سجلت مبيعات وقود السفن في الفجيرة ارتفاعًا خلال سبتمبر/أيلول 2026 بعد تراجعها في أغسطس/آب، في مؤشر على تحسن نسبي لنشاط تموين الناقلات في الميناء الإماراتي.
وارتفعت المبيعات -وفق ما اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)- بنسبة 4.9% على أساس شهري، لتصل إلى 236 ألفًا و735 مترًا مكعبًا، ما يعادل نحو 235 ألف طن، باستثناء زيوت التشحيم.
وحافظت مبيعات وقود السفن في الفجيرة على مستويات تتجاوز 200 ألف متر مكعب للشهر الثالث على التوالي، لكنها ظلت أقل بكثير من مستوياتها قبل اندلاع حرب إيران، التي أثّرت في حركة السفن وأنماط التزود بالوقود في منطقة الخليج العربي.
وتزامن التحسن مع زيادة إمدادات زيت الوقود إلى الفجيرة، ما ساعد الميناء على مواصلة جزء من عمليات تزويد السفن، إلى جانب تعزيز صادراته إلى الأسواق الآسيوية.
مبيعات وقود السفن في الفجيرة خلال سبتمبر
تراجعت مبيعات زيت الوقود منخفض الكبريت في الفجيرة بنسبة 3.2% على أساس شهري، لتسجل 144 ألفًا و551 مترًا مكعبًا، وفق ما نقلته رويترز.
في المقابل، ارتفعت مبيعات زيت الوقود عالي الكبريت بنسبة 17.9% مقارنة بأغسطس/آب، لتصل إلى 68 ألفًا و797 مترًا مكعبًا، ما يعكس اختلاف اتجاهات الطلب بين أنواع الوقود المستعملة في تشغيل السفن.
وسجل الديزل الأحمر البحري منخفض الكبريت زيادة أكبر، بلغت 27.4%، لترتفع مبيعاته إلى 22 ألفًا و990 مترًا مكعبًا، في حين قفزت مبيعات الأنواع الأخرى من الديزل الأحمر البحري إلى 397 مترًا مكعبًا، بأكثر من 3 أمثال مستواها في الشهر السابق.
وانخفضت الحصة السوقية لوقود السفن منخفض الكبريت إلى 71% خلال سبتمبر/أيلول، مقابل 74% في أغسطس/آب، في حين ارتفعت حصة الوقود عالي الكبريت إلى 29%، مقارنة بنحو 26% خلال المدة نفسها.
ويأتي التحسن بعد تراجع حاد شهدته مبيعات وقود السفن في الفجيرة خلال الأشهر الماضية، إذ كشفت بيانات أغسطس/آب انخفاضها بنسبة 65% على أساس سنوي، بحسب بيانات سابقة تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.

حرب إيران تغيّر مسارات التزوّد بالوقود
ما يزال نشاط تزويد السفن بالوقود في الفجيرة يواجه ضغوطًا مرتبطة بحرب إيران، التي دفعت شركات الشحن إلى تغيير مساراتها والبحث عن موانٍ بديلة، لتجنب اضطرابات الملاحة وتقلبات الأسعار.
وقال مسؤولون تنفيذيون في قطاع وقود السفن، خلال مؤتمر دولي في سنغافورة، إن الشركات أصبحت أكثر اعتمادًا على عمليات الشراء الفورية وقصيرة الأجل، بدلًا من العقود طويلة الأجل، بهدف الحفاظ على المرونة في مواجهة تقلبات السوق.
وأشار الرئيس التنفيذي لشركة سيسكيل إنرجي (Cskell Energy) بيتر جرونفالدت إلى أن تحويل مسارات السفن بعيدًا عن الفجيرة أدى إلى زيادة الطلب على موانٍ أخرى، من بينها صلالة العُماني وكولومبو في سريلانكا وبورت لويس في موريشيوس.
وتأتي هذه التحولات في وقت ما تزال فيه أسعار وقود السفن أعلى بأكثر من 70% مقارنة بمستوياتها قبل اندلاع الحرب.
وتتزامن الضغوط على الطلب مع استمرار شح إمدادات زيت الوقود في الأسواق العالمية، إذ تشير تقديرات شركة فيتول إلى أن الحرب في الشرق الأوسط قلّصت إمدادات زيت الوقود من منطقة الخليج، بما فيها إيران، بنحو 800 ألف طن شهريًا.






