عاجل
عوض تاج الدين: المعهد القومي للأورام يمثل العمود الفقري لمنظومة التشخيص والعلاج في مصرتمديد الدوام الحكومي تحت المجهر .. هل العبرة بساعات الحضور أم بنتائج الأداء؟توقعات سهم أرامكو في 2027.. هل يرتفع إلى 30 ريالًا؟رئيس هيئة سلامة الغذاء يبحث مع وفد الاتحاد الأوروبى تعزيز التعاون ودعم الصادرات المصريةالسجن 3 سنوات لنجار طعن زميله وتسبب في استئصال جزء من طحاله بجنوب سيناءافتتاح مهرجان تونس للخزف والفخار.. والمحافظ: القرية أيقونة للجمالتعليم القليوبية: 8300 معلم يشاركون في لقاءات مواجهة الشائعات وحروب الجيل الرابعوزير الخارجية يبحث مع نظيره الموريتاني سبل تعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية
الإضافة إلى المصادر المفضلة

كمال الدسوقي: ارتفاع الدولار يضغط على تكاليف الإنتاج وأرباح المصانع

منذ لحظات

شهد سعر الدولار أمام الجنيه المصري ارتفاعا متتاليا خلال الأيام القليلة الماضية، وهو الأمر الذى يمثل  تحديًا متزايدًا أمام المصانع المصرية، التي تواجه معادلة صعبة تجمع بين ارتفاع تكلفة استيراد الخامات ومستلزمات الإنتاج، وتراجع الطلب في بعض القطاعات، وضغوط الحفاظ على الأسعار وهوامش الأرباح. 

وبينما يترقب الصناع انعكاسات موجة الارتفاعات الأخيرة على تكاليف التشغيل خلال الأشهر المقبلة، تتزايد المخاوف من انتقال الضغوط إلى أسعار المنتجات النهائية، بما قد ينعكس على المستهلكين وحركة الأسواق، في الوقت الذي يرى فيه الصناع أن ارتفاع الدولار قد يمنح الصادرات المصرية ميزة تنافسية في الأسواق الخارجية، فإن هذه المكاسب تظل مرهونة بقدرة المصانع على تقليل الاعتماد على الخامات المستوردة وتعميق المكون المحلي. 

فهل تتحول زيادة الدولار إلى فرصة لتعزيز الإنتاج والتصدير، أم تفرض مزيدًا من الأعباء على الصناعة المصرية وتحد من قدرتها على النمو؟ وما القطاعات الأكثر تضررًا، وكيف يمكن للمصانع مواجهة تقلبات سعر الصرف دون تحميل المستهلك كامل فاتورة الزيادة؟

ويؤكد الدكتور كمال الدسوقي، عضو مجلس إدارة اتحاد الصناعات المصرية، أن ارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه المصري يفرض ضغوطًا متزايدة على القطاع الصناعي، نتيجة ارتفاع تكاليف استيراد المواد الخام ومستلزمات الإنتاج والآلات والمعدات، بما ينعكس على أسعار المنتجات النهائية وهوامش أرباح المصانع، في ظل التحديات الاقتصادية والتوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.

وأوضح الدسوقي، في تصريحات خاصة لـ عرب بريس أن ارتفاع سعر الدولار يأتي بالتزامن مع زيادة أسعار الشحن والمواد الخام والبترول والطاقة عالميًا، الأمر الذي أدى إلى زيادة الضغوط على فاتورة الواردات المصرية، وانعكس على سوق الصرف وتكاليف الإنتاج الصناعي.

وأشار إلى أن التوترات الإقليمية والحروب الدائرة أسهمت في ارتفاع تكاليف الاستيراد، وهو ما يضع المصانع المصرية أمام تحديات تتعلق بتوفير مستلزمات الإنتاج والحفاظ على مستويات الأسعار، بالتزامن مع تراجع القوة الشرائية وحالة الركود التي تشهدها بعض القطاعات الصناعية.

ارتفاع الدولار ينعكس على أسعار المنتجات النهائية

وقال عضو مجلس إدارة اتحاد الصناعات المصرية: إن أي ارتفاع في سعر الدولار أمام الجنيه ينعكس بصورة مباشرة على تكلفة الإنتاج، خاصة بالنسبة للمصانع التي تعتمد على استيراد المواد الخام والمكونات ومستلزمات التصنيع من الخارج.

وأضاف أن تأثير زيادة سعر الدولار على أسعار المنتجات النهائية قد لا يظهر بصورة فورية على السلع الموجودة بالفعل في الأسواق، إلا أن المنتجات الجديدة التي يتم تصنيعها باستخدام خامات ومستلزمات إنتاج مستوردة بالتكاليف المرتفعة ستتأثر بالزيادة.

وأوضح أن استمرار ارتفاع تكاليف الاستيراد والطاقة والشحن يدفع الشركات الصناعية إلى إعادة حساب تكاليف الإنتاج وتسعير المنتجات، بما يتناسب مع المتغيرات الجديدة، مؤكدًا أن جزءًا من هذه الزيادات سينتقل في النهاية إلى المستهلك.

كمال الدسوقي: ارتفاع الدولار يضغط على تكاليف الإنتاج وأرباح المصانع

 تراجع مبيعات بعض الصناعات الهندسية والأدوات الكهربائية بنسبة 40%

وكشف الدسوقي أن بعض قطاعات الصناعات الهندسية والأدوات الكهربائية تشهد تراجعًا في المبيعات تصل نسبته إلى 40%، في ظل حالة الركود التي تواجه السوق المحلية، وهو ما يزيد الضغوط على المصانع والشركات العاملة في هذه القطاعات.

وأوضح أن تراجع المبيعات يدفع المصانع إلى تقليص هوامش أرباحها للحفاظ على حركة البيع واستمرار تشغيل خطوط الإنتاج، خاصة أن المصانع تحتاج إلى سيولة مالية بصورة مستمرة لشراء المواد الخام ومستلزمات التصنيع وتغطية تكاليف التشغيل.

وأشار إلى أن المصانع تواجه معادلة صعبة تتمثل في ارتفاع تكاليف الإنتاج من ناحية، وضعف الطلب في بعض القطاعات من ناحية أخرى، ما يجعل تمرير الزيادات بالكامل إلى أسعار البيع أمرًا صعبًا.

وأكد أن الشركات الصناعية قد تضطر إلى تحمل جزء من ارتفاع التكاليف على حساب هوامش أرباحها، بهدف الحفاظ على حصصها السوقية وتنشيط المبيعات وضمان استمرار دورة رأس المال.

وأضاف أن المصانع تحاول قدر الإمكان تجنب الزيادات الكبيرة في الأسعار، حتى لا تتسبب في مزيد من التراجع في الطلب، وهو ما يفرض ضغوطًا إضافية على ربحية الشركات خلال الفترة الحالية.

تقلبات سعر الدولار تعرقل التخطيط المالي للمصانع

وحول قدرة المصانع على التعامل مع التغيرات المفاجئة في سعر الدولار ضمن خططها المالية السنوية، أكد الدسوقي أن عدم استقرار الأسعار نتيجة الظروف الاقتصادية العالمية يجعل من الصعب وضع توقعات دقيقة لتكاليف الإنتاج خلال الفترات المقبلة.

وأوضح أن التوترات الجيوسياسية والحروب الدائرة في المنطقة تسببت في اضطرابات اقتصادية لا تقتصر على مصر، وإنما تمتد إلى العديد من دول العالم، خاصة مع ارتفاع معدلات التضخم وتكاليف الطاقة والنقل والشحن.

وشدد على أن هذه الظروف خارجة عن إرادة الحكومات إلى حد كبير، ولا يمكن تحميل الحكومة المصرية وحدها مسؤولية التداعيات الناتجة عنها، باعتبارها مرتبطة بأزمات عالمية وإقليمية تؤثر على حركة التجارة وتكاليف الإنتاج.

وأشار إلى أن التعامل مع هذه المتغيرات يتطلب بناء اقتصاد إنتاجي قوي يمتلك القدرة على امتصاص الصدمات الخارجية، بدلًا من الاعتماد بصورة أساسية على الإجراءات النقدية والمصرفية لمواجهة تقلبات سعر الصرف.

الدسوقي: استقرار سعر الدولار يبدأ من المصانع وليس البنوك

وأكد عضو مجلس إدارة اتحاد الصناعات المصرية أن زيادة الإنتاج الصناعي والتوسع في التصدير يمثلان الحل الأساسي لتحقيق استقرار مستدام في سعر الدولار أمام الجنيه، مشددًا على أن قوة الاقتصاد الإنتاجية هي العامل الأكثر تأثيرًا في قدرته على مواجهة تقلبات سوق الصرف.

وأوضح أن الإجراءات النقدية والبنكية تمثل أدوات لتنظيم سوق الصرف والتعامل مع المتغيرات السعرية، لكنها لا تعالج بمفردها المشكلة الأساسية المرتبطة بحجم الإنتاج والصادرات مقارنة بالواردات.

وقال: إن الاقتصاد الذي يمتلك قاعدة صناعية قوية، ويحقق صادرات تتجاوز حجم وارداته، يكون أكثر قدرة على استيعاب التوترات الاقتصادية العالمية والتعامل مع التغيرات المفاجئة في أسعار العملات.

وأضاف أن زيادة الصادرات وتراجع الاعتماد على الواردات يسهمان في توفير موارد أكبر من النقد الأجنبي، ما يعزز قدرة الاقتصاد على مواجهة الضغوط الخارجية، ويحد من تأثير الأزمات العالمية على السوق المحلية.

وأشار إلى أن تغيرات سعر الصرف يمكن أن تتحول إلى فرصة لدعم المنتج المحلي إذا كان الاقتصاد يمتلك قاعدة إنتاجية وتصديرية قوية، بدلًا من أن تمثل عبئًا على الشركات والمستهلكين.

وشدد الدسوقي على أن السيطرة الحقيقية على سعر الدولار تبدأ من المصانع وزيادة الإنتاج، مؤكدًا أن السياسات النقدية والمصرفية يجب أن تكون مكملة للسياسات الإنتاجية والصناعية، وليست بديلًا عنها.

وأوضح أن التوسع في التصنيع المحلي وزيادة الصادرات يمنحان الاقتصاد المصري قدرة أكبر على مواجهة التضخم والتقلبات المفاجئة في الأسواق العالمية، مع تقليل الحاجة إلى الاستيراد وتوفير احتياجات السوق من الإنتاج المحلي.

ارتفاع الدولار يعزز تنافسية الصادرات المصرية

وفيما يتعلق بتأثير ارتفاع سعر الدولار على الصادرات المصرية وقدرتها التنافسية في الأسواق الخارجية، أكد الدسوقي أن تراجع قيمة الجنيه أمام الدولار يمكن أن يمنح المنتجات المصرية ميزة تنافسية سعرية في الأسواق العالمية.

وأوضح أن ارتفاع الدولار قد يساعد الشركات المصدرة على زيادة قدرتها التنافسية، بما يدعم فرص التوسع في الصادرات وتحقيق عوائد أكبر بالعملة المحلية.

وأشار إلى أن الشركات التي تعتمد على التصدير ستكون من بين المستفيدين من ارتفاع سعر الدولار، خاصة مع زيادة القيمة المقابلة لحصيلتها التصديرية بالجنيه المصري.

لكنه لفت إلى أن هذه الميزة تقابلها تحديات تتعلق بارتفاع تكلفة استيراد المواد الخام ومستلزمات الإنتاج والآلات والمعدات، وهو ما يؤدي إلى تقليص جزء من المكاسب التي تحققها الشركات نتيجة تغير سعر الصرف.

وأضاف أن الاستفادة من ارتفاع الدولار تختلف من مصنع إلى آخر وفقًا لحجم المكونات المستوردة ومدى الاعتماد على مستلزمات الإنتاج المحلية، إذ تتراجع المكاسب كلما زادت تكلفة المدخلات المستوردة.

وأكد أن التوسع في التصنيع المحلي وتعميق المكون المحلي داخل المنتجات الصناعية يمثلان عاملين أساسيين لتعظيم استفادة الاقتصاد المصري من زيادة الصادرات، وتقليل تأثير تقلبات أسعار العملات على تكاليف الإنتاج.

زيادة الإنتاج المحلي ضرورة لمواجهة الأزمات العالمية

وشدد عضو مجلس إدارة اتحاد الصناعات المصرية على ضرورة إعطاء الأولوية لزيادة الإنتاج والتوسع في القاعدة الصناعية، بما يرفع قدرة الاقتصاد المصري على توفير احتياجات السوق المحلية وتعزيز الصادرات.

وأوضح أن الاعتماد المتزايد على الإنتاج المحلي يسهم في تخفيف الضغوط على فاتورة الواردات، ويعزز قدرة الدولة على توفير النقد الأجنبي اللازم لاستيراد الاحتياجات التي لا يتوافر لها بديل محلي.

وأكد أن تحقيق التوازن بين الصادرات والواردات يمثل أحد أهم العوامل الداعمة لاستقرار سوق الصرف، ويمنح الاقتصاد مرونة أكبر في التعامل مع الأزمات والتوترات الخارجية.

وأكد  الدكتور كمال الدسوقي، أن الحل المستدام لتقلبات سعر الدولار لا يقتصر على الإجراءات النقدية والبنكية، وإنما يرتبط بصورة أساسية بزيادة الإنتاج الصناعي وتعزيز الصادرات المصرية، بما يدعم استقرار الاقتصاد ويحد من الضغوط على المصانع والأسواق المحلية.

✎

فريق تحرير عرب بريس

فريق تحرير عرب بريس خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة