عاجل
انتهاك لاتفاقية فصل القوات .. الاحتلال يستأنف العمل بطريق “سوفا 53”محافظ المنوفية: حملات مكبرة لإزالة الإشغالات المخالفة بمعظم أنحاء المحافظةمحافظ القليوبية يقود حملة لإزالة مبنيين مخالفين بأرض البنك بشبرا الخيمةخريطة الحصر العددى للجان النواب.. الإسكان الأكبر بـ73 والدينية الأقل بـ8 أعضاءفوز النائب عمرو الوردانى برئاسة دينية النواب.. وحسان ومحمدى وكيلينالنائب محمد سليمان رئيساً لخطة النواب.. ومصطفى سالم وكيلا ونجاتى أمين سرشئون عربية النواب: كلمة الرئيس فى العلمين وضعت خارطة طريق للتكامل الأفريقىسوزان ساراندون.. مسيرة حافلة بالأوسكار والمواقف الإنسانية الشجاعة
الإضافة إلى المصادر المفضلة

ترشيد الإنفاق.. أين يمكن للحكومة أن توفر؟

منذ 2 ساعة

مع تأكيد الحكومة الحفاظ على الرواتب والأجور والنفقات الأساسية المرتبطة بالصحة والتعليم والمياه والطاقة والأمن والسلامة العامة والصيانة التشغيلية الضرورية، تبرز المساحة التي يمكن من خلالها تحقيق وفر في الإنفاق العام من دون أن ينعكس ذلك على مستوى الخدمات المقدمة للمواطن، وهو ما يضع كفاءة الإنفاق في صلب عملية الترشيد.

الخبير والباحث الاقتصادي الدكتور محمود عبد الكريم أوضح لـ”الوطن” أن الوفر الحقيقي لن يأتي من السفر والسيارات الحكومية، وإنما من طريقة شراء الدولة لاحتياجاتها، ومن الهدر في قطاع الكهرباء، ومن المؤسسات العامة التي تستهلك موارد أكثر مما تنتج، معتبراً أن هذه البنود كبيرة بما يكفي لتغيير الأرقام، ويمكن إصلاحها من دون أن يشعر المواطن بتراجع في الخدمة.

الترشيد ليس خفضاً للإنفاق

وأكد عبد الكريم أن الفرق بين الترشيد والخفض هو أساس الحكم على هذه السياسة، فالترشيد يعني أن تحصل الدولة على الخدمة نفسها أو أفضل منها بتكلفة أقل، بينما يعني خفض الإنفاق أن تنفق الدولة أقل حتى لو تراجعت الخدمة.

ويُقاس الترشيد، حسب عبد الكريم، بما يسمى كفاءة الإنفاق، أي مقدار الخدمة أو النتيجة التي تحصل عليها الدولة مقابل كل ليرة تنفقها، فإذا نفذت جهة حكومية الخدمة بتسعين بدلاً من مئة عبر شراء أفضل، فهذا ترشيد، أما إذا قلصت الخدمة عشرة بالمئة لتوفير المال، فهذا خفض لا علاقة له بالكفاءة. مشيراً إلى أن وزير المالية نفسه أكد أن الترشيد لا يعني خفض النفقات بصورة عشوائية، وهو المعيار الذي يجب أن تُحاسب به النتائج.

أين توجد المساحة القابلة للترشيد؟

وأشار عبد الكريم إلى أن بنية الإنفاق الفعلي تحدد أين يمكن أن يتحقق الوفر، موضحاً أنه خلال النصف الأول من عام 2026 ذهب نحو 1.339 مليار دولار إلى الرواتب والأجور والتعويضات، أي قرابة 36 بالمئة من الإنفاق، مقابل نحو 1.025 مليار دولار للنفقات الإدارية، ونحو 1.021 مليار دولار للنفقات الاستثمارية، بينما لم يتجاوز الإنفاق على الدعم والضمان الاجتماعي 315 مليون دولار.

وأضاف: بما أن الرواتب محمية بقرار الحكومة، فإن أكثر من ثلث الإنفاق خارج الحساب من البداية، في حين يبرز حجم النفقات الإدارية والتشغيلية التي تقترب من كتلة الرواتب نفسها.

لكن عبد الكريم نبه إلى أن جزءاً كبيراً من هذه النفقات يمول تشغيل المستشفيات والمدارس ومحطات المياه والكهرباء، وقد استثنت الحكومة النفقات الضرورية للصحة والتعليم والمياه والطاقة والأمن والسلامة العامة وأعمال الصيانة التشغيلية الضرورية من الترشيد.

وبالتالي، فإن المساحة القابلة للترشيد أصغر بكثير من الرقم الإجمالي للنفقات الإدارية، وقد لا تتجاوز نصف هذا البند.

المشتريات الحكومية.. الوفر الأكبر

ووضع عبد الكريم المشتريات الحكومية في مقدمة البنود التي يمكن أن تحقق وفراً حقيقياً، والمقصود بها الطريقة التي تشتري فيها الدولة السلع والخدمات من الشركات، بما يشمل الأدوية والمعدات والمركبات والوقود والصيانة والقرطاسية وعقود الخدمات والمقاولات.

وأشار إلى أن هذا البند موزع داخل النفقات الإدارية والاستثمارية معاً، ولذلك لا يظهر في الموازنة كرقم واحد، لكنه يعدّ من أكبر مصادر الهدر في الاقتصادات الخارجة من الحروب.

ورأى أن الوفر يمكن أن يأتي من المناقصات التنافسية بدلاً من التعاقد المباشر، والشراء المركزي للمواد المتكررة مثل الأدوية والمحروقات والقرطاسية، وتوحيد المواصفات بين الجهات، وإنشاء منصة شراء إلكترونية تنشر الأسعار والعقود وتسمح بالمقارنة، إضافة إلى تدقيق العقود الكبيرة قبل توقيعها.

ولفت عبد الكريم إلى أن تجارب إصلاح المشتريات في دول عديدة حققت وفورات تقاس عادة بنسب أحادية من قيمة العقود، وقد تصل أحياناً إلى نسب أعلى، لكنه أكد أن نقل هذه النسب إلى سوريا مباشرة غير دقيق، لأن النتيجة تعتمد على مستوى المنافسة في السوق وجودة الرقابة.

وخلص إلى أن المؤكد هو أن أي تحسين في هذا المجال يوفر المال من دون أن يلمس المواطن أي تراجع في الخدمة، لأن الدواء نفسه يمكن أن يصل إلى المستشفى نفسه بسعر أقل.

المؤتمرات والسيارات

أما النفقات الإدارية غير الأساسية، ومنها السفر والسيارات والمحروقات الإدارية والضيافة والمؤتمرات والأثاث والطباعة، فرأى عبد الكريم أنها تمثل مساحة واضحة للانضباط المالي.

وكانت الحكومة قد خفضت مخصصات البنزين والمازوت للسيارات والآليات الحكومية بنسبة 30 بالمئة، مع استثناء النقل الجماعي والآليات الطارئة كالإسعاف والإطفاء، كما أوقفت شراء السيارات الإدارية أو استبدالها، ومنعت شراء الأثاث المكتبي، وطلبت تقليص السفر والإيفاد والضيافة والمؤتمرات إلى الحد الأدنى.

✎

فريق تحرير عرب بريس

فريق تحرير عرب بريس خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة