سجّلت واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز عبر الأنابيب ارتفاعًا خلال الأشهر الـ9 الأولى من عام 2026، قدره 4 مليارات متر مكعب أو 3.8% على أساس سنوي.
وأظهر تقرير حديث، اطّلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن)، أن الواردات ارتفعت إلى 110 مليارات متر مكعب، مقابل 106 مليارات في المدة نفسها من العام الماضي.
ودعمت زيادة الإمدادات النرويجية والجزائرية واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز عبر الأنابيب خلال المدة من يناير/كانون الثاني وحتى نهاية سبتمبر/أيلول 2026.
ورغم ذلك، جاءت الواردات أقل من مستويات السنوات السابقة، إذ تراجعت بنحو 47% مقارنة بمستوياتها في الأشهر الـ9 الأولى من 2021، قبل تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية، والبالغة 206 مليارات متر مكعب.
واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز عبر الأنابيب في سبتمبر
بلغت واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز عبر الأنابيب 11.3 مليار متر مكعب خلال سبتمبر/أيلول 2026، بزيادة 17% على أساس سنوي.
وتراجعت الواردات بنسبة 10% على أساس شهري، مقارنة بـ12.5 مليار متر مكعب في أغسطس/آب الماضي، مع تراجع المتوسط اليومي إلى 375 مليون متر مكعب بحسب البيانات الصادرة عن منتدى الدول المصدرة للغاز.
ويرجع هذا التراجع الشهري في معدل الإمدادات إلى أعمال الصيانة السنوية في مرافق الإنتاج، إذ ظلت اضطرابات الإنتاج خلال 2026 أقل من مستوياتها المسجلة في العام السابق.
وتوضح بيانات واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز عبر الأنابيب استمرار النمو السنوي للشهر التاسع على التوالي خلال 2026، مع انتقال الدور الرئيس في دعم الإمدادات من الجزائر خلال الجزء الأول من العام إلى النرويج في الأشهر اللاحقة.
وخلال شهر سبتمبر/أيلول وحده، ارتفعت الإمدادات النرويجية بمقدار 1.8 مليار متر مكعب مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق.
وفي سياق متصل، نقلت خطوط الربط العابرة للحدود مع المملكة المتحدة 6.7 مليار متر مكعب من الغاز المسال المعاد تغويزه إلى أوروبا القارية خلال الأشهر الـ9 الأولى من عام 2026، بزيادة 9% على أساس سنوي.
ويوضح الرسم البياني الآتي -من إعداد وحدة أبحاث الطاقة- واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز عبر الأنابيب خلال أول 9 أشهر من 2021 إلى 2026:

خريطة واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز عبر الأنابيب
أظهرت خريطة واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز عبر الأنابيب خلال الأشهر الـ9 الأولى من العام الجاري ارتفاع التدفقات إلى هولندا بنسبة 19% على أساس سنوي، واستمر هذا الاتجاه الصاعد منذ يوليو/تموز الماضي.
في الوقت نفسه، ارتفعت الإمدادات النرويجية إلى فرنسا وبلجيكا وأيرلندا بنسبة 11% و10% و1% على التوالي.
في المقابل، تراجعت الإمدادات إلى ألمانيا بنسبة 2%، وإلى بولندا بنسبة 1%.
وتصدرت ألمانيا نقاط دخول الغاز إلى التكتل، مستحوذة على 22% من إجمالي واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز عبر الأنابيب منذ بداية العام وحتى الآن.
وعلى صعيد الإمدادات من شمال أفريقيا، ارتفعت الإمدادات الجزائرية إلى إسبانيا بنسبة 12%، وإلى إيطاليا بنسبة 3% خلال المدة نفسها.
وسجلت إمدادات الغاز الليبي إلى الاتحاد الأوروبي تراجعًا حادًا نسبته 55% على أساس سنوي خلال الأشهر الـ9 الأولى من العام الجاري.
كما انخفضت الإمدادات الأذربيجانية إلى الكتلة بنسبة 1%، بحسب ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.
على النقيض، سجّلت الإمدادات الروسية عبر خط أنابيب ترك ستريم زيادة سنوية بنسبة 2% خلال الأشهر الـ9 الأولى من 2026.
ومنذ الحرب الروسية الأوكرانية، قلّصت الكتلة من اعتمادها التاريخي على روسيا، التي كانت توفر أكثر من 40% من واردات الغاز عبر الأنابيب في عام 2021.

واردات أوروبا من الغاز المسال
على مدار الأشهر الـ9 الماضية، انخفضت واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز المسال بنسبة 4.5% على أساس سنوي، إلى 73 مليون طن (99 مليار متر مكعب)، مقارنة بـ76 مليونًا (104 مليارات متر مكعب)، بحسب تقرير مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية في الربع الثالث من 2026، الصادر عن وحدة أبحاث الطاقة.
وتواجه سوق الغاز الأوروبية تحديًا جديدًا مع دخول موسم الشتاء، في ظل انخفاض مخزونات الغاز إلى مستويات تاريخية.
وبلغت نسبة امتلاء مرافق التخزين تحت الأرض في الاتحاد الأوروبي نحو 72% في 1 أكتوبر/تشرين الأول 2026، أي أقل 11% من المستوى المسجل في المدة نفسها من العام الماضي.
وأكدت المفوضية الأوروبية أن مرونة البنية التحتية وقدرتها على استقبال مزيد من واردات الغاز المسال تساعدان على تلبية الطلب.





