- بدأت الاختبارات التشغيلية للمرحلة النهائية من المشروع
- زيادة عمليات نقل الكهرباء ستكون كلما سمحت الظروف بإجراء الاختبارات
- المشروع يُعد حاسمًا لتعزيز أمن وموثوقية سوق الكهرباء الوطنية
- خط النقل يربط محطات التوليد والتخزين الجديدة بالشبكة
يهدف مشروع إنرجي كونكت الجديد لنقل الكهرباء في أستراليا إلى تعزيز قدرات الشبكة في 3 ولايات رئيسة بالبلاد، وفقًا لما اطلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن).
وبدأت الاختبارات التشغيلية للمرحلة النهائية من أكبر مشروع جديد لنقل الكهرباء في أستراليا، وهو مشروع لتعزيز الشبكة يمتد لمسافة 900 كيلومتر،.
ومن شأن المشروع أن يُحدث تغييرًا جذريًا في تدفق الكهرباء بين 3 ولايات رئيسة، وذلك في إطار السعي للوصول إلى القدرة التشغيلية الكاملة بحلول نهاية العام المقبل.
وأعلنت هيئة تشغيل سوق الطاقة الأسترالية (AEMO) الأسبوع الماضي تحقيق إنجاز رئيس في مشروع إنرجي كونكت "EnergyConnect"، الذي تبلغ تكلفته 4.1 مليار دولار، وهو خط ربط كهربائي "الأول من نوعه" سيشكل حلقة نقل جديدة تربط بين ولايات أستراليا الجنوبية، وفيكتوريا، ونيو ساوث ويلز.
ويربط المشروع -الذي نُفذ على مرحلتين- بين منطقتي "روبرتستاون" في ولاية أستراليا الجنوبية و"واغا واغا" في نيو ساوث ويلز، مضيفًا قدرة جديدة ثنائية الاتجاه تبلغ نحو 800 ميغاواط، وتولت تنفيذه شركتا الشبكات إلكترا نت (في جانب أستراليا الجنوبية) وترانسغريد (في جانب نيو ساوث ويلز).
تشغيل المرحلة الثانية من المشروع
تشير هيئة تشغيل سوق الطاقة الأسترالية إلى أنها ستبدأ -ابتداءً من هذا الشهر- التشغيل التدريجي للمرحلة الثانية من مشروع إنرجي كونكت، وهي القسم الواقع في نيو ساوث ويلز ويمتد لمسافة 700 كيلومتر ويضم أكثر من 1500 برج، وفقًا لتقرير نشرته منصة "رينيو إيكونومي".
وستجري زيادة عمليات نقل الكهرباء كلما سمحت الظروف بإجراء الاختبارات، مع توقع التشغيل الكامل للمشروع بحلول نهاية عام 2027، بحسب تقرير اطلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.
ويُعد هذا الحدث لحظة فارقة بالنسبة إلى الشبكة الرئيسة في أستراليا، المعروفة باسم "سوق الكهرباء الوطنية" (NEM)، إذ يمثل أول خط ربط كهربائي جديد بين الولايات الأسترالية منذ 15 عامًا.

وترى مديرة مجموعة مرونة العمليات لدى هيئة تشغيل سوق الطاقة الأسترالية تيريزا سميت أن دمج خط نقل جديد للخصائص الفريدة لمشروع إنرجي كونكت يتطلب إعدادًا مكثفًا عبر عمليات نظام الطاقة وقوانين السوق واستعداد القطاع.
وتضيف أنه بصفتها هيئة تشغيل النظام والسوق لسوق الكهرباء الوطنية، يجب عليها تحديث ترتيبات السوق والتسوية والإرسال والتسجيل، للتعرف على خط الربط البيني الجديد والظروف الأكثر تعقيدًا التي تنشأ عن الشبكة الحلقية.
وتؤكد أنه إنجاز مهم لتحول الطاقة في أستراليا، إذ يُعد المشروع حاسمًا لتعزيز أمن وموثوقية سوق الكهرباء الوطنية، ومساعدة ولاية أستراليا الجنوبية على الوصول إلى مصادر الطاقة المتجددة "الصافية" بنسبة 100%.
وتشير إلى أن المشروع يدعم قدرة التوليد الجديدة الضرورية للسماح لولاية نيو ساوث ويلز بالتخلص التدريجي من آخر محطات توليد الكهرباء بالفحم.
وتوضح سميت أنه تُوسع حاليًا شبكة النقل الحالية التي يبلغ طولها 44 ألف كيلومتر في جميع أنحاء سوق الكهرباء الوطنية، لدعم مضاعفة استهلاك الكهرباء تقريبًا بحلول عام 2050، مع كهربة المنازل والشركات والصناعة بصورة متزايدة، في حين تتقاعد محطات توليد الكهرباء العاملة بالفحم تدريجيًا.
ويربط خط النقل محطات التوليد والتخزين الجديدة بالشبكة، ما يساعد على نقل الكهرباء من مكان توليدها إلى حيث تكون هناك حاجة إليها، ويسمح بمشاركة الكهرباء بتكلفة أقل بين المناطق.
ويقول أحد مهندسي أنظمة الكهرباء والربط الشبكي إنه ابتداءً من الأول من أكتوبر/تشرين الأول الجاري دخل مشروع إنرجي كونكت رسميًا حيز التشغيل ضمن نظام إدارة التوزيع في سوق الكهرباء الوطنية، مع تحديد سعة النقل مبدئيًا عند ±150 ميغاواط.
ومن المتوقع تفعيل كامل سعة النقل ثنائية الاتجاه البالغة 800 ميغاواط بصورة تدريجية.
ويضيف المهندس أنه بالنسبة إلى ولاية أستراليا الجنوبية قد يمثل هذا المشروع نقطة تحول.
وقد تصبح التحديات المزمنة -المتمثلة في الاضطرار إلى خفض إنتاج الطاقة المتجددة والأسعار السلبية (الناجمة عن الانتشار الواسع لأنظمة الطاقة الشمسية على الأسطح ومزارع الرياح، ومحدودية سعة الربط البيني)- شيئًا من الماضي تدريجيًا.
ويتابع أن وتيرة الأسعار السلبية في ولاية أستراليا الجنوبية ستقل تدريجيًا خلال ساعات منتصف النهار، وستنخفض حدة ذروة الأسعار المسائية.
ويشير إلى أنه بعد نحو 8 سنوات من تراكم الطلب على تطوير مشروعات الطاقة الشمسية على مستوى المرافق الكبرى، تستعد ولاية أستراليا الجنوبية لتشهد طفرة كبيرة في مشروعات الطاقة الشمسية الهجينة، ما يضع الولاية في موقع يؤهلها لتصبح مركزًا للطاقة ضمن سوق الكهرباء الوطنية.
مسيرة مشروع نقل الكهرباء في أستراليا
أُدرج مشروع إنرجي كونكت للمرة الأولى ضمن "خطة النظام المتكامل" (ISP) الصادرة عن هيئة تشغيل سوق الطاقة الأسترالية لعام 2020، وقد مرّ المشروع برحلة محفوفة بالتحديات والعقبات خلال مراحل التخطيط والحصول على الموافقات التنظيمية والبناء، لا سيما في الجانب المتعلق بولاية نيو ساوث ويلز.
وكان من المفترض أن يكون المشروع قيد التشغيل بحلول هذا الوقت، وفي حين أن الجانب الخاص بولاية أستراليا الجنوبية -المتمثل في خط يمتد لمسافة 206 كيلومترات من "روبرتستاون" إلى الحدود بين أستراليا الجنوبية ونيو ساوث ويلز- قد أُنجز في الموعد المحدد وضمن الموازنة المقررة في أواخر عام 2023.
وواجه الجانب الخاص بولاية نيو ساوث ويلز -الذي يضم خطًا بطول 700 كيلومتر يمتد من الحدود إلى "واغا واغا" ومحطتين فرعيتين جديدتين في "بورونغا" و"ديناوان"- سلسلة من المشكلات أدت إلى تضخم التكلفة الإجمالية للمشروع من 1.8 مليار دولار إلى 3.6 مليار دولار، وتسببت في تأخير تسليمه.

من جانبها، قاومت "هيئة تنظيم الطاقة الأسترالية" (AER) حتى الآن مساعي شركة ترانسغريد لاسترداد ما يقرب من مليار دولار من التكاليف الإضافية، من خلال قرار تحديد الإيرادات للمدة من 2023 إلى 2028.
وتدّعي شركة ترانسغريد أن التكاليف الإضافية كانت خارجة عن سيطرتها، ونجمت عما تصفه بخلل تعاقدي مع الشريك المسؤول عن الهندسة والمشتريات والبناء في المشروع، وهي شركة إليكنور (Elecnor).
ويقول الرئيس التنفيذي لشركة ترانسغريد بريت ريدمان إنه تزامنًا مع اكتمال أعمال البناء وتشغيل الخط في نيو ساوث ويلز، يمثل تشغيل مشروع إنرجي كونكت تتويجًا لأحد أهم مشروعات بناء شبكات نقل الكهرباء في أستراليا، ويُعد لحظة فارقة في مسيرة تحقيق مستقبل الطاقة النظيفة في البلاد.
- دور الكهربة في تحول الطاقة يتصدر اهتمامات قمة المناخ كوب 31 (تقرير)
- كم تنتج توربينات الرياح من الكهرباء؟.. الأرقام تكشف تطور الطاقة النظيفة
- وزير الكهرباء: مصر تدرس التوسع في مشروعات الربط مع سوريا ولبنان والعراق
- وزير الكهرباء: مصر تدرس إنشاء مفاعلات نووية إضافية والمحطات تخضع لمعايير أمان ورقابة صارمة
- وزير الكهرباء: احتياجات الجهات الحكومية والمشروعات تتجاوز 11 جيجاوات حتى 2030






