يواصل الذهب جذب اهتمام الراغبين في الاستثمار والاحتفاظ بالقيمة، لكن تحركاته في السوق المصرية خلال الفترة الحالية تكشف عن تداخل عوامل قد تدعم الأسعار وأخرى تضغط عليها، ما يجعل تقييم الاستثمار في المعدن النفيس مرتبطًا بمتابعة السوق وعدم الاكتفاء باتجاه واحد.
وسجلت أوقية الذهب عالميًا 4177.56 دولار مساء الجمعة 16 أكتوبر 2026، فيما بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 في مصر 7165.75 جنيه، وعيار 22 نحو 6568.5 جنيه، وعيار 21 نحو 6270 جنيهًا، وعيار 18 نحو 5374.25 جنيه، ووصل سعر الجنيه الذهب إلى 50160 جنيهًا.
ويحصل الذهب محليًا على دعم من ارتفاع الدولار في البنوك إلى 53.65 جنيه، وهو أعلى مستوى منذ 5 أشهر، إذ يرتبط تسعير المعدن النفيس في مصر بسعر صرف العملة الأمريكية، وقد ساعد ارتفاع الدولار خلال الفترة الأخيرة على الحد من أثر التراجع الذي سجله الذهب عالميًا.
لكن صعود الدولار جاء في ظل ارتفاع أسعار النفط الخام واستمرار التوترات الجيوسياسية، وهي تطورات قد تزيد فاتورة واردات مصر من الطاقة والطلب على الدولار، كما سجل الدولار عالميًا أعلى مستوى منذ 18 شهرًا خلال الأسبوع، بالتزامن مع تراجع الجنيه المصري بأكثر من 2% منذ بداية الأسبوع، وخسارته 1.20 جنيه أمام الدولار.
وفي الوقت نفسه، يتجه الذهب المحلي إلى تسجيل ارتفاع للأسبوع الثاني على التوالي، لكنه لا يزال دون السعر العادل بفجوة سالبة تتجاوز 65 جنيهًا لجرام عيار 21، نتيجة تراجع الطلب المحلي ووفرة المعروض.
وتعني هذه الصورة أن الاستثمار في الذهب خلال 2026 لا يمكن الحكم عليه من حركة الأسعار الأخيرة وحدها؛ فالمعدن قد يتلقى دعمًا من ارتفاع الدولار، بينما يظل الطلب المحلي والفجوة بين السعر الفعلي والعادل عاملين مهمين في تحديد مساره، كما أن تغيرات السعر العالمي قد تزيد من تقلبات السوق، وهو ما يستدعي النظر إلى الذهب باعتباره استثمارًا تتغير قيمته مع ظروف السوق، وليس ضمانًا لتحقيق مكاسب.
- الذهب يتراجع محليًا رغم صعود الدولار.. هل الوقت مناسب لشراء الشبكة؟
- الذهب يواصل الصعود رغم وفرة المعروض.. ما الذي يحرك الأسعار في مصر؟
- الذهب يرتفع للأسبوع الثاني.. هل تبيع الآن أم تراهن على مزيد من الصعود؟
- الدولار يقفز والذهب يرتفع للأسبوع الثاني.. تبيع مكسبك ولا تستنى؟
- أسعار الذهب في مصر اليوم.. عيار 21 يرتفع 20 جنيهًا






