لم يعد ارتفاع الأسعار مقتصراً على المواد الغذائية أو السلع الأساسية، بل امتد إلى الألبسة والأحذية ومختلف متطلبات المعيشة، ليضع أصحاب الدخل المحدود أمام ضغوط متزايدة، في ظل تراجع القدرة الشرائية واتساع الفجوة بين الأجور وتكاليف الحياة. وبين عوامل خارجية تضغط على تكاليف الإنتاج والشحن، وأخرى داخلية تتصل بسعر الصرف والإيجارات وضعف الرقابة، تتعدد أسباب الغلاء بينما يدفع المواطن الفاتورة الأكبر.
ضغوط متراكمة
وفي تصريح خاص لـ «عرب بريس»، يوضح عضو صندوق غرفة تجارة حلب أيمن الباشا أن ارتفاع أسعار مختلف السلع يرتبط بمجموعة من العوامل الداخلية والخارجية، انعكست بنسب متفاوتة تراوحت بين 25 و50 بالمئة.
ويشير إلى أن التوترات الأمنية في الشرق الأوسط، وما تشهده منطقة الخليج العربي ومضيق هرمز، أدت إلى ارتفاع تكاليف الطاقة والشحن، واضطراب سلاسل الإمداد وتأخر وصول المواد الغذائية والنفطية والمواد الخام، الأمر الذي انعكس على أسعار المنتجات النهائية.
ويضيف إن عدم استقرار سعر الصرف يدفع المصنعين وتجار الجملة إلى احتساب تكاليفهم وفق هوامش تحوط مرتفعة، خشية عدم القدرة على تعويض مخزونهم أو التعرض للخسارة عند إعادة الشراء، فضلاً عن الارتفاع الكبير في إيجارات المحال التجارية والمنازل، التي تتحول بدورها إلى عبء إضافي يدخل في تكلفة السلع والخدمات.
رقابة مطلوبة
ويؤكد الباشا أن الحد من موجة الغلاء يتطلب معالجة أسبابها الداخلية، وفي مقدمتها ضبط الزيادات العشوائية في الإيجارات ووضعها ضمن نسب معقولة، إلى جانب تفعيل دوريات حماية المستهلك وتشديد الرقابة على حلقات تداول السلع، من المنتج والمستورد إلى تاجر الجملة والمفرق.
ويخلص إلى أن مواجهة التضخم لا تتحقق بمراقبة أسعار البيع وحدها، بل بضبط التكاليف التي تسبق وصول السلعة إلى المستهلك، بما يحد من الزيادات غير المبررة ويخفف الأعباء المعيشية عن المواطنين، ولاسيما أصحاب الدخل المحدود.
- كمال الدسوقي: ارتفاع الدولار يضغط على تكاليف الإنتاج وأرباح المصانع
- الإحصاء: 12.4% ارتفاعا في قيمة الصادرات المصرية خلال أغسطس 2026
- شعبة المستوردين: ارتفاع أسعار السلع الغذائية والأجهزة الكهربائية والسيارات في الأسواق
- كيف يعيد الدولار رسم خريطة التجارة المصرية؟ شعبة المواد الغذائية تجيب
- زيادة بالمستورد والمحلي، عضو شعبة المواد الغذائية يكشف خريطة أسعار السلع بمصر بعد قفزات الدولار






