تشهد طاقة الرياح البحرية العائمة زخمًا عالميًا، بوصفها حلًا مبتكرًا لتوليد الكهرباء النظيفة في المياه العميقة التي تعجز القواعد الثابتة عن الوصول إليها، إذ تكون الرياح أقوى وأكثر استقرارًا.
وسجّلت قدرة طاقة الرياح العائمة قفزة كبيرة خلال الشهور الـ12 الماضية رغم التحديات السياسية والاقتصادية التي تواجه مشروعات الرياح في المياه العميقة عالية التكلفة، وفق تقرير حديث اطَّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.
وتعتمد طاقة الرياح البحرية العائمة على هياكل شبه غاطسة أو عوامات تُثبَّت بمراسٍ وحبال في قاع البحر بدلًا من القواعد الصلبة.
وتستفيد تلك التقنية النظيفة من سرعة الرياح وقوتها في عرض البحار والمحيطات لإنتاج كهرباء مستدامة، ثم نقلها عبر خطوط بحرية ديناميكية متصلة بشبكة الكهرباء البرية.
قفزة كبيرة
زادت قدرة طاقة الرياح البحرية العائمة العاملة بصورة كاملة بنسبة 38% على مدار الشهور الـ12 الماضية، لتصل إلى 382 ميغاواط، وفق أحدث تقرير صادر عن منصة "إنرجي بالس" (EnergyPulse)، التابعة لرابطة "رينيوابول يو كيه" (RenewableUK)، التي تمثّل نحو 500 شركة عاملة في قطاع صناعة الطاقة المتجددة بالمملكة المتحدة.
واتخذت مشروعات طاقة رياح بحرية عائمة أخرى بقدرة 254 ميغاواط قرار الاستثمار النهائي تمهيدًا لبدء البناء، وفق تقديرات رصدتها منصة الطاقة المتخصصة.
ويُعدّ 2026 العام الأقوى بالنسبة إلى تركيبات طاقة الرياح البحرية العائمة، مع دخول مشروعات بقدرة إجمالية تصل إلى 109 ميغاواط حيز التشغيل بالكامل، متجاوزةً نظيراتها في عام 2023، التي لامست 108 ميغاواط.
وتمتلك النرويج أكبر محفظة عاملة من مشروعات طاقة الرياح البحرية العائمة عالميًا، بقدرة 97 ميغاواط.
وتحل فرنسا في المرتبة الثانية بمحفظة مشروعات قدرتها 87 ميغاواط، تليها المملكة المتحدة بواقع 78 ميغاواط، ثم الصين بقدرة تصل إلى 72 ميغاواط.

مشروعات قيد التطوير
بخصوص مشروعات طاقة الرياح البحرية العائمة العالمية التي ما تزال قيد التطوير، تتصدّر إيطاليا القائمة، وإن كانت سوقها ما تزال ناشئة، وفق التقرير.
وتأتي المملكة المتحدة في المرتبة الثانية، إذ تمتلك أكثر مشروعات طاقة رياح موثوقية في تلك الفئة.
ويُتوقع أن تطور المملكة المتحدة قدرة تشغيلية في طاقة الرياح البحرية العائمة تلامس 274 ميغاواط بحلول نهاية عام 2030، لتصل إلى غيغاواط واحد بحلول عام 2032، و3 غيغاواط بحلول 2034.
وعالميًا يمكن أن تلامس قدرة طاقة الرياح البحرية العاملة 1.7 غيغاواط بحلول نهاية العقد الحالي، تستأثر الصين بـ66% منها، نظير 16% للمملكة المتحدة.
3 أسواق رئيسة
وفق التقرير الذي اطَّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة، سيكون ثمة 3 أسواق رئيسة في قطاع طاقة الرياح البحرية العائمة بحلول أواسط العقد المقبل، هي:
- الصين.
- المملكة المتحدة.
- كوريا الجنوبية.
وفي المملكة المتحدة ترتبط 592.5 ميغاواط من طاقة الرياح البحرية العائمة بعقد الفرق، وثمة 832 ميغاواط -موزَّعة على 5 مشروعات- مؤهلة إلى الدخول في جولة التخصيص "إيه آر8" (AR8).
ويشير "عقد الفرق" في محطات الرياح والطاقة المتجددة إلى آلية دعم مالي تعاقدية طويلة الأجل توفر استقرارًا سعريًا للمستثمرين وتحميهم من تقلبات أسعار الكهرباء في السوق الحرة.
وقالت الرئيسة التنفيذية لهيئة "رينيوابول يو كيه"، تارا سينغ، إن المملكة المتحدة لديها فرصة ذهبية لاستغلال مكانتها الرائدة في تلك التقنية المبتكرة.
وتابعت: "للمحافظة على ريادتنا العالمية، فإننا نحث الحكومة على تحديد أهداف واضحة لطاقة الرياح العائمة، حتى نستطيع استغلال تلك الفرصة الإستراتيجية".
وأشارت إلى أن نشر مشروعات جديدة في قطاع طاقة الرياح العائمة بصورة مستمرة هو أفضل وسيلة لخفض تكاليف تلك التقنية بصورة كبيرة.
- 3 دول بينها مصر والمغرب تهيمن على قدرة طاقة الرياح في أفريقيا
- 6 مشروعات لتخزين الكهرباء تحرز تقدمًا.. مصر في المقدمة (تقرير)
- 6 دول تقود توسع قدرة إسالة الغاز العائمة عالميًا (تقرير)
- كنا فين وبقينا فين؟.. مشروعات تعيد رسم خريطة إنتاج الزيت الخام
- النائب حازم الجندى: مشروعات الدولة فى سيناء تعزز الأمن القومى






