يمثل تعثر الإنتاج جوهر المشكلة الاقتصادية في سوريا، لما يسببه من تراجع فرص العمل، وضعف دخول المواطنين، ومحدودية توليد القطع الأجنبي. ويرى الباحث الاقتصادي الدكتور عبدالحميد الصباغ أن تجاوز هذه الاختلالات يبدأ بإعادة تشغيل عجلة الإنتاج، عبر التمويل والحوافز الاستثمارية.
التمويل أولاً
أكد الصباغ، في تصريح لـ«عرب بريس»، أن إقلاع العملية الإنتاجية هو الاستحقاق الاقتصادي الأكثر إلحاحاً، نظراً إلى انعكاساته المباشرة وغير المباشرة على تأمين القطع الأجنبي، وتوليد فرص العمل، ورفع دخول المواطنين.
وأوضح أن الحل يبدأ بتسهيلات ائتمانية من المصارف، بالتنسيق مع المصرف المركزي، عبر قروض موجهة إلى مشاريع إنتاجية محددة، ولاسيما الصغيرة والمتوسطة، بسقوف تمويلية مدروسة تتناسب مع احتياجاتها وقدرتها على السداد.
وشدد على ضرورة استناد الإقراض إلى دراسات جدوى دقيقة، وتقييم قدرة المشاريع على التنفيذ والاستمرار، مع ضمان الشفافية في منح التمويل وتوجيهه نحو الأنشطة القادرة على زيادة الإنتاج والتشغيل، بما يضمن الاستخدام الفعال للموارد المصرفية.
حوافز للإنتاج
ولفت الصباغ إلى أن التمويل وحده لا يكفي، ما لم يترافق مع بيئة استثمارية محفزة وقانون يواكب الواقع الاقتصادي الجديد في سوريا والانفتاح على الأسواق العالمية.
وأشار إلى أهمية مراجعة الضرائب والرسوم الجمركية، وإقرار إعفاءات مدروسة لضرائب الدخل والأرباح، وتسهيل الاحتفاظ بالنقد الأجنبي واستيراد المواد الأولية اللازمة للصناعة، بما يخفض تكاليف الإنتاج ويشجع المستثمرين على إطلاق مشاريع جديدة وتوسيع المنشآت القائمة.
التعافي يبدأ بالإنتاج
وختم الصباغ بالتأكيد أن دوران عجلة الإنتاج شرط أساسي للتعافي الاقتصادي، لما يوفره من فرص عمل ودخل أفضل للمواطنين، ويسهم في تعزيز موارد القطع الأجنبي. فمعالجة الاختلالات الاقتصادية تبدأ من الإنتاج، ولا يمكن تحقيق تعافٍ مستدام من دونه.
- أبرزها توطين الصناعة، خبراء يقدمون روشتة لجذب الاستثمارات الأجنبية إلى مصر وتعظيم العائد الاقتصادي
- من المصنع إلى الأسواق العالمية، تحديات تواجه نمو الصادرات المصرية
- أحمد عبد الحافظ: تطوير الصناعة المصرية يتطلب خفض تكاليف الإنتاج وتوفير التمويل
- لماذا ترتفع الأسعار بشكل يومي؟
- أستاذ علوم سياسة خلال مشاركتها بمنتدى مصر 2026: نناقش الخروج من العوز لدائرة الإنتاج






