تعيش معظم مدن وأرياف محافظات المنطقة الشرقية اليوم “دير الزور، والرقة، والحسكة، أوضاعاً إنسانية صعبة، بفعل الهطلات المطرية الغزيرة التي أتت على معظم المناطق فيها مساء وليلة أمس الخميس، وأدت إلى تشكّل السيول في المناطق السهلية المنخفضة والمسيلات المائية والوديان، لتلحق أضراراً بشرية ومادية فادحة في البنية التحتية، في ظل استنفار حكومي لإصلاح وترميم ما تسببته هذا السيول.
وعلمت «عرب بريس» وحسب مصادر محلية، أن السيول، أدت إلى انقطاع جميع الطرق المؤدية للمنطقة الشرقية “حلب – الرقة، والرقة – دير الزور، والرقة – القامشلي، الرقة – الحسكة، الرقة – حمص، ديرالزور -حمص، البوكمال- التنف، ديرالزور -الحسكة”، إضافة إلى إيقاف جميع الجسور في محافظة دير الزور التي تم خروج معظمها من الخدمة.
وأوضحت المصادر أن الفيضانات ألحقت أضراراً مادية في العديد من الممتلكات الخاصة في محافظة الحسكة، ولاسيما في مخيم” الطلائع” في المدينة، وفي مخيم “التوينة” غرب مدينة الحسكة، الذي يقيم فيه ما بقي من عوائل نازحي ومهجّري منطقة رأس العين “شمال غرب الحسكة”، وسط ظروف سيئة جداً، نتيجة للعاصفة المطرية التي اجتاحت المنطقة.
وفي منطقة الشدادي بريف الحسكة الجنوبي، نفّذت فرق الدفاع المدني والطوارئ استجابة ميدانية في عدد من المناطق وسط المدينة التي أتت الفيضانات على عدد من الشوارع والبيوت والمحال التجارية، وهي تعمل جاهدة على انتشال وشفط المياه من الشوارع الرئيسة ضمن المدينة.
يأتي ذلك وسط التحذيرات الحكومية ونداءات مؤسسات المجتمع المدني في المحافظة، التي تفيد بعودة مجرى نهر الخابور للجريان، نتيجة لهطل الأمطار الغزيرة ليلة أمس، مشددة على الأهالي، ضرورة توخي الحذر والانتباه إلى أطفالهم، تجنّب الاقتراب من محيط مجرى النهر، الذي لا يزال في الوضع الطبيعي ولا مخاوف تدل على الفيضان حتى الآن، وسط أنباء تتوقع ارتفاع منسوب المياه فيه خلال الساعات القادمة.
وفي مدينة القامشلي “شمال الحسكة”، أدت العاصفة المطرية إلى إحداث أضرار في العديد من الممتلكات الخاصة المادية، ولاسيما الانهيارات التي أتت على جدران المباني القديمة، واقتلاع ألواح الطاقة الشمسية من فوق أسطح المباني في مناطق متفرقة في المدينة وأريافها، نتيجة للعاصفة المطرية التي أتت على المنطقة مساء وليلة أمس.
وفي السياق، أكد مجلس مدينة القامشلي، أن فريق الطوارئ على أتمّ الاستعداد للتعامل مع أي طارئ، ومتابعة تجمعات مياه الأمطار في شوارع المدينة، واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان تصريف المياه والحد من آثارها.
ودعا المجلس المواطنين في المدينة عبر بيان له، إلى ضرورة توخّي الحيطة والحذر، والابتعاد عن أماكن تجمّع المياه، والإبلاغ عن أي تجمعات للمياه في الشوارع والأحياء، ما يسهم في تسهيل عمل يفرق الطوارئ وتسريع الاستجابة، حسب رقم التواصل الذي عممه في البيان.
وفي محافظة دير الزور، أدت الفيضانات وتشكّل السيول التي انتشرت بشكل واسع في مناطق متفرقة من إرياف المحافظة، إلى إلحاق الضرر والتخريب بالجسور والطرقات العامة التي تربط مركز المحافظة بأريافها الشرقية والغربية، وبمحافظتي الحسكة والرقة، ما أدى إلى انقطاع الشريان الحيوي الذي يربط دير الزور بالمحافظات الأخرى.
وأكد المحافظ، العميد زياد العايش، أن الأوضاع في المحافظة تحت السيطرة، مشيراً إلى استمرار فرق مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث، بالتنسيق والتعاون مع مجلس المدينة، في تنفيذ أعمالها الميدانية بكامل الجاهزية والاستعداد للتعامل مع أي طارئ.
وفي محافظة الرقة، لايزال طريق “الرقة – حلب” مقطوعاً بعد انهيار جسر “السلماني”، فيما رصدت صور للسيارات المتوقفة والعالقة بالقرب من الجسر، فيما حذّر مجلس بلدة الرصافة بريف الرقة، الأهالي ومستخدمي طريق “المنصورة – الرصافة” بعدم سلك الطريق في الوقت الحالي، وذلك بسبب وجود تجاويف وتصدعات تهدد بانهيار أجزاء منه، ما يشكّل خطراً على سلامة المواطنين والمركبات.
وكانت قد أعلنت فرق الدفاع المدني السوري في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، في تقرير ميداني لها عن حجم الحوادث والأضرار، نتيجة للهطلات المطرية الغزيرة والسيول التي شهدتها عدة محافظات سورية، مساء وليلة أمس، حيث أفادت بأن فرقها نفذت 165 استجابة ميدانية في عدة محافظات، ومن ضمنها محافظتا الرقة ودير الزور، بمساندة الآليات الهندسية والجهات المعنية، بهدف حماية الأرواح والممتلكات وإجلاء العائلات.
وأشارت إلى أن فرقها تمكنت من إنقاذ 15 مدنياً بعد أن حاصرت السيول مركباتهم، فيما سُجّلت حالة وفاة ناجمة عن حادث سير في ريف الرقة الغربي، وفقاً للمعطيات الأولية، كما تدخلت الفرق لإنقاذ الأهالي الذين حاصرتهم المياه إثر انهيار عبّارة ترابية في منطقة كسرة سرور بريف الرقة، حيث قُدّر عدد العائلات المتأثرة بأكثر من 100 عائلة.
وبيّنت أنه تم إخلاء المناطق المهددة، التي غادر فيها نحو 375 عائلة مخيمات سهلة البنات واليوناني والمقص في ريف الرقة، بعد تضررها جراء وصول مياه الأمطار إليها، مضيفة: إن السيول والأمطار الغزيرة تسببت في خروج سبعة جسور وعبارات وطرق ترابية عن الخدمة.
- الأسعار تبدأ من 100 ألف لمليون ونصف، «فيتو» تكشف أسرار تربية الخيول العربية الأصيلة بمهرجان الشرقية (فيديو وصور)
- من "مش بالعافية" إلى "ابن أبوه"، أسماء طريفة لخيول مهرجان الشرقية (صور)
- مدير “طوارئ” دير الزور لـ”الوطن”: نعمل على صيانة الجسور وفتح طريق الرقة دير الزور.. ووفاة طفل غرقاً في بركة مياه
- أمانة الشرقية تنفذ أعمال تأهيل وسفلتة في بقيق
- أمانة الشرقية فى السعودية تنهى تطوير ساحة قصر عالى التاريخى بقرية العليا






