عاجل
تحذير للآباء.. ثغرات خطيرة فى ألعاب الأطفال تعرضهم للتحرش والمحتوى الضارلماذا تقتصر الرخص الذهبية على مشروعات معينة ومناطق محددة؟ثبات سعر الدولار مقابل الجنيه اليوم الأحد 4-10-2026سعر الذهب عيار 14 اليوم الأحد 4 سبتمبر يصل إلى 4083 جنيهًاهجوم إلكتروني يستهدف شمال فرنسا وبيانات مئات الآلاف الأشخاص عرضة للاختراقكيف قاد تسريب أرقام الهواتف إلى سقوط 3 متهمين بينهم موظف بشركة اتصالات؟حكاية عم حمزة.. يبدع في صناعة الشال اليدوي منذ 40 عاما بقنا.. صورغرامة تصل لـ5 ملايين جنيه.. عقوبة استخراج خامات المناجم والمحاجر دون ترخيص
الإضافة إلى المصادر المفضلة

السفير البريطاني: ملتزمون بأمن الكويت واستقرارها.. والتعاون الدفاعي بين البلدين مستمر

منذ 56 دقيقة
  • العلاقات مع الكويت تتجه إلى توسيع الشراكة في الاستثمار والتكنولوجيا والتعليم والرعاية الصحية
  • منظومة «رابيد سنتري» المضادة للمسيّرات مستمرة في الكويت والتعاون الدفاعي يتوسع
  • الكويت شريك إستراتيجي وثيق والتعاون معها ومع الشركاء الإقليميين لخفض التصعيد وحرية الملاحة أولوية مستمرة
  • إغلاق مضيق هرمز مرفوض وعلى إيران فتحه فوراً دون شروط.. والحل ديبلوماسي وليس عسكرياً
  • وزير الخارجية البريطاني تحدث عن وجود أدلة موثوقة على ارتكاب جرائم حرب في غزة وندعم التحقيقات المستقلة
  • المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانونية بموجب القانون الدولي
  • الحكومة البريطانية وسّعت نطاق القيود على تصدير الأسلحة المستخدمة في ترسيخ الاحتلال القانوني للضفة الغربية
  • البعثة العسكرية البريطانية تمثل ركناً أساسياً في التعاون الدفاعي بين البلدين منذ أكثر من 30 عاماً
  • بريطانيا تقيّم باستمرار كيفية توظيف التعاون الدفاعي والأمني مع الكويت لدعم الاستقرار والازدهار في الخليج
  • 244 ألف تصريح سفر إلكتروني للكويتيين حتى يونيو 2026..و14 ألف طالب في الجامعات البريطانية

أسامة دياب

أكد سفير المملكة المتحدة لدى الكويت قدسي رشيد أن بلاده غيرت موقفها تجاه الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية في إطار مساعيها للحفاظ على حل الدولتين، مشيرا إلى أن الموقف الرسمي البريطاني بات يعتبر الاحتلال نفسه غير قانوني وغير مقبول بموجب القانون الدولي، بعدما كان التركيز في السابق منصبا بصورة أكبر على عدم قانونية المستوطنات. وشدد رشيد، خلال لقاء صحافي مع عدد من وسائل الإعلام المحلية، على التزام المملكة المتحدة بأمن الكويت واستقرارها، مؤكدا استمرار التعاون الدفاعي بين البلدين وتطويره، بما في ذلك منظومة «رابيد سنتري» المضادة للمسيرات، وتعزيز قدرات الدفاع الجوي والتدريب وتبادل الخبرات.

وقال إن العلاقات الكويتية البريطانية تتجه كذلك إلى توسيع الشراكة في مجالات الاستثمار والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والطاقة النظيفة والتعليم والرعاية الصحية، بما يعكس، وفق تعبيره، طبيعة العلاقة المتعددة الأبعاد بين البلدين.

تغيير الموقف تجاه الاحتلال

وأوضح رشيد أن الحكومة البريطانية رأت ضرورة تغيير نهجها تجاه إسرائيل في ظل ما وصفه بالتهديد المتزايد لفرص إقامة دولة فلسطينية، مبينا أن وزير الخارجية البريطاني عرض ملامح هذا التغيير أمام البرلمان وفي مقابلات صحافية، ثم خلال مؤتمر حزب العمال. وأضاف أن وزير الخارجية انتقد علنا ما وصفه بـ«التطهير العرقي» الذي يمارسه مستوطنون في الضفة الغربية، مشيرا إلى أن الحكومة الإسرائيلية تتجاهل أحيانا ممارسات هؤلاء المستوطنين.

وفيما يتعلق بغزة، قال رشيد إن وزير الخارجية البريطاني تحدث عن وجود أدلة موثوقة على ارتكاب جرائم حرب، مؤكدا دعم المملكة المتحدة التحقيقات المستقلة بشأن ما جرى، سواء أمام المحكمة الجنائية الدولية أو محكمة العدل الدولية.

وبين أن تغيير الموقف البريطاني سيترافق مع إجراءات محددة، من بينها توسيع العقوبات المرتبطة بالمستوطنات غير القانونية، وحظر استيراد المنتجات القادمة منها إلى المملكة المتحدة، فضلا عن منع الشركات البريطانية من تقديم خدمات تدعم تلك المستوطنات.

