عاجل
عودة الغايب، فضل شاكر يواصل الإبهار في ثاني ليالي حفلات "موسم الرياض" (صور)إجراءات التحويل لكلية الخدمة الاجتماعية بجامعة العاصمة والمستندات المطلوبةرغم ضغوط الهبوط.. "يو بي إس" يتوقع صمود الذهبالنفط يقفز عند التسوية لأعلى مستوى بـ6 أشهر وسط التوتراتالذهب يسجل أكبر خسارة أسبوعية في أكثر من 4 أشهرأكبر الدول المستوردة للديزل في العالم.. المغرب ضمن الـ10من يشتري ومن يبيع فى البورصة المصرية؟.. شراء محلي بـ102 مليار وتخارج أجنبيأسعار الذهب في مصر اليوم السبت 24 أكتوبر 2026
الإضافة إلى المصادر المفضلة

تقرير.. الذكاء الاصطناعي يحرر أجهزة التلفاز الذكية من الإعلانات وجمع البيانات

منذ ساعة

اتجه عدد متزايد من مستخدمي أجهزة التلفزيون الذكية إلى توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي والبرمجة بمساعدة النماذج اللغوية الكبيرة، في محاولة للتخلص من الإعلانات المزعجة، والحد من تتبع بيانات المشاهدة، وتحسين سرعة أنظمة التشغيل، وإعادة تصميم الواجهات الرئيسية بما يتناسب مع تفضيلاتهم الشخصية.

وتعكس هذه الموجة المتنامية، التي انتشرت عبر منصات التواصل الاجتماعي ومجتمعات المطورين، حالة من الاستياء تجاه تجربة الاستخدام التي تقدمها بعض أجهزة التلفاز الحديثة، التي باتت تعتمد بصورة متزايدة على الإعلانات الممولة وجمع بيانات المستخدمين، بالإضافة إلى الواجهات المزدحمة بالتوصيات والمحتوى الترويجي.

مشاريع ذكاء اصطناعي لتنظيف واجهات أجهزة التلفاز

شهدت عدة مشاريع مفتوحة المصدر، تستهدف تبسيط أنظمة تشغيل التلفزيونات الذكية، انتشارًا واسعًا حديثًا، منها مشروع Cleanyourtv، الذي كان يُعرف سابقًا باسم tv-vibehack، بالإضافة إلى tv-detox وdumbtv.

وتتيح هذه المشاريع للمستخدمين إزالة بعض الإعلانات المدمجة في الواجهات، وتعطيل حزم وتطبيقات غير ضرورية قد تؤثر في أداء النظام، فضلًا عن حجب بعض الاتصالات المرتبطة بتتبع البيانات والإعلانات، والتخلي عن مشغلات التطبيقات الافتراضية لصالح واجهات أبسط وأقل ازدحامًا.

ولا تقتصر التعديلات على تحسين الأداء والخصوصية، إذ يستعين بعض المستخدمين بأدوات الذكاء الاصطناعي لإنشاء واجهات مخصصة بالكامل، تختلف عن التصميم الأصلي للتلفاز. ووصل الأمر بأحد المستخدمين إلى تحويل الشاشة الرئيسية إلى عالم مستوحى من لعبة “بوكيمون”، في مثال على الإمكانات التي تتيحها البرمجة بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتخصيص تجربة الاستخدام.

وتعتمد هذه المشاريع في معظمها على أدوات المطورين المدمجة في نظام أندرويد، ومنها جسر تصحيح أخطاء أندرويد (ADB)، الذي يسمح بالاتصال بالجهاز وتنفيذ أوامر لتعديل إعداداته وإدارة التطبيقات والحزم المثبتة عليه.

وتستهدف هذه الحلول بصورة أساسية أجهزة التلفزيون التي تعمل بنظامي Android TV و Google TV، بما يشمل إصدارات من شركات مثل TCL و Hisense و Sony، فضلًا عن بعض أجهزة Amazon Fire TV الأقدم، مع اختلاف التوافق بحسب الجهاز وإصدار النظام.

وتكمن إحدى مزايا هذه الأدوات في أنها لا تتطلب، في كثير من الحالات، الحصول على صلاحيات الجذر (Root) أو تعديل البرنامج الثابت للتلفاز، كما يمكن التراجع عن عدد من التغييرات وإعادة الإعدادات السابقة. ومع ذلك، فإن ذلك لا يعني أن كافة التعديلات خالية من المخاطر.

الذكاء الاصطناعي يسهّل المهمة

على الرغم من ارتباط هذه الموجة بمفهوم “البرمجة التوليدية بالذكاء الاصطناعي Vibe Coding”، فإن الأدوات المستخدمة لا تعتمد بالضرورة على تقنيات جديدة كليًا.

وقد كانت أدوات إزالة التطبيقات غير الضرورية وتعديل واجهات Android TV متاحة منذ سنوات، كما ظهرت سابقًا مشغلات بديلة تمنح النظام تصميمات أكثر بساطة، أو واجهات تقترب من تجربة Apple TV.

لكن التطور اللافت هو قدرة أدوات الذكاء الاصطناعي، مثل Claude Code، على تسهيل كتابة الأكواد البرمجية وإنشاء مشغلات مخصصة، مما يقلل الوقت والمهارات التقنية اللازمة لتنفيذ هذه التعديلات.

وبذلك، لم يعد تخصيص واجهة التلفزيون أو تطوير حلول برمجية بسيطة حكرًا على المطورين المحترفين، إذ أصبح بإمكان مستخدمين يمتلكون خبرة محدودة في البرمجة الاستعانة بالنماذج اللغوية لإنشاء أدوات تلائم احتياجاتهم.

وفي المقابل، لا تتوفر حلول مماثلة بالسهولة نفسها لأجهزة التلفزيون التي تعمل بنظامي Tizen من سامسونج وwebOS من LG، أو أجهزة Roku وVizio SmartCast، بسبب اختلاف البنية البرمجية والقيود المفروضة على هذه الأنظمة. وقد تتطلب بعض التعديلات المتقدمة صلاحيات أو أساليب أكثر تعقيدًا، بما يزيد مخاطر إتلاف الجهاز.

هل يمكن إيقاف تتبع المشاهدة نهائيًا؟

على الرغم من أن هذه المشاريع قد تحد من بعض الإعلانات والاتصالات غير المرغوب فيها، فإنها لا تضمن إيقاف جمع البيانات بالكامل.

وتعتمد شركات تصنيع التلفزيونات على تقنيات مثل تعرف المحتوى تلقائيًا (ACR)، التي يمكنها تحليل المحتوى المعروض على الشاشة لتحديد ما يشاهده المستخدم، ثم الاستفادة من هذه المعلومات في قياس نسب المشاهدة وتخصيص التوصيات والإعلانات.

وقد تُنقل بعض بيانات المشاهدة إلى شركاء إعلانيين، وفقًا لإعدادات الجهاز وممارسات الشركة وسياسات الخصوصية المعمول بها.

وتسمح بعض الأدوات، مثل dumbtv، بحجب اتصالات محددة مع خوادم الشركات المصنعة أو شركائها الإعلانيين. إلا أن تحديد البيانات التي يجري إرسالها بدقة يظل صعبًا في حالات كثيرة، خاصةً عندما تكون الاتصالات مشفرة.

وتشبه هذه الآلية، من بعض الجوانب، استخدام أدوات حجب اتصالات الشبكة مثل Pi-hole، التي يمكنها منع الوصول إلى نطاقات معينة، لكنها لا تكشف بالضرورة محتوى البيانات المشفرة أو توقف كافة أشكال التتبع.

ومن المهم الإشارة إلى أن بعض أجهزة التلفاز تتيح للمستخدمين تعطيل خاصية تعرّف المحتوى تلقائيًا والإعلانات المستهدفة من خلال قوائم الإعدادات، لكن الوصول إلى هذه الخيارات قد يكون معقدًا، كما تختلف طريقة تطبيقها من شركة إلى أخرى.

مخاطر تعديل النظام وبدائل أكثر أمانًا

في المقابل، تحمل محاولة تعديل أنظمة التلفاز باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي بعض المخاطر، إذ قد تؤدي الأوامر غير الصحيحة أو التعديلات غير المتوافقة إلى تعطل الجهاز أو جعله غير قابل للتشغيل.

وأشار التقرير إلى حالة مستخدم حاول تعديل تلفزيون من سامسونج باستخدام Claude، لكنه انتهى إلى تعطيل الجهاز بالكامل، في مثال على أن سهولة إنشاء الشيفرات لا تعني بالضرورة ضمان سلامتها أو توافقها مع الأجهزة.

ولمن يرغب في تقليل جمع البيانات إلى أدنى حد ممكن، يظل عدم توصيل التلفزيون بالإنترنت الخيار الأكثر فاعلية، مع إمكانية تثبيت تحديثات البرامج الثابتة الضرورية عبر وحدة تخزين USB عندما توفر الشركة المصنعة هذه الطريقة.

أما المستخدمون الذين يريدون الاستمرار في مشاهدة خدمات البث، فيمكنهم التفكير في استخدام أجهزة بث خارجية توفر خيارات مناسبة للخصوصية، مع ضرورة التحقق من سياسات جمع البيانات لكل جهاز؛ إذ لا يعني استخدام جهاز منفصل أن التتبع سيتوقف تمامًا.

وتكشف هذه الظاهرة عن مشكلة تتجاوز مجرد الإعلانات المزعجة، إذ تشير إلى تزايد رغبة المستخدمين في استعادة السيطرة على أجهزتهم، وتحديد كيفية عرض المحتوى وجمع البيانات المتعلقة باستخدامها.

ومع تسهيل الذكاء الاصطناعي عمليات البرمجة والتخصيص، قد تتسع هذه المبادرات لتشمل مزيدًا من الأجهزة والخدمات، بما يضع شركات تصنيع أجهزة التلفاز أمام تحدٍ متزايد لتحسين أنظمة التشغيل، وتقليل ازدحام الواجهات، وتوفير خيارات أكثر وضوحًا للتحكم في الخصوصية والإعلانات.

✎

فريق تحرير عرب بريس

فريق تحرير عرب بريس خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة