كشف استطلاع رأي واسع النطاق عن رغبة نحو نصف ناخبي بريطانيا في العودة إلى الاتحاد الأوروبي، فيما رأت صحيفة جارديان أن النتائج تعكس تأييداً لرغبة رئيس الوزراء آندي بيرنهام الشخصية بالعودة إلى الكتلة الأوروبية، رغم تحذير بعض قيادات حزب العمال من هذه الخطوة.
وأظهر الاستطلاع، الذي أجرته مجموعة ميسينا، أن إعادة التفاوض بشأن علاقة المملكة المتحدة بالاتحاد الأوروبي قد ترفع حصة حزب العمال من الأصوات بما يصل إلى سبع نقاط مئوية، شريطة أن يطرح رئيس الوزراء استفتاءً جديداً ويقود حملة تدعو إلى عودة لندن إلى الكتلة الأوروبية.
تفاوت آراء الناخبين حول كيفية العودة للاتحاد الأوروبي
وفي هذا السياق، رأى قرابة ثلث الناخبين ضرورة إجراء استفتاء شعبي (للاختيار بين البقاء أو الخروج) كخطوة أولى، بينما اعتبر أكثر من واحد من كل ستة ناخبين أن الحصول على تفويض عبر الانتخابات العامة سيكون كافياً، ورأت نسبة مماثلة أن البرلمان هو الجهة المخولة باتخاذ هذا القرار.
ورأت صحيفة الجارديان أن من شأن هذه النتائج أن تعزز موقف المؤيدين داخل داونينج ستريت الذين يرغبون في أن يتعهد حزب العمال - خلال الانتخابات المقبلة - بالتفاوض على الأقل بشأن العودة إلى الاتحاد الأوروبي؛ وهي خطوة سبق أن صرح رئيس الوزراء بأنه يطمح لرؤيتها تتحقق خلال حياته.
بيرنهام يتحدث عن خيارات العودة للاتحاد الأوروبي
واستغل بيرنهام أول خطاب له كزعيم للعمال في مؤتمر الحزب يوم الثلاثاء الماضي للإعلان عن مراجعة للخيارات المتاحة بشأن علاقة بريطانيا المستقبلية بأوروبا، مضيفاً أن هذه الخيارات يجب أن تشمل العودة الكاملة إلى عضوية الاتحاد. وقد أكد لاحقاً أن الخيارات المطروحة يجب أن تشمل إمكانية إعادة الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.
مخاوف داخل حزب العمال من عودة ملف بريكست
ومع ذلك، تسود حالة من القلق بين بعض نواب حزب العمال - لا سيما أولئك الذين يمثلون دوائر انتخابية صوتت لصالح بريكست - من أن مجرد جس نبض الرأي العام بشأن هذه الخطوة قد ينطوي على مخاطر سياسية، وقد يعزز فرص حزب الإصلاح البريطاني، أبرز داعمي الخروج من الاتحاد الأوروبي.
ويمثل ثلثا وزراء الحكومة - بمن فيهم بيرنهام نفسه، والوزيرة الأولى في الدولة لويز هيج ، ووزير الخزانة جون هيلي، ووزير الخارجية إد ميليباند - دوائر انتخابية أيدت الخروج من الاتحاد الأوروبي، وكانوا قد صرحوا سابقاً بأنهم سيحترمون نتيجة استفتاء عام 2016؛ إلا أن الرأي العام قد تغير منذ ذلك الحين.
وقبيل خطاب بيرنهام، حذر عدد من الوزراء علناً من الإقدام على هذه الخطوة؛ إذ صرحت لوسي باول، نائبة زعيم حزب العمال ووزيرة التعليم، بأنه رغم إمكانية تحسين العلاقات في مجالي الدفاع والأمن، فإن تجاوز خطط إعادة ضبط العلاقات مع الاتحاد الأوروبي - التي ورثها الحزب عن كير ستارمر - يُعد أمراً غير ممكن وغير مرغوب فيه.
- بيرنهام يفتح الباب أمام إعادة انضمام بريطانيا للاتحاد الأوروبي مجددًا
- 7 دول أوروبية تدعو لإعادة صياغة مبادرة "الدرع الفضائي الأوروبي"
- تحديات اقتصادية وضغوط مفاوضات تواجه سيناريوهات عودة بريطانيا للاتحاد الأوروبي
- فلسطين والاتحاد الأوروبي يبحثان سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري
- الرئيس الشرع يبحث مع كالاس علاقات سوريا والاتحاد الأوروبي ومستجدات المنطقة






