- سعة تخزين الغاز المسال البرية العالمية لا تتجاوز 50 مليار متر مكعب
- 3 دول تستحوذ على 90% من السعة التخزينية في آسيا
- قدرة التخزين في الصين تتجاوز 15 مليار متر مكعب
- قدرة التخزين في أوروبا لا تتجاوز 6 مليارات متر مكعب
- أوروبا تمتلك قدرات تخزين جوفية للغاز واسعة النطاق
ما تزال قدرات تخزين الغاز المسال في المنشآت البرية متواضعة جدًا، مقارنة بإجمالي السعة العالمية لتخزين الغاز تحت الأرض.
فبحسب تقرير حديث -اطلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة- بلغ إجمالي السعة العالمية التشغيلية لخزانات الغاز المسال الموجودة في محطات برية لإعادة التغويز قرابة 50 مليار متر مكعب بنهاية عام 2024.
وتضم آسيا وحدها قرابة 80% من إجمالي قدرات تخزين الغاز المسال البرية العاملة في العالم، أو ما يعادل 42 مليار متر مكعب.
كما تستحوذ القارة على 95% من إجمالي السعة الإضافية تحت الإنشاء عالميًا، والمقدرة بنحو 5 مليارات متر مكعب حتى نهاية 2024، بحسب التقرير الصادر عن وكالة الطاقة الدولية.
وبوجه عام، لا تمثل قدرة تخزين الغاز المسال البرية سوى 11% من إجمالي السعة التشغيلية العالمية لتخزين الغاز تحت الأرض، التي بلغت 445 مليار متر مكعب في نهاية عام 2024.
وتعكس هذه الأرقام حقيقة أن خزانات الغاز المسال مصممة في المقام الأول لتوفير المرونة التشغيلية لمحطات إعادة التغويز، وليس لأغراض التخزين طويل الأجل.
قدرات تخزين الغاز المسال في آسيا
تتصدر الصين واليابان وكوريا الجنوبية قائمة أكبر دول العالم من حيث قدرات تخزين الغاز المسال، إذ تستحوذ الدول الثلاث مجتمعة على 70% من إجمالي القدرة العالمية، كما تضم 90% من قدرات التخزين في آسيا.
وتمتلك الصين أكبر سعة تخزينية للغاز المسال في العالم بنحو 15 مليار متر مكعب حتى نهاية عام 2024، بحسب تقديرات وكالة الطاقة الدولية.
ويعكس هذا حجم التوسع السريع في البنية التحتية لاستيراد الغاز المسال في الصين خلال السنوات الأخيرة، فضلًا عن توسع شبكات توزيع الغاز المسال المحلية المعتمدة على الشاحنات التي تستفيد من سعة التخزين الإضافية لمحطات إعادة التغويز لدعم عمليات التسليم إلى المناطق الداخلية، مع بقاء جزء من هذه السعة متاحًا للإمداد الطارئ عند حدوث انقطاعات في التوريد.

أما في اليابان وكوريا فلا تقتصر وظيفة خزانات الغاز المسال على كونها مخازن احتياطية تشغيلية فحسب، بل تمتد إلى العمل في صورة بديل جزئي للتخزين الموسمي للغاز.
ويرجع ذلك إلى أن الدولتين تفتقران إلى تكوينات تخزين جوفية واسعة النطاق، ما يجعل المخزونات المتراكمة في الصهاريج -قبل حلول موسم التدفئة الشتوي- تقوم بدور مهم في تعزيز أمن الإمدادات خلال أوقات ذروة الطلب.
وتبلغ قدرة تخزين الغاز المسال في اليابان قرابة 12 مليار متر مكعب، موزعة على 190 خزانًا مرفقة بـ37 محطة استيراد، ما يجعلها ثاني أكبر دولة في التخزين بعد الصين.
أما كوريا الجنوبية فتحتل المركز الثالث بقدرات تخزينية تبلغ 9 مليارات متر مكعب، وهي سعة تفوق إجمالي قدرة تخزين الغاز المسال في أوروبا بأكملها، بحسب تقديرات الوكالة.
وتعتمد دول آسيوية أخرى مستوردة للغاز مثل الهند وتايوان وتايلاند وسنغافورة على خزانات الغاز المسال للعمل في صورة مخزون احتياطي رئيس، نظرًا إلى غياب البنية التحتية للتخزين الجوفي، لكن ما تمتلكه من قدرات أقل بكثير من المتاح في الدول الـ3.
وتوضح القائمة الآتية قدرة تخزين الغاز المسال في دول آسيا حتى نهاية عام 2024:
- الصين: 15 مليار متر مكعب.
- اليابان: 12 مليار متر مكعب.
- كوريا الجنوبية: 9 مليارات متر مكعب.
- الهند: 1.9 مليار متر مكعب.
- تايوان: مليار متر مكعب.
- تايلاند: 0.7 مليار متر مكعب.
- سنغافورة: 0.5 مليار متر مكعب.
ضعف قدرات تخزين الغاز المسال في أوروبا
على عكس آسيا، تسهم قدرات تخزين الغاز المسال في أوروبا بدور محدود في المرونة الشاملة لنظام الغاز، نظرًا إلى امتلاك القارة بالفعل بنية تحتية واسعة النطاق للتخزين الجوفي.
وبلغ إجمالي قدرة تخزين الغاز المسال في أوروبا قرابة 6 مليارات متر مكعب فقط حتى نهاية 2024، وكلها موجودة في محطات إعادة التغويز، وتستعمل بصورة أساسية لأغراض الموازنة التشغيلية.
وتسمح صهاريج التخزين عادة لمشغلي محطات إعادة التغويز بإدارة الفروق بين توقيت وصول الشحنات، وعمليات ضخ الغاز -المعادة تغويزه- إلى شبكة الأنابيب، ما يمكنهم من استيعاب التقلبات في جداول الشحن، والتغيرات في الطلب اليومي، إضافة إلى الاضطرابات التشغيلية المؤقتة.
وعلى الرغم من أن قدرات تخزين الغاز المسال في أوروبا محدودة، فإن بعض الدول الأوروبية تمتلك طاقة تخزينية كبيرة نسبيًا مقارنة بحجم الطلب، مثل إسبانيا والمملكة المتحدة، إذ تصل السعة التخزينية فيهما إلى 2.2 مليار متر مكعب، و1.1 مليار متر مكعب على التوالي.
ويرجع السبب في ذلك إلى محدودية قدرات التخزين الجوفي للغاز في الدولتين خلافًا لمعظم دول القارة، بحسب خريطة قدرات التخزين التي ترصدها وحدة أبحاث الطاقة بصورة دورية.
وتشكل إسبانيا والمملكة المتحدة معًا قرابة 65% من إجمالي قدرات تخزين الغاز المسال في أوروبا، على الرغم من أن نصيبهما من الطلب على الغاز المسال في القارة لا يتجاوز 20%.
ويعكس هذا الوضع ضخامة البنية التحتية لاستيراد الغاز المسال في الدولتين، مع بقائها في حالة عدم استغلال كامل في كثير من الأحيان.
وبوجه عام، يعكس اختلاف أدوار تخزين الغاز المسال بين آسيا وأوروبا حجم التباينات في هياكل أسواق الغاز، ومدى توفر البنية التحتية، وأنماط الطلب عبر المناطق.

كما يعكس اختلاف أحجام الخزانات باختلاف المحطات، إذ تتراوح سعة معظم الخزانات البرية الحديثة بين 160 و200 ألف متر مكعب من الغاز المسال، أو ما يعادل 0.1 إلى 0.12 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي.
وعادة ما تضم محطات إعادة التغويز البرية في أوروبا خزانين إلى 4 خزانات، في حين تضم المرافق الضخمة في شمال شرق آسيا عددًا أكبر من ذلك، لاختلاف أدوار التخزين في هذه البلدان خاصة في اليابان وكوريا الجنوبية.
ونتيجة لذلك، تتراوح سعة التخزين في محطات الغاز المسال الفردية عادة بين 0.2 و0.5 مليار متر مكعب من مكافئ الغاز الطبيعي، حسب حجم المحطة وتكوينها، بحسب ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.






