تخطط أبوظبي لمواصلة التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة في الإمارات خلال السنوات المقبلة، في إطار توجُّه يستهدف تنويع مصادر إنتاج الكهرباء ومواكبة نمو الطلب، مع زيادة الاعتماد على التقنيات منخفضة الانبعاثات.
وقال وزير الطاقة والبنية التحتية الإماراتي سهيل بن محمد المزروعي، في تصريحات تابعتها منصة الطاقة المتخصصة، إن بلاده تستهدف تعزيز استثماراتها في قطاع الطاقة النظيفة، بالتوازي مع تطوير قدرات الإنتاج وتحسين كفاءة الاستهلاك، بما يدعم أمن الإمدادات والقدرة على تلبية احتياجات الاقتصاد.
وأوضح المزروعي -بمناسبة اليوم العالمي للطاقة، الذي يوافق 22 أكتوبر/تشرين الأول من كل عام- أن خطط تطوير القطاع تعتمد على تنويع مصادر الطاقة وتحفيز الاستثمارات والشراكات وتوظيف التقنيات الحديثة، مع مراعاة متطلبات النمو الاقتصادي والسكاني.
وتأتي هذه الخطط في وقت سجلت فيه قدرة إنتاج الطاقة المتجددة في الإمارات نموًا تجاوز 63 ضعفًا خلال 10 سنوات، لتصل إلى أكثر من 8.2 غيغاواط في عام 2025، مقارنة بنحو 129 ميغاواط في عام 2015.
استثمارات الطاقة المتجددة في الإمارات
تستهدف الإمارات ضخ استثمارات وطنية تصل إلى 200 مليار درهم (54.46 مليار دولار) حتى عام 2030 لتطوير مشروعات الطاقة النظيفة وتلبية احتياجات النمو الاقتصادي والسكاني.
وعلى صعيد الاستثمارات الدولية، بلغت استثمارات شركة أبوظبي لطاقة المستقبل "مصدر" نحو 45 مليار دولار، في حين تجاوزت القدرة الإجمالية لمحفظة مشروعات الطاقة النظيفة التابعة لها 65 غيغاواط، مع استهداف رفعها إلى 100 غيغاواط بحلول عام 2030.
وتدعم الاستثمارات خطط الإمارات لتوسيع حضورها في قطاع الطاقة النظيفة، وزيادة قدراتها الإنتاجية داخل الدولة وخارجها، إلى جانب تعزيز الشراكات الإستراتيجية وتوسيع مشاركة القطاع الخاص في تنفيذ المشروعات.
وفي قطاع الطاقة الشمسية، رفعت الإمارات المستهدف للقدرة الإنتاجية لمجمع محمد بن راشد للطاقة الشمسية بنسبة 60% بحلول عام 2030، ضمن خطط زيادة مساهمة المصادر المتجددة في مزيج الكهرباء.

حصة الطاقة النظيفة من الكهرباء
قال المزروعي، إن مساهمة الطاقة النظيفة في إنتاج الكهرباء بالإمارات بلغت 32.4% خلال عام 2025، وتستهدف الدولة رفع هذه النسبة إلى 35% بحلول عام 2031.
ولا تقتصر إستراتيجية تنويع مصادر الكهرباء على الطاقة المتجددة، بل تشمل أيضًا الطاقة النووية السلمية، إذ تبلغ القدرة الإنتاجية لمحطات براكة 5.6 غيغاواط، وتوفر نحو 25% من احتياجات الدولة من الكهرباء.
وتسهم محطات براكة في تفادي انبعاثات تصل إلى 22.4 مليون طن سنويًا، بما يدعم جهود خفض الانبعاثات المرتبطة بإنتاج الكهرباء، إلى جانب توفير مصدر مستقر للإمدادات.
وتعتمد الإمارات على الجمع بين مصادر الطاقة المختلفة لتلبية الطلب المتزايد، مع تطوير قدرات الإنتاج وتحسين كفاءة استعمال الموارد، بما يحقق التوازن بين أمن الطاقة والأهداف البيئية.
كفاءة الطاقة
أكد المزروعي أن رفع كفاءة الطاقة يمثّل أحد محاور تطوير القطاع، من خلال توظيف التكنولوجيا وتحسين استعمال الموارد والحدّ من الاستهلاك والانبعاثات، بالتوازي مع التوسع في قدرات إنتاج الكهرباء.
وعلى المستوى الدولي، أشار إلى أن "اتفاق الإمارات" أسهم في تحديد هدف لمضاعفة القدرة العالمية للطاقة المتجددة ثلاث مرات بحلول عام 2030، في حين تقود الدولة التحالف العالمي لكفاءة الطاقة، الذي يدعم مضاعفة المعدل السنوي العالمي للتحسّن في كفاءة استعمال الطاقة.
وتشمل أولويات المرحلة المقبلة تسريع تنفيذ مشروعات الطاقة، وتطوير أدوات التمويل، وتوسيع مشاركة القطاع الخاص، وتحويل التقنيات الواعدة إلى حلول قابلة للتطبيق والتوسع، بما يعزز قدرة منظومة الطاقة على مواكبة احتياجات التنمية.
- تكرير النفط والغاز يتصدران أحدث صفقات التعاون بين الإمارات وفرنسا
- استثمارات الطاقة المتجددة.. زيادة 261.1% في المخصصات المستهدفة خلال 2026/2027
- وزير الكهرباء بحث مع سفيري بريطانيا وطاجيكستان الأوضاع الإقليمية وتداعياتها على إمدادات الطاقة
- خبراء: الربط الكهربائي يعزز أمن الطاقة ويفتح أسواقًا جديدة أمام مصر
- الكويت والسعودية توقّعان مذكرة تفاهم للتعاون في مجالي الكهرباء والطاقة المتجددة






