عاجل
ارتفاع سعر الدينار الكويتي مقابل الجنيه في البنك المركزي اليوم الإثنينالزراعة توجه تحذيرات للفلاحين بعد إنكسار حرارة الصيفخالد جاد الله: حسام حسن أخطأ في التعامل مع حمزة عبدالكريم.. وشوبير يحتاج للراحةمحمد شبانة يوجه رسالة إلى أحمد عيد: الإعارة مش عيب.. وعبر عن قيمتك بالملعبمؤسسة أبو العينين توقع بروتوكولا لدعم كبار السن بالتعاون مع صندوق رعاية المسنينعادات ليلية تساعدك على استعادة إحساسك بنفسكأوبن إيه آي تضع علامة مائية على نصوص ChatGPT بسبب قانون أوروبيالكشف على 1522 مواطنًا خلال قافلة طبية بمدينة المستقبل في الإسماعيلية
الإضافة إلى المصادر المفضلة

بعد ارتفاع أسعار الديزل.. هل يحظر ترمب الصادرات الأميركية؟ الحجي يجيب

منذ ساعة

ارتفعت أسعار الديزل في الولايات المتحدة إلى مستويات قياسية مؤخرًا، مع بلوغها قرابة 10 دولارات للغالون في بعض المناطق، بعدما كانت تدور حول 3.5 دولارًا؛ ما أعاد الجدل بشأن إمكان تدخل إدارة ترمب.

وقال مستشار تحرير منصة الطاقة المتخصصة، خبير اقتصادات الطاقة الدكتور أنس الحجي، إن الخيارات أمام ترمب أصبحت محدودة، في ظل صعوبة الوضع الحالي بالولايات المتحدة، وتزايد الضغوط لخفض تكاليف الوقود.

وأوضح الحجي أن أسعار الديزل المرتفعة تثير مطالبات داخل الولايات المتحدة بوقف صادرات الديزل، خصوصًا من أعضاء مجلسي الشيوخ والنواب عن الولايات الزراعية؛ إذ يعتمد المزارعون بصورة كبيرة على الديزل لتشغيل المعدات والحصادات الزراعية.

وأشار خبير اقتصادات الطاقة إلى أن أرباح المصافي الأميركية ارتفعت بصورة تاريخية، بعدما تجاوزت 100 دولار للبرميل، مقارنة بمستويات معتادة تتراوح بين 8 و15 دولارًا، وهو ما دفعها إلى تأجيل أعمال الصيانة الموسمية.

جاءت تصريحات الحجي خلال حلقة جديدة من برنامجه الأسبوعي "أنسيات الطاقة"، الذي يقدمه على مساحات منصة التواصل الاجتماعي "إكس"، وجاءت بعنوان "ما تأثير زيادة السعودية لصادراتها النفطية؟ وما الخيارات المتاحة أمام ترمب قبيل الانتخابات".

أسعار الديزل تدفع واشنطن لبحث حظر الصادرات

أكد أنس الحجي أن ارتفاع أسعار الديزل إلى مستويات تقارب 10 دولارات للغالون في بعض المناطق الأميركية يمثل ضغطًا كبيرًا على الاقتصاد؛ لأن الديزل، وفق وصفه، يمثل العمود الفقري لمختلف الأنشطة الاقتصادية، وليس للاقتصاد الأميركي فقط.

وأضاف أن ارتفاع تكلفة الديزل ينعكس بصورة مباشرة على تكاليف الشحن والنقل والإنتاج، موضحًا أن كل شيء تقريبًا يتعلق بالاقتصاد يعتمد بصورة أو بأخرى على هذا الوقود، ومن ثَم فإن ارتفاع أسعاره يؤثر في مختلف القطاعات.

وبحسب الحجي، ارتفعت صادرات الديزل الأميركية إلى أعلى مستوى تاريخي لها، في ظل ارتفاع أسعار الديزل، مستفيدةً من القفزة الكبيرة في أرباح التكرير، التي تجاوزت 100 دولار للبرميل، في حين تتراوح الأرباح عادةً بين 8 و15 دولارًا.

مصافي النفط الأميركية
مصفاة نفط أميركية - الصورة من يو بي آي

ويرى أنس الحجي أن هذا المستوى الاستثنائي من الأرباح دفع شركات التكرير إلى تأجيل أعمال الصيانة التي كان يُفترض أن تبدأ خلال الشهر الماضي؛ تمهيدًا للانتقال إلى إنتاج وقود الشتاء، الذي يختلف عن الوقود الصيفي.

وأوضح أن قرار تأجيل الصيانة ارتبط بصورة مباشرة بالأرباح التاريخية التي تحققها المصافي؛ إذ فضّلت مواصلة التشغيل وتحقيق عوائد مرتفعة بدلًا من التوقف لإجراء أعمال الصيانة الموسمية، في ظل ظروف السوق الحالية.

وحذّر من أن وقف صادرات أسعار الديزل أو بالأحرى صادرات الديزل قد يدفع المصافي إلى العودة للصيانة؛ لأن انخفاض الأرباح سيزيل الحافز الذي شجعها على تأجيلها؛ ما يعني تراجع الإنتاج خلال مدة الصيانة.

ومن ثَم؛ فإن حظر صادرات الديزل، وفق الحجي، لن يؤدي بالضرورة إلى خفض الأسعار؛ لأن المصافي التي ستتجه إلى الصيانة ستخفض إنتاج الوقود؛ ما يعني انخفاض المعروض، وربما ارتفاع الأسعار أو بقاءها عند مستوياتها المرتفعة.

المزارعون يضغطون.. والمصافي أمام معادلة صعبة

تأتي مطالب المزارعين في الولايات الزراعية الأميركية في مقدمة الضغوط الرامية إلى خفض أسعار الديزل، وفق الدكتور أنس الحجي، بسبب اعتماد المعدات الزراعية والحصادات بصورة واسعة على هذا الوقود؛ ما يجعل ارتفاع تكلفته عبئًا مباشرًا عليهم.

وأشار إلى أن المزارعين في الولايات الزراعية، وغالبيتهم من الجمهوريين، يتمتعون بنشاط سياسي واضح؛ ولذلك يضغط ممثلوهم في مجلسي الشيوخ والنواب على إدارة ترمب لاتخاذ إجراءات تخفّض تكلفة الديزل.

وضرب مثالًا بحصادة زراعية كبيرة ومتقدمة تقنيًا، موضحًا أنها قد تستهلك نحو 1200 دولار من الديزل يوميًا إذا عملت طوال اليوم، وهو ما يوضح حجم التأثير الذي تتركه أسعار الديزل في تكاليف الإنتاج الزراعي.

محطة وقود ترفع أسعار الديزل في الولايات المتحدة
محطة وقود - الصورة من ماراثون بتروليوم

لكن أنس الحجي يرى أن معالجة المشكلة عبر حظر صادرات الديزل لن تحقق الهدف المطلوب؛ لأن تحول المصافي إلى أعمال الصيانة سيؤدي إلى انخفاض إنتاج الديزل، إلى جانب تراجع إنتاج البنزين ووقود الطائرات.

وأوضح أن انخفاض إنتاج البنزين ووقود الطائرات سيقود إلى ارتفاع أسعار هذه المنتجات؛ ما يعني أن التركيز على دعم المزارعين من خلال خفض تكلفة الديزل قد يأتي على حساب قطاعات أخرى من الاقتصاد الأميركي.

ولفت الحجي إلى وجود معارضة داخل الإدارة الأميركية لفكرة حظر صادرات الديزل، مشيرًا إلى أن وزير الطاقة نفسه من أبرز المعارضين لهذا التوجه، خصوصًا إذا كان الهدف المعلن هو خفض الأسعار فقط.

ويرى الحجي أن المشكلة لا تتعلق بالسوق الأميركية وحدها؛ لأن صادرات الديزل الأميركية تتجه إلى عدد كبير من دول أميركا الجنوبية، ومن ثَم فإن وقفها سيترك آثارًا مباشرة في أسواق تلك الدول ويزيد الضغوط على إمدادات الوقود.

وأكد أن تلك الدول لن تتمكن بسهولة من تعويض الإمدادات الأميركية، وقد تضطر إلى انتظار شحنات من الهند أو مصادر أخرى، وهي عملية تستغرق أسابيع؛ ما يجعل تداعيات القرار تتجاوز أسعار الديزل داخل الولايات المتحدة.

البنزين والانتخابات.. خيارات ترمب محدودة

بحسب أنس الحجي؛ فإن تداعيات وقف صادرات الديزل قد تمتد إلى سوق البنزين أيضًا؛ لأن توقف المصافي عن العمل لإجراء الصيانة سيؤدي إلى انخفاض إنتاج البنزين؛ ما يزيد الضغوط على الأسواق المحلية والخارجية.

وأوضح أن نحو 98% من صادرات البنزين الأميركية تتجه إلى المكسيك وأميركا الجنوبية؛ ومن ثَم فإن أي تراجع كبير في الصادرات سيؤثر في تلك الأسواق، بالتزامن مع تراجع إمدادات الديزل وارتفاع تكاليف الوقود.

وحذّر من أن نقص الوقود في أميركا الجنوبية قد يؤدي إلى اضطرابات واسعة، مؤكدًا أن المزارعين والعمال سيتأثرون بصورة مباشرة، وقد تتطوّر التداعيات إلى احتجاجات وقلاقل سياسية في عدد من الدول.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب
الرئيس الأميركي دونالد ترمب - الصورة من رويترز

ويرى أنس الحجي أن هذه التداعيات تُمثِّل مشكلة إستراتيجية للولايات المتحدة في أميركا الجنوبية، خاصة أن واشنطن تواجه بالفعل ملفات سياسية معقّدة في المنطقة، ومن ثَم فإن حدوث اضطرابات جديدة قد يرتد على المصالح الأميركية.

وفيما يتعلق بالانتخابات، أوضح الحجي أن ترمب يسعى إلى خفض أسعار الديزل والوقود قبل انتخابات نوفمبر، لكن الوقت المتاح أمام الإدارة الأميركية محدود للغاية، إذ لم يتبقَّ سوى نحو 4 أسابيع على موعد الانتخابات.

وأشار إلى أنه حتى التوصل إلى حل لأزمة مضيق هرمز خلال الأسابيع المقبلة لن يؤدي بالضرورة إلى انخفاض الأسعار بالقدر المطلوب قبل الانتخابات، بسبب ضيق المدة الزمنية اللازمة لظهور تأثير ذلك في الأسواق.

وأضاف أن من بين الخيارات المطروحة محاولات للتدخل في الأسواق المستقبلية، عبر عمليات شراء وبيع قد تستهدف التأثير في الأسعار، لكنه أكد أن استمرار مثل هذه العمليات لمدة طويلة سيكون صعبًا.

ولفت إلى أن انكشاف أي تدخل من هذا النوع قد يُسبِّب أزمة كبيرة، في حين تظل المشكلة الأساسية قائمة، وهي أن أسعار النفط الفعلية أعلى بكثير من الأسعار الورقية المتداولة في الأسواق المستقبلية.

واختتم الحجي حديثه بالإشارة إلى أن خام برنت وغرب تكساس ما زالا يتداولان في الأسواق المستقبلية دون مستوى 100 دولار للبرميل، في حين تصل الأسعار الفعلية للنفط إلى نحو 120 دولارًا للبرميل أو أكثر، ما يعقّد مهمة خفض أسعار الديزل والوقود.

نرشّح لكم..

  • ملف خاص عن مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية
  • ملف خاص عن الطاقة الشمسية في الدول العربية
  • ملف خاص عن المناجم في الدول العربية
  • شركة بتروكيماويات سعودية توزع 13.8 مليون دولار أرباحًا عن النصف الأول 2026
  • حقول النفط والغاز في المغرب.. كنز من الاحتياطيات وتطوير غائب (ملف خاص)
  • صادرات النفط الإيرانية تستعد لمواجهة عقوبات ترمب الاقتصادية.. ما الخطوة القادمة؟ (مقال)
✎

فريق تحرير عرب بريس

فريق تحرير عرب بريس خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة