بعد غياب طويل عن سوريا، حملت زيارة المدرب السوري علي الشطي إلى دمشق الكثير من الذكريات، وأعادت إليه محطات مهمة من مسيرته الرياضية، ولا سيما تجربته لاعباً في صفوف نادي الجيش مطلع الألفية الجديدة. وجاءت الزيارة بالتزامن مع إقامة دورة دمشق الدولية لكرة السلة، التي أتاحت له فرصة متابعة واقع اللعبة السورية والاطلاع عن قرب على مستواها الفني، وما تمتلكه من إمكانات ومواهب تحتاج إلى الرعاية والاستثمار.
الشطي، مدرب نادي الظفرة الإماراتي، الذي أمضى تسعة مواسم في العمل مع الفريق، راكم خلال تجربته خبرات فنية مهمة، وعايش عن قرب تطور كرة السلة الإماراتية، كما شارك في بطولات محلية ودولية، وخضع لعدد من الدورات التدريبية المتخصصة، حاصلاً على شهادتي الاتحاد الدولي لكرة السلة «فيبا» للمستويين الأول والثاني.
وفي حديثه لـ «عرب بريس»، تحدث الشطي عن واقع كرة السلة السورية، والفوارق بينها وبين السلة الإماراتية، وأهمية الاهتمام بالفئات العمرية، ورأيه في تأثير اللاعبين الأجانب على مستوى الدوري والمنتخب الوطني، كما كشف عن موقفه من العودة إلى ناديه الأم الجيش، مؤكداً أن خدمة كرة السلة السورية تبقى هدفاً يطمح إلى تحقيقه.
بعد زيارتك لسوريا ومتابعتك دورة دمشق الدولية، كيف وجدت واقع كرة السلة السورية؟
كانت زيارتي إلى سوريا مميزة جداً، خصوصاً أنها جاءت بعد غياب طويل، كما أعادت إليّ الكثير من الذكريات الجميلة المرتبطة بمشاركتي مع نادي الجيش لاعباً، في حدود عامي 2002 و2003 تقريباً، أما من الناحية الفنية، فأرى أن كرة السلة السورية ما زالت تمتلك المواهب والتاريخ والشغف الجماهيري، لكنها تحتاج إلى الاستمرارية والاهتمام الحقيقي بالفئات العمرية، إلى جانب وضع خطط واضحة لتطوير اللاعبين وصقل إمكاناتهم.
كيف تقيّم نتائج نادي الظفرة في الدوري الإماراتي خلال الموسم الماضي؟
قدمنا مستوى جيداً مع نادي الظفرة، وشاركنا أيضاً في بطولة أبوظبي الدولية، حيث خضنا مباريات قوية جداً أمام فرق كبيرة، مثل الرياضي اللبناني والشارقة، إضافة إلى فريق فلبيني، وكانت النتائج متقاربة في العديد من المواجهات حتى اللحظات الأخيرة، وهذا يعكس تطور مستوى الفريق وقدرته على المنافسة وتقديم أداء جيد أمام فرق تمتلك خبرات وإمكانات كبيرة.
من خلال تجربتك في البلدين، ما أبرز الفوارق بين كرة السلة الإماراتية والسورية؟
تتميز كرة السلة الإماراتية بالاستقرار والتركيز على الفئات العمرية، بدءاً من اللاعبين الصغار وصولاً إلى الفريق الأول، مع وجود مدربين متفرغين للعمل على تطوير اللاعبين، أما في سوريا، فلدينا مواهب كبيرة وشغف واضح باللعبة، لكننا بحاجة إلى عمل منظم، واهتمام أكبر بالتفاصيل الفنية، ووضع خطط طويلة الأمد لتطوير اللاعبين، فالموهبة وحدها لا تكفي، بل تحتاج إلى بيئة مناسبة تساعدها على التطور والاستمرار.
هل تعتقد أن وجود ثلاثة لاعبين أجانب في الدوري السوري سيرفع المستوى الفني، وهل سينعكس ذلك إيجاباً على المنتخب الوطني؟
وجود ثلاثة لاعبين أجانب يمكن أن يرفع المستوى الفني للدوري، ويمنح اللاعبين المحليين فرصة للاحتكاك بمستويات مختلفة، سواء في التدريبات أم المباريات، وهذا الأمر يمكن أن ينعكس إيجاباً على المنتخب السوري، شرط أن تتم عملية اختيار المحترفين بعناية، وأن يكونوا قادرين على تقديم إضافة فنية حقيقية للفرق، والمساهمة في تطوير مستوى اللاعبين المحليين.
لو عرض عليك تدريب ناديك الأم الجيش، هل توافق على العودة؟
تدريب نادي الجيش شرف كبير وأولوية بالنسبة لي، وأتمنى العودة إليه يوماً ما، هذا النادي له مكانة خاصة في مسيرتي، وأعتز بالتجربة التي خضتها معه لاعباً، كما أنني أتمنى أن أكون جزءاً من أي مشروع فني يسهم في خدمة كرة السلة السورية وتطويرها، مستفيداً من الخبرة التي اكتسبتها خلال تسعة مواسم من العمل مع نادي الظفرة الإماراتي.
ما الأندية التي دربتها في الإمارات، وما أبرز الشهادات والدورات التدريبية التي حصلت عليها؟
عملت مع نادي الظفرة الإماراتي لمدة تسعة مواسم على مستوى الرجال، وشاركت معه في مختلف البطولات المحلية، إلى جانب المشاركة في عدد من الاستحقاقات الدولية، وعلى الصعيد التدريبي، أحمل شهادتي الاتحاد الدولي لكرة السلة «فيبا» للمستويين الأول والثاني (FIBA Level 1 وFIBA Level 2)، إضافة إلى مشاركتي في العديد من الدورات التدريبية داخل الإمارات وخارجها، بإشراف مدربين من مستويات عالمية متقدمة.
- معتصم سالم يتحدث عن سر تميز موكوينا في بيراميدز ويكشف موقف الفريق من الدوري
- مسألتان في لقاء الفتوة مع الوحدة يوم غد
- الجبّان: نبني فريقاً للمستقبل والزعيم لن يكون على هامش الدوري
- إياد العسقلاني: بيراميدز هدفه التتويج بلقب الدوري وهذا سر نجاح موكوينا
- سبعون محترفاً في الدوري الكروي السوري الممتاز، فهل في هذا خلل؟






