عاجل
سعر الخضار اليوم، ارتفاع 6 أصناف منهم البطاطس والخيار والبصل واستقرار الطماطمقطاع الكهرباء في جنوب أفريقيا يترقب تحولًا جديدًا يرتكز على سوق الجملة (تقرير)من يكتب بدلًا منك؟.. كيف تغير وكلاء AI طريقة استخدام الإنترنتالمغرب يقتني 100 مقطورة أمريكية لنقل الدبابات والمدرعاتتعرف على حالات الصلح أثناء ارتكاب مخالفات للسائقين بقانون المرورمدير عام المكافحة الحقلية بالشرقية: حلقات التسويق تفتح أبوابها لاستلام القطنمن اختيار الإسم للحضانة.. حقوق كفلها قانون الطفل وعقوبات للمخالفينأجريت فى 8 دول أوروبية.. دراسة تؤكد على ضرورة فحص السكر للأطفال
الإضافة إلى المصادر المفضلة

شركات الشحن البحري الكبرى تسجل انخفاضات في انبعاثات غازات الدفيئة (تقرير)

منذ ساعة
  • شركات الشحن البحري الكبرى تواجه صعوبة في تحقيق خفض فعلي ومطلق في حجم الانبعاثات
  • تكلفة الطاقة البحرية الخضراء أعلى بكثير من تكلفة الوقود التقليدي المشتق من النفط
  • الاتحاد الأوروبي وسّع نطاق نظام تداول الانبعاثات ليشمل قطاع الشحن البحري
  • الشحن البحري قطاع عابر للحدود يتطلب لوائح تنظيمية متناغمة على مستوى العالم

سجّلت شركات الشحن البحري الكبرى انخفاضات ملحوظة في معدلات انبعاثات غازات الدفيئة رغم الصعوبات التي تواجهها لتحقيق خفض فعلي ومطلق في كمية الانبعاثات، وفقًا لما اطلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن).

وفي أحدث تقاريرها السنوية، تفيد أكبر 10 شركات شحن بحري في العالم من حيث القيمة السوقية -التي تتبنى أهدافًا متفاوتة للوصول إلى الحياد الكربوني بحلول عام 2050- بتسجيل انخفاضات في معدلات انبعاثات غازات الدفيئة من عمليات النقل، رغم تسجيلها ارتفاعًا في إجمالي الانبعاثات خلال عام 2025.

وجاء هذا التطور في وقت اضطرت فيه العديد من السفن إلى سلوك مسارات أطول بسبب الصراعات الجيوسياسية، ما أدى إلى استهلاك كميات أكبر من الوقود، وذلك رغم استعداد مشغلي السفن للاستثمار في تدابير كفاءة الطاقة التي يمكن أن تحقق إيرادات مالية مجزية في ظل سوق نفط تشهد ارتفاعًا في الأسعار.

وفي تصريح لمنصة "بلاتس" (Platts) -التابعة لشركة إس آند بي غلوبال إنرجي- يوضح مدير قسم إزالة الكربون لدى هيئة التصنيف والاستشارات البحرية دي إن في (DNV) توري لونغفا أنه مع زيادة المسافات تنخفض الانبعاثات لكل طن-ميل، لكن إجمالي الانبعاثات يرتفع بطبيعة الحال.

تدابير كفاءة الطاقة

يشير مدير قسم إزالة الكربون لدى هيئة التصنيف والاستشارات البحرية دي إن في توري لونغفا إلى تطبيق العديد من تدابير كفاءة الطاقة المتاحة بسهولة، وما يزال من الممكن تحقيق تحسين إضافي بنسبة 25% في كفاءة الطاقة بحلول عام 2050، بحسب تقرير نشرته شركة "إس آند بي غلوبال".

ويوضح لونغفا أن الوصول إلى الحياد الكربوني سيتطلب في نهاية المطاف استعمال وقود السفن منخفض الانبعاثات.

وما ​​تزال تكلفة الطاقة البحرية الخضراء أعلى بكثير من تكلفة الوقود التقليدي المشتق من النفط، نظرًا إلى محدودية توافرها.

وبلغ متوسط ​​سعر توريد وقود السفن (البنكر) في سنغافورة خلال شهر يوليو/تموز الماضي للوقود الذي يحتوي على نسبة كبريت تبلغ 0.5% -وهو الوقود البحري الأكثر شيوعًا- 18.66 دولارًا لكل غيغا جول،

ويأتي ذلك مقارنة بـ20.05 دولارًا لكل غيغا جول للغاز المسال، و22.72 دولارًا لكل غيغا جول لمزيج الوقود الحيوي (بي 24)، و48.69 دولارًا لكل غيغا جول للميثانول المستدام بنسبة 100%، وفقًا لأداة منصة "بلاتس" العالمية لحساب تكاليف وقود السفن.

عملية التزود بالميثانول الأخضر في شمال شرق الصين
عملية التزود بالميثانول الأخضر في شمال شرق الصين - الصورة من تشاينا ديلي

الدوافع التنظيمية

بهدف تقليص فجوة الأسعار، وسّع الاتحاد الأوروبي -ابتداءً من عام 2024- نطاق نظام تداول الانبعاثات ليشمل قطاع الشحن البحري، وأقرّ قوانين الوقود البحري فيول إي يو ماريتايم "FuelEU Maritime" في عام 2025، لفرض سقف على كثافة انبعاثات غازات الاحتباس الحراري الناتجة عن وقود السفن.

من ناحيتها، كانت المنظمة البحرية الدولية آي إم أوه (IMO) قد وافقت في وقت سابق على "إطار عمل الحياد الكربوني"، الذي صُمم لفرض تكلفة على انبعاثات غازات الاحتباس الحراري الناجمة عن عمليات السفن عالميًا بدءًا من عام 2028.

في المقابل، فإن تنفيذ هذا الإطار يواجه تأخيرات، إذ دفعت المعارضة الأميركية الشديدة العديد من الدول الأعضاء في المنظمة الأممية إلى مناقشة إجراء تعديلات عليه.

وفي هذا الإطار، يرى الأستاذ لدى معهد الطاقة التابع لكلية لندن الجامعية (UCL) تريستان سميث أن إطار عمل المنظمة البحرية الدولية [لتحقيق الحياد الكربوني] يُعد أمرًا بالغ الأهمية لما سيحدث مستقبلًا.

ويشير إلى أن السياسات الإقليمية تفتقر إلى الصرامة اللازمة لإحداث تأثير ملموس في عملية تحول الطاقة لقطاع الشحن، ومن الصعب تصور كيف يمكن لهذه السياسات أن تتيح مشاركة واسعة النطاق في تحول الطاقة خلال المستقبل المنظور.

في غضون ذلك، أيد بعض العاملين في قطاع الشحن وجهة نظر سميث، بحسب تقرير اطلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

وصرح مدير الشؤون التنظيمية في شركة "هاباغ-لويد" (Hapag-Lloyd AG) الألمانية -وهي واحدة من أكبر شركات شحن الحاويات المدرجة في البورصة عالميًا- فولفرام غونترمان، بأن إطار عمل المنظمة البحرية الدولية يحظى بأهمية بالغة.

ويأتي ذلك نظرًا إلى أن الشحن البحري قطاع عابر للحدود يتطلب لوائح تنظيمية متناغمة على مستوى العالم.

ويضيف غونترمان أن وجود معيار دولي موحد للوقود وآلية لتسعير الانبعاثات من شأنه أن يوفر قدرًا أكبر من اليقين الاستثماري، ويدعم التوسع في استعمال أنواع الوقود منخفضة الانبعاثات أو المحايدة كربونيًا، ويحد من تشتت الأطر التنظيمية.

عملية التزود بالوقود البحري في سنغافورة
عملية التزود بالوقود البحري في سنغافورة - الصورة من رويترز

ويشير نائب الرئيس لشؤون البيئة والمناخ لدى مجلس الشحن العالمي (World Shipping Council) سيمون بيرغولف إلى أن قطاع خطوط الشحن المنتظم -الذي تمثله منظمته- قد استثمر 180 مليار دولار في سفن قادرة على العمل باستعمال وقود مستدام، مثل الغاز المسال الحيوي والميثانول منخفض الكربون.

ويرى بيرغولف أن اللوائح التنظيمية العالمية ضرورية لقطاع عالمي، فهي تتيح لشركات الشحن البحري الكبرى تشغيل أساطيلها بوقود صديق للبيئة على نطاق واسع، وتحفز مزودي الوقود والطاقة على الاستثمار في قدرات إنتاجية جديدة".

الطلب الطوعي

في ظل غياب محفزات تنظيمية عالمية كافية، سعت شركات الشحن البحري إلى تقديم خدمات شحن مستدامة بأسعار أعلى، وذلك في إطار سعيها إلى تحقيق تحول طاقة مجدٍ ماليًا.

وتجدر الإشارة إلى أن الطلب في هذا المجال -الذي ينبع غالبًا من جهود طوعية يبذلها أصحاب الشحنات لخفض الانبعاثات الكربونية- يشهد تراجعًا.

وأعلنت شركة "إيه بي مولر-ميرسك" أن استهلاكها للوقود الحيوي والميثانول الأخضر قد انخفض إلى النصف تقريبًا، ليصل إلى 1,524 غيغاواط/ساعة في عام 2025 مقارنة بـ3,034 غيغاواط/ساعة في عام 2024، ما يمثل انعكاسًا للاتجاه التصاعدي الذي ساد في السنوات الأخيرة.

وتعزو الشركة -أكبر شركة شحن مدرجة في البورصة عالميًا- هذا التراجع جزئيًا إلى انخفاض الطلب الطوعي.

وفي أحدث استطلاع سنوي أجرته "مجموعة بوسطن الاستشارية" (Boston Consulting Group) بشأن إزالة الكربون من قطاع الشحن البحري، تبيّن أن أصحاب الشحنات أبدوا استعدادًا -في المتوسط- لدفع علاوة سعرية بنسبة 3% لنقل بضائعهم على متن سفن تعمل بالوقود الأخضر خلال عام 2025.

وهذه النسبة تقل عن الـ4.5% المسجلة في عام 2024، وتُعد الأدنى منذ عام 2022.

ويُظهر الاستطلاع -الذي شمل 125 مسؤولًا تنفيذيًا في قطاع الخدمات اللوجستية- ارتفاعًا بمقدار 4 نقاط مئوية في نسبة أصحاب الشحنات غير الراغبين في دفع أي علاوات سعرية في عام 2025، في حين تلاشت تمامًا نسبة من كانوا يميلون لدفع علاوات تتجاوز 20% (بعد أن كانت 3% في العام السابق).

وتذكر "مجموعة بوسطن الاستشارية" أن إدارة التكاليف تصدرت قائمة الأولويات، إلى جانب أولويات أخرى تشمل أمن الطاقة والمرونة، مشيرةً في الوقت ذاته إلى أن "أولوية الشحن منخفض الكربون تشهد تراجعًا متزايدًا".

تزويد سفينة حاويات بالوقود
تزويد سفينة حاويات بالوقود - الصورة من إدارة الشؤون البحرية في منطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة

توقعات قطاع الشحن

تشير شركتا الشحن اليابانيتان الرائدتان، نيبون يوسن كابوشيكي كايشا وميتسوي أو إس كيه لاينز، إلى أنهما قادرتان على تحقيق خفض كبير في انبعاثات غازات الاحتباس الحراري من خلال تحسين كفاءة الطاقة واستعمال أنواع الوقود البديلة المتاحة حاليًا، مثل الغاز المسال والوقود الحيوي، خلال المرحلة الانتقالية.

وترى شركة نيبون يوسن كابوشيكي كايشا أن خفض الانبعاثات بصورة ملموسة ما يزال ممكنًا من خلال إجراءات تشرف عليها، بما في ذلك تحسين كفاءة الطاقة، وتحديث الأسطول، وعمليات التحديث والتطوير، وتحسين العمليات التشغيلية.

وتوضح شركة ميتسوي أو إس كيه لاينز أن هدفها هو خفض الانبعاثات دون الاعتماد بصورة مفرطة على التطورات التنظيمية غير المؤكدة أو الاختراقات التكنولوجية.

وتضيف الشركة أنها تعمل حاليًا على تطوير جهودها في مجال خفض الانبعاثات الكربونية بصورة أساسية من خلال استعمال الغاز المسال، وتسعى في الوقت نفسه إلى الانتقال مستقبلًا إلى أنواع الوقود عديمة الانبعاثات مثل الأمونيا.

ويشير مدير الأبحاث في مجال الوقود البديل لدى مؤسسة "إس آند بي غلوبال إنرجي هورايزونز" فوتيوس كاتسولاس إلى أن شركات الشحن ستركز على وسائل خفض الانبعاثات الكربونية المتاحة، إذا استمرت الجهات التنظيمية في مواجهة صعوبات في تطبيق قوانين انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

ويرى كاتسولاس أن من الممكن حدوث بعض التباطؤ في وتيرة التحول، مشيرًا إلى أن النتيجة الأرجح ليست التراجع عن أهداف خفض الانبعاثات الكربونية، وإنما تباطؤ مسار التحول.

✎

فريق تحرير عرب بريس

فريق تحرير عرب بريس خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة