سجلت أسهم شركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات TSMC ارتفاعًا تجاوز 6% في التعاملات الأمريكية المبكرة يوم الجمعة، عقب تقارير عن طلب شركة إنفيديا التعاون معها في تصنيع رقائق ذاكرة متطورة، في خطوة قد تفتح أمام أكبر شركة لتصنيع الرقائق الإلكترونية لحساب الغير مجالًا جديدًا للمنافسة في سوق أشباه الموصلات، وتدرس TSMC، وفقًا لتقرير نشرته The Information، خططًا لتصنيع جيل جديد من الذاكرة يُعرف باسم 3D DRAM، مع بحث خيارات تشمل إنشاء مصانع جديدة أو الاستحواذ على منشأة قائمة وتحويلها إلى إنتاج رقائق الذاكرة.
لماذا تحتاج إنفيديا إلى رقائق ذاكرة جديدة؟
يأتي هذا التحرك في ظل الزيادة الكبيرة في الطلب على مكونات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، حيث تحتاج معالجات الذكاء الاصطناعي إلى ذاكرة عالية الأداء تتيح تخزين البيانات واسترجاعها بسرعة، خاصة مع التوسع في إنشاء مراكز البيانات حول العالم، وتعتمد إنفيديا على معالجات الرسوميات الخاصة بها لتشغيل العديد من أنظمة الذكاء الاصطناعي، وهو ما يجعل توفير كميات أكبر من الذاكرة المتطورة أحد التحديات المهمة أمام استمرار نمو هذا القطاع، وتعتمد تقنية 3D DRAM على ترتيب خلايا الذاكرة فوق بعضها بصورة رأسية بدلًا من توزيعها في طبقات أفقية، بما يساعد على زيادة سعة التخزين وتحسين كفاءة تصميم الرقائق، وتختلف هذه التقنية عن ذاكرة النطاق الترددي العالي HBM المستخدمة مع معالجات الذكاء الاصطناعي.
منافسة محتملة مع سامسونج وSK Hynix وMicron
قد يضع دخول TSMC المحتمل إلى مجال تصنيع الذاكرة الشركة في منافسة مباشرة مع شركات كبرى، أبرزها سامسونج وSK Hynix وMicron، التي تعمل بالفعل على تطوير تقنيات متقدمة لتلبية احتياجات سوق الذكاء الاصطناعي، ولا تعد صناعة الذاكرة مجالًا جديدًا تمامًا بالنسبة إلى TSMC، إذ سبق للشركة تصنيع رقائق الذاكرة التقليدية منذ تسعينيات القرن الماضي وحتى أواخر العقد الأول من الألفية، قبل أن تركز بصورة أكبر على نشاطها الأساسي في تصنيع أشباه الموصلات لحساب الشركات الأخرى.
TSMC لم تحسم قرار الدخول إلى سوق الذاكرة
ورغم رد فعل المستثمرين الإيجابي تجاه التقارير، فإن التوسع في تصنيع رقائق الذاكرة لم يتحول إلى قرار نهائي حتى الآن، حيث أكدت TSMC أن تركيزها الأساسي لا يزال منصبًا على أعمال تصنيع الرقائق، دون الإعلان عن جدول زمني لبدء الإنتاج، كما يواجه هذا التوجه تحديات تتعلق بتكلفة إنشاء المصانع والوقت اللازم للوصول إلى الإنتاج التجاري، فضلًا عن الطبيعة الدورية لسوق الذاكرة، الذي قد يشهد تحولًا من نقص المعروض إلى فائض الإنتاج مع دخول طاقات تصنيع جديدة.






