حذرت شركات تشغيل الحافلات في بريطانيا من أن الارتفاع القياسي في أسعار الديزل قد يدفعها إلى تقليص عدد من خدماتها، بما في ذلك خدمات نقل الطلاب من المنازل إلى المدارس، في ظل تصاعد الضغوط على قطاع النقل بسبب ارتفاع تكاليف الوقود.
وتجاوز متوسط سعر الديزل في محطات الوقود البريطانية حاجز جنيهين إسترلينيين للتر للمرة الأولى، ليسجل 200.01 بنس، وفقًا لبيانات جديدة صادرة عن نادي السيارات الملكي.
ويمثل السعر الجديد ارتفاعًا بنسبة 40.5% منذ نهاية فبراير، عندما بلغ متوسط سعر لتر الديزل نحو 142.38 بنس، وسط استمرار الاضطرابات التي تؤثر في إمدادات الوقود العالمية.
ارتفاع تكلفة ملء خزان الديزل
وأظهرت البيانات أن تكلفة ملء خزان ديزل بسعة 55 لترًا ارتفعت إلى نحو 110.01 جنيه إسترليني، بزيادة قدرها 31.70 جنيه مقارنة بمستويات الأسعار في 28 فبراير.
وقالت أليسون إدواردز، مديرة السياسات في اتحاد نقل الركاب البريطاني، إن تكاليف الوقود وصلت خلال العام الجاري إلى مستويات وصفتها بأنها غير مستدامة، ما يضع هوامش أرباح شركات الحافلات، التي كانت محدودة بالفعل، تحت ضغوط كبيرة.
وحذرت إدواردز من أن استمرار ارتفاع أسعار الوقود من دون تدخل قد يجبر شركات الحافلات على اتخاذ قرارات صعبة بشأن قدرتها على مواصلة تشغيل بعض الخدمات، ومن بينها نقل الطلاب من المنازل إلى المدارس.
مطالب بدعم شركات الحافلات
ودعت إدواردز الحكومة البريطانية إلى تقديم دعم مؤقت لتكاليف الديزل، مشيرة إلى أن نحو 85% من شركات الحافلات المستقلة مملوكة لعائلات، وهو ما يجعل استمرار ارتفاع تكاليف التشغيل تحديًا كبيرًا أمام هذه الشركات.
وكانت شركات تشغيل الحافلات المحلية في إنجلترا قد حصلت بالفعل على دعم لتكاليف الوقود من خلال إعانات تساعدها في تغطية نفقات التشغيل.
في المقابل، لا تحصل شركات الحافلات السياحية وبين المدن على دعم مماثل، رغم تأكيدها أن خدماتها تؤدي دورًا مهمًا في منظومة النقل.
تأثير ارتفاع الديزل على الأسر والشركات
من جانبه، قال سايمون ويليامز، رئيس السياسات في نادي السيارات الملكي، إن تجاوز سعر لتر الديزل حاجز جنيهين إسترلينيين يمثل مستوى سعريًا مرتفعًا، محذرًا من أن الأسعار لا تظهر حتى الآن مؤشرات واضحة على التراجع.
وأضاف أن تكلفة ملء خزان سيارة عائلية متوسطة الحجم وصلت إلى نحو 110 جنيهات إسترلينية، بزيادة تقارب 32 جنيهًا مقارنة بمستويات نهاية فبراير.
ومن المتوقع أن تزداد الضغوط على الفئات التي تعتمد على السيارات لمسافات طويلة، إلى جانب شركات نقل البضائع والتوصيل، والشركات التي تدير أساطيل كبيرة من المركبات، وأصحاب الأعمال الفردية.
وتحولت مركبات الديزل، التي كانت تُعد خيارًا اقتصاديًا نسبيًا للرحلات الطويلة، إلى مصدر متزايد للضغوط المالية على سائقيها والشركات التي تعتمد عليها في عملياتها اليومية.
- سعر الديزل يتجاوز جنيهين إسترلينيين للتر في بريطانيا لأول مرة
- بعد ارتفاع أسعار الديزل.. هل يحظر ترمب الصادرات الأميركية؟ الحجي يجيب
- كيف تستفيد مخزونات النفط الأميركية من ارتفاع صادرات السعودية؟ (تقرير)
- ارتفاع أسعار المحروقات في المغرب.. الديزل يتجاوز 16 درهمًا
- ترامب: أخفقت بشكل سيئ للغاية في تسويق سجلي الاقتصادي وأفكر جديا بحظر صادرات الديزل






