لقاءات رجال الأعمال السوريين والأتراك في دمشق تفتح قنوات مباشرة بين الشركات في البلدين، من التوريد والتوزيع إلى الوكالات التجارية والاستثمار، وسط رهان على تحويل التواصل الاقتصادي إلى فرص قابلة للتنفيذ.
هذا وغيره، كان من أبرز المحاور التي ناقشها اتحاد غرف التجارة السورية بالتعاون مع مجموعة يوسف أوغلو للعلاقات الدولية والاستثمار وتنظيم المعارض والمؤتمرات، في فندق البوابات السبع.
لتأخذ اللقاءات أبعاداً أكبر من العلاقات التجارية وحركة السلع عبر الحدود، بل توسّعت المناقشات المطروحة لفتح أسواق جديدة وبناء شراكات تتجاوز عمليات البيع والشراء التقليدية.
اللقاءات التي أقيمت برعاية رئيس اتحاد غرف التجارة السورية علاء العلي، جمعت شركات سورية وتركية في اجتماعات مباشرة هدفت إلى بحث فرص التوريد والتوزيع، وتبادل الوكالات التجارية، واستكشاف إمكانات إقامة شراكات استثمارية بين الجانبين.
من التبادل التجاري إلى الشراكة
ركّز اللقاء الذي جمع عدد كبير من رجال الأعمال والتجّار والمستوردين والمستثمرين من البلدين، وحضور السفير التركي عمر فاروق دوغان، ومستشار وزير الخارجية التركي على أهمية اللقاءات الثنائية في إتاحة المجال أمام الشركات للتواصل المباشر، والتعرّف إلى احتياجات الأسواق، وبحث فرص التعاون بعيداً عن قنوات الوساطة التقليدية.
فالتواصل بين التجّار والمستوردين والمستثمرين يمكن أن يشكّل مدخلاً لتطوير العلاقات التجارية، إذا ما تُرجم إلى اتفاقات واضحة وآليات متابعة تضمن انتقال المباحثات إلى مرحلة التنفيذ.
وفي هذا الإطار، يسعى اتحاد غرف التجارة السورية إلى تعزيز ارتباط التجّار السوريين بنظرائهم في الأسواق الخارجية، وتوسيع فرص الوصول إلى شركاء جدد، بما يتيح أمام الشركات المحلية خيارات أوسع في التوريد والتوزيع والتعاون التجاري والاستثماري.
ويعكس تنوّع الحضور ارتباط فرص التعاون التجاري بعدّة حلقات اقتصادية، تبدأ من الشركات المنتجة والمستوردة، ولا تنتهي عند النقل والخدمات اللوجستية التي تؤثر في حركة البضائع وكلفتها وقدرتها على الوصول إلى الأسواق.
من التوريد إلى الاستثمار
أتاحت اللقاءات الثنائية (B2B) للشركات السورية والتركية فرصة بحث مجالات التعاون المباشر، ولا سيما فرص التوريد والتوزيع وتبادل الوكالات التجارية، إلى جانب استكشاف إمكانات إقامة شراكات استثمارية تخدم مصالح الطرفين.
وتكتسب هذه اللقاءات أهمية من قدرتها على تقريب الشركات من بعضها، وتوسيع خياراتها التجارية، والتعرّف إلى احتياجات الأسواق وفرص التعاون المتاحة.
فالعلاقات الاقتصادية لا تقوم على حركة البضائع وحدها، بل تحتاج أيضاً إلى شبكة من الشراكات التجارية التي تتيح استمرارية التعامل وتوسيع نطاق النشاط الاقتصادي.
وبالنسبة إلى التجّار السوريين، فإن توسيع قنوات التواصل مع الشركات التركية يمكن أن يفتح المجال أمام مورّدين وشركاء جدد، ويتيح فرصاً لتسويق المنتجات السورية والوصول إلى أسواق خارجية. لكن الاستفادة من هذه الفرص تبقى مرتبطة بقدرة الشركات على تحويل المباحثات إلى اتفاقات واضحة، ومواجهة التحدّيات المرتبطة بالتمويل والنقل وكلف الشحن وشروط التعاقد.
الاختبار في النتائج
اتفق المشاركون على أهمية استمرار التنسيق والمتابعة لتحويل اللقاءات إلى فرص تعاون وشراكات فعلية، بما يحقق المصالح المشتركة للجانبين.
وتبقى المتابعة العملية للمباحثات عاملاً أساسياً في تحديد الأثر الاقتصادي لهذه المبادرات، من خلال تطوير العلاقات بين الشركات، ومتابعة فرص التوريد والتوزيع، والعمل على تحويل التفاهمات الأولية إلى تعاملات تجارية مستمرة.
وفي هذا السياق، تمثّل اللقاءات السورية–التركية خطوة باتجاه تعزيز التواصل بين مجتمعي الأعمال في البلدين، فيما ستتحدّد قيمتها الاقتصادية الفعلية وفق ما تفضي إليه من شراكات واتفاقات وفرص جديدة أمام الشركات السورية، سواء في السوق المحلية أم في الأسواق الخارجية.
ديروان: الشراكات السورية–التركية تفتح آفاقاً جديدة أمام الصناعة
وفي تصريح لـ”الوطن” أكد رئيس اتحاد غرف الصناعة السورية، د. مازن ديروان، أن اللقاءات الاقتصادية السورية–التركية تمثّل فرصة لتعزيز التواصل بين مجتمعَي الأعمال في البلدين، وبحث مجالات التعاون التي يمكن أن تسهم في تطوير الصناعة السورية وتوسيع حضور منتجاتها في الأسواق الخارجية.
وأشار إلى أهمية الانتقال من اللقاءات والتفاهمات الأولية إلى بناء شراكات عملية بين الشركات، بما يتيح تبادل الخبرات والاستفادة من الفرص التجارية والاستثمارية المتاحة، مع التركيز على المصالح المشتركة للقطاعين الصناعي والتجاري.
- رئيس غرفة القاهرة: الشراكات الصناعية واللوجستية وتطوير آليات التمويل مسارات مهمة لتعزيز تنافسية الشركات
- مجلس تصديري للخدمات، خطوة جديدة لزيادة الصادرات المصرية وفتح أسواق عالمية أمام الشركات
- شركات مصرية تشارك في معرض عالمي بالصين لزيادة الصادرات لبكين
- التصديري للصناعات الكيماوية: الجناح المصري في “كانتون فير” بوابة جديدة لتعزيز الصادرات
- محمد فريد: حلول رقمية جديدة لتيسير الاستثمار وتعزيز تنافسية الصادرات المصرية






