بيروت - منصور شعبان
انشغل الوسط السياسي في بيروت أمس، بزيارتين مهمتين للممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسية والأمنية كايا كالاس وعضو مجلس الشيوخ الاميركي السيناتور جيمس بول لانكفورد، حيث التقيا رئيسي الجمهورية العماد جوزف عون ومجلس النواب نبيه بري ووزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، وتبلغا منهم خلاصة الموقف اللبناني حيال التطورات والمفاوضات ومشارفة مهمة القوات الدولية العاملة جنوب لبنان الـ «يونيفيل» على الانتهاء.
ففي القصر الرئاسي في بعبدا، قال الرئيس عون لكالاس إن لبنان «يتطلع إلى التوقيع على شراكة استراتيجية مع الاتحاد الأوروبي لاسيما وانه شريك أساسي للاتحاد في المنطقة»، شاكرا على الاتجاه لدى المجلس الأوروبي لإقراره ارسال بعثة مدنية - عسكرية إلى لبنان ضمن إطار سياسة الأمن والدفاع المشتركة CSDP مهمتها تقديم المشورة والتدريب والتجهيز، مبديا تقديره «للجهود التي يبذلها الاتحاد الأوروبي لتلافي الفراغ في مرحلة ما بعد «يونيفيل» ويعول على دعم الاتحاد لإيجاد صيغة بديلة لاتزال الاتصالات قائمة لإيجادها، علما ان لبنان يرغب في ان تكون أي قوة تحت راية الأمم المتحدة».
ولفت الرئيس عون إلى ان «الجيش اللبناني يقوم بواجبه كاملا في المناطق التي انتشر فيها جنوب الليطاني تنفيذا لـ «اتفاق الإطار» الذي لاتزال إسرائيل تمتنع عن تنفيذ مندرجاته وتواصل اعتداءاتها على البلدات والقرى الجنوبية قصفا وتدميرا وجرفا موقعة المزيد من الضحايا والجرحى».
وقال: «ان لبنان يعمل مع راعية الاتفاق الولايات المتحدة الأميركية والدول الصديقة للضغط على إسرائيل لتنفيذ «اتفاق الاطار» لأنه أتى نتيجة مفاوضات أجراها لبنان مع إسرائيل برعاية أميركية «مع تأكيده» الحاجة لدعم أوروبي طويل الأمد لتتولى الدولة إعادة إعمار المناطق المدمرة».
من جهتها، أعربت كالاس عن «استعداد الاتحاد الأوروبي لتقديم المساعدات اللازمة للبنان لاسيما للجيش وقوى الامن الداخلي والجهات التي تعنى بالنواحي الاجتماعية والإنسانية».
الرئيس عون أكد أيضا لدى استقباله السيناتور لانكفورد «ان إسرائيل تواصل اعمالها العدوانية في القرى والبلدات الجنوبية التي لم تنسحب منها بعد»، مخالفة بذلك مضمون «اتفاق الاطار». وشدد على «التزام لبنان بتنفيذ الاتفاق، وسعيه من اجل الضغط على إسرائيل للتقيد بمندرجاته».
وفي عين التينة، التقت كالاس الرئيس بري الذي تناول معها المستجدات السياسية والأمنية في ضوء مواصلة إسرائيل خرقها لاتفاق وقف إطلاق النار واعتداءاتها اليومية على القرى والبلدات الجنوبية، مجددا تحذيره من مغبة الوصول إلى مرحلة انتهاء ولاية قوات الطوارئ الدولية دون إيجاد بديل لها تحت المظلة الأممية، لافتا إلى ان الوصول إلى مثل هذه الخطيئة هو استهداف للشرعية الدولية وقراراتها الأممية وفي مقدمها القرار 1701، وهو أيضا يؤثر سلبا على الاتحاد الأوروبي ودوره.
الموقف عينه أبلغه الرئيس بري للسيناتور كلانفورد والوفد المرافق بحضور السفير الأمبركي لدى لبنان ميشال عيسى، وقال إن إسرائيل لم تلتزم ولا في أي لحظة بأي من الاتفاقات التي أبرمت منذ القرار 425 إلى القرار 1701، واتفاق نوفمبر 2024، وصولا لإتفاقية الإطار الثلاثي، وأشار الرئيس بري إلى العلة هي ذاتها عدم التزام إسرائيل بموجبات كل الاتفاقات.
ومن وزارة الخارجية أعلنت كالاس، في مؤتمر صحافي مشترك، بعد محادثات مع الوزير رجي «أن الاتحاد الأوروبي أنجز التخطيط لبعثة جديدة لتقديم التدريب والاستشارات للجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، بعد تلقيه دعوة رسمية من السلطات اللبنانية. وأوضحت أنها تتوقع أن يقر وزراء خارجية الاتحاد إنشاء البعثة رسميا يوم الاثنين 12 اكتوبر».
وأكدت كالاس «أن البعثة تهدف إلى تعزيز سلطة الجيش والقوى الأمنية على الأراضي اللبنانية وأمن الحدود والأمن الداخلي، بما يتماشى مع القرار 1701». وشددت على أنها «لن تحل مكان «اليونيفيل» ولن تقتصر على الجنوب».
أضف إلى ذلك ما قالته كالاس في تصريح لـ «فرانس برس» على هامش زيارتها لبنان ان دول الاتحاد تؤيد تمديد ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان (يونيفيل)، مع اقتراب انتهاء مهامها آواخر العام الحالي على وقع التصعيد مع اسرائيل.
- الجيش اللبناني يتسلم 4 أسرى من إسرائيل
- رويترز: إسرائيل تضغط على الجيش اللبناني لتفتيش المنازل بحثا عن أسلحة "حزب الله"
- واشنطن تمنح لبنان مهلة حتى نهاية نوفمبر لتغيير وضع سلاح حزب الله
- رئيس حكومة لبنان يدعو لانعقاد مجلس الأمن.. ويؤكد: إسرائيل تنتهك القوانين الدولية
- الاتحاد الأوروبي يعتزم فرض عقوبات جديدة على إيران






