تتداخل عوامل عالمية ومحلية في تحديد أسعار الذهب، لكن خصوصية السوق السورية تجعل حركة المعدن الأصفر أكثر تعقيداً، في ظل ارتباطه بالسعر العالمي من جهة، وسعر صرف الليرة أمام الدولار من جهة أخرى، وسط اقتصاد لم يتعافَ بعد وتراجع في السيولة المتاحة لدى المواطنين.
المحلّل المالي عبد الحميد قتلان في تصريح لـ«عرب بريس» أوضح أن سعر الفائدة الأميركية يعد أبرز العوامل المؤثرة في الذهب، إذ إن ارتفاعها يضغط عادة على أسعاره، في حين تؤثر أسعار النفط والتطورات السياسية في أكثر من منطقة على اتجاهاته في الأسواق العالمية.
وأوضح قتلان أن سعر الذهب في سوريا لا يتحدّد وفق السعر العالمي وحده، بل يتأثر أيضاً بسعر صرف الدولار مقابل الليرة السورية، ما يعني أن ارتفاع الدولار محلياً قد يدفع أسعار الذهب إلى الصعود حتى لو تراجع سعره عالمياً، والعكس صحيح.
وأضاف: إن الإقبال على شراء الذهب في السوق السورية لا يزال قائماً، لكنه أقل مقارنة بالعام الماضي، نتيجة انخفاض السيولة لدى المواطنين عموماً، لافتاً إلى ضرورة التمييز بين شراء الذهب بغرض المضاربة وتحقيق الأرباح، وبين اقتنائه كوسيلة للتحوّط وحماية المدّخرات من تآكل القيمة.
وأكد قتلان أن شراء الذهب في الظروف الحالية لا يصلح بالضرورة للتجارة والمضاربة، بل يُمثّل وسيلة للحفاظ على قيمة المدّخرات إلى حد معين، لأن ارتفاع سعره بالليرة السورية لا يعني تحقيق ربح حقيقي بالضرورة، وخصوصاً عندما يكون هذا الارتفاع ناتجاً عن تراجع قيمة العملة المحلية.
وأشار إلى أن الأرباح المحقّقة عند بيع الذهب قد لا تكفي لتعويض ارتفاع أسعار السلع والخدمات، إذ يمكن للتضخّم أن يلتهم العائد الاسمي من عملية البيع.
وختم قتلان بأن الذهب يبقى أداة للتحوّط وحفظ جزء من المدّخرات، لكن التعامل معه بوصفه استثماراً مضمون الربح يتجاهل أثر سعر الصرف والتضخّم وتكاليف البيع والشراء.
- الدولار يساند الذهب والطلب يفرمل ارتفاعه.. إلى أين تتجه الأسعار في مصر؟
- الذهب في 2026.. هل يظل الاستثمار فيه مربحًا مع صعود الدولار وتراجع الطلب؟
- الذهب يتراجع محليًا رغم صعود الدولار.. هل الوقت مناسب لشراء الشبكة؟
- الذهب يواصل الصعود رغم وفرة المعروض.. ما الذي يحرك الأسعار في مصر؟
- الذهب يرتفع للأسبوع الثاني.. هل تبيع الآن أم تراهن على مزيد من الصعود؟






