافق المشروع إلى طاقتها المستهدفة قبل نهاية عام 2026، حسب تحديث تشغيلي حصلت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن).
ويكتسب المشروع أهمية خاصة بالنظر إلى ضخامة الاحتياطيات المتبقية في حقل الظلوف، الذي جاء في المرتبة الثالثة عالميًا ضمن تصنيف شمل حقول النفط البرية والبحرية من حيث الاحتياطيات المؤكدة.
ويمثّل بدء الإنتاج تطورًا مهمًا في مسار التوسعة، التي تتضمن إنشاء مرافق معالجة جديدة وتطوير البنية التحتية البحرية، بهدف دعم إنتاج النفط الخام ورفع كفاءة العمليات في أحد أبرز حقول النفط في السعودية.
حقل الظلوف
أعلنت أرامكو السعودية، ضمن نتائج أعمال الربع الثالث من عام 2026 الصادرة في 3 نوفمبر/تشرين الثاني، بدء الإنتاج من مشروع زيادة إنتاج النفط الخام في حقل الظلوف خلال أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
وبذلك، ينتقل المشروع من مرحلة الإنشاء إلى التشغيل والإنتاج، بعد سنوات من تنفيذ أعمال الهندسة والتوريد والبناء المرتبطة بتطوير مرافق الحقل.
وتستهدف التوسعة توفير قدرة لمعالجة ما يصل إلى 600 ألف برميل من النفط الخام يوميًا عبر مرفق معالجة مركزي، وفق بيانات أرامكو بشأن المشروع.
وتشمل أعمال التطوير إنشاء مرافق بحرية جديدة وربطها بالبنية التحتية القائمة، إلى جانب خطوط الأنابيب والكابلات والمعدات اللازمة لجمع النفط ونقله ومعالجته.
ويُعدّ تطوير مرافق فصل الغاز عن النفط أحد العناصر الأساسية للمشروع، بما يسمح بالتعامل مع الكميات المستهدفة من الخام قبل نقلها إلى مراحل المعالجة والتصدير.
معلومات عن حقل الظلوف
حسب قاعدة حقول النفط والغاز لدى منصة عرب بريس، يقع حقل الظلوف في مياه الخليج العربي على بُعد نحو 40 كيلومترًا من الساحل الشمالي الشرقي للمملكة.
واكتُشِف الحقل عام 1965، وبدأ إنتاج النفط عام 1973، ويضم تكوينين رئيسين، هما "الظلوف والربيان"، واحتلّ الظلوف المرتبة الثالثة عالميًا في قائمة أكبر 10 حقول نفط من حيث الاحتياطيات المؤكدة المتبقية.
وقُدِّرت الاحتياطيات النفطية المؤكدة المتبقية في الحقل بنحو 20.3 مليار برميل، مقابل 7.5 مليار برميل من النفط المستخرج حتى تاريخ التقدير.
وجاء حقل الغوار السعودي في صدارة التصنيف باحتياطيات متبقية بلغت 49.9 مليار برميل، تلاه حوض برميان الأميركي بنحو 32.7 مليار برميل، ثم حقل الظلوف.
توسعة حقل الظلوف
بدأت أرامكو تنفيذ برنامج توسعة حقل الظلوف خلال السنوات الماضية، شمل عقودًا بمليارات الدولارات لتوسعة المرافق البحرية ورفع كفاءة البنية التحتية.
ومنحت الشركة في عام 2022 عقودًا لتطوير حقل الظلوف بلغت قيمتها نحو 4.5 مليار دولار، ضمن برنامج استثماري أوسع يستهدف تحديث المنشآت وتعزيز القدرات الإنتاجية.
وتضمنت الأعمال تطوير منصات بحرية وخطوط أنابيب ومرافق لمعالجة النفط والغاز، إلى جانب تحديث أنظمة التشغيل والتحكم المرتبطة بالمشروع.

وامتدّت العقود إلى سلاسل التوريد المحلية، إذ حصلت شركة أمبو العربية (AMPO Arabia) على طلب لتصنيع وتوريد نحو 1200 صمام هندسي لصالح أعمال التطوير، من خلال مصنعها في المدينة الصناعية الثانية بالدمام.
ويرتبط المشروع ببرنامج "اكتفاء" الذي تتبنّاه أرامكو لتعزيز المحتوى المحلي وتوطين تصنيع المعدّات والخدمات المرتبطة بصناعة الطاقة.
- أكبر منشأة لتخزين النفط تحت الأرض في العالم تستعد للتوسعة
- البنك الدولي يتوقع ارتفاع أسعار السلع الأساسية 23% في 2026
- مؤتمر البترول العالمي.. أرامكو السعودية تحذر من خطر يهدد العالم
- أوبك: العالم يستهلك أكثر من 340 مليون برميل نفط سنويًا لإنتاج الألياف الاصطناعية
- مؤشر النفط يصعد في تعاملات الإثنين، والبرميل يلامس 93.50 دولار