وردا على سؤال حول إمكان الالتفاف على حظر منتجات المستوطنات من خلال تغيير بيانات المنشأ أو تمريرها عبر سلاسل إمداد إسرائيلية أو فلسطينية ووسطاء، قال رشيد إن وزير الخارجية أعلن نية الحكومة حظر استيراد السلع المنتجة في المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ضمن حزمة أوسع من التدابير الهادفة إلى حماية قابلية حل الدولتين للتحقق.

وأضاف أن تفاصيل التنفيذ وآليات الإنفاذ ستحددها التشريعات والإرشادات ذات الصلة، مقرا بأن تتبع مصدر المنتجات ليس أمرا بسيطا، لكنه أشار إلى وجود سوابق بريطانية لمنع استيراد منتجات من مناطق محتلة بصورة غير قانونية، ومنها شبه جزيرة القرم ومناطق أوكرانية تحتلها روسيا. وأوضح أن المستوردين والشركات يتحملون مسؤولية التأكد من مصدر بضائعهم، وأن التحايل على العقوبات يمثل مخالفة للقانون، مشددا على أن الإجراءات تستهدف نشاط المستوطنات غير القانونية ولا تستهدف التجارة مع إسرائيل بصورة عامة.

الخطاب والسياسة والإجراءات.. تغيرت

وعن الانتقادات التي تعتبر الخطوات البريطانية متأخرة، قال رشيد إن المملكة المتحدة أكدت منذ فترة طويلة أن المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانونية بموجب القانون الدولي، وإن الإجراءات المعلنة تعكس القلق المتزايد من توسع المستوطنات وتصاعد عنف المستوطنين وتأثير ذلك في فرص تحقيق حل الدولتين.

وأضاف أن الحكومة البريطانية تستجيب للواقع على الأرض وتتخذ الخطوات التي تراها ضرورية لحماية فرص التوصل إلى حل الدولتين عن طريق التفاوض، مؤكدا في الوقت ذاته استمرار العلاقات الاقتصادية والأمنية والروابط بين الشعبين مع إسرائيل.

وأشار إلى أن دولا عديدة في المنطقة أعربت باستمرار عن قلقها إزاء توسع المستوطنات، ورحبت بجهود دولية أكثر قوة لدعم القانون الدولي والحفاظ على إمكان تحقيق حل الدولتين.

وحول التنسيق مع الكويت ودول الخليج بشأن منتجات المستوطنات، قال إن بريطانيا تبقى على اتصال وثيق بشركائها في المنطقة، ومن بينهم الكويت، بشأن مجموعة واسعة من قضايا الشرق الأوسط، إلا أن قرارات السياسة التجارية تبقى في نهاية المطاف من اختصاص كل حكومة.

وأضاف أن الحكومة البريطانية وسعت أيضا نطاق القيود على تصدير الأسلحة إلى إسرائيل، موضحا أن القيود السابقة كانت تركز على منع تصدير الأسلحة التي قد تستخدم بالعمليات العسكرية في غزة، بينما يشمل النطاق الجديد الأسلحة التي قد تستخدم في ترسيخ الاحتلال غير القانوني للضفة الغربية.

وأكد رشيد أن «الخطاب تغير، والسياسة تغيرت، والإجراءات تغيرت»، مشددا في الوقت ذاته على أن هذه الخطوات لا تعني عداء بريطانيا لإسرائيل أو للشعب الإسرائيلي، وأن بلاده لاتزال ترى في حل الدولتين الخيار القادر على تحقيق السلام وحماية مصالح الفلسطينيين والإسرائيليين معا.

وقال إن هجمات السابع من أكتوبر كانت مرفوضة، وإن حركة حماس ينبغي ألا يكون لها دور مستقبلي في حكم غزة، مضيفا أن لإسرائيل حقا مشروعا في الدفاع عن نفسها، لكن ذلك «لا يبرر ما شهدته غزة خلال السنوات الماضية».

ولفت إلى أن وزير الخارجية البريطاني شرح موقفه أيضا من منطلق هويته بوصفه يهوديا بريطانيا، مؤكدا إمكان دعم حق إسرائيل في الوجود وانتقاد تصرفات حكومتها في الوقت ذاته.

وأشار إلى أن بريطانيا ليست وحدها في تغيير موقفها، ذاكرا فرنسا وكندا ضمن الدول التي أشار إليها وزير الخارجية البريطاني، إلى جانب دول أخرى اتخذت خطوات بشأن المستوطنات أو تبحث اتخاذ إجراءات مماثلة.

وردا على سؤال حول الجمع بين الاعتراف بشرعية إسرائيل ووصف وجودها في الضفة الغربية بالاحتلال، قال إن موقف بلاده واضح ويقوم على حل الدولتين وفق حدود عام 1967، موضحا أن حق إسرائيل في الوجود لا يمنحها حق احتلال الضفة الغربية، وأن الفلسطينيين يجب أن تتاح لهم إقامة دولتهم.

وأشار إلى أن بريطانيا اعترفت بدولة فلسطين في عام 2024، واتخذت خطوات أخرى خلال عام 2025، وتواصل اتخاذ إجراءات إضافية الآن.

أمن الكويت أولوية

وفي الشأن الكويتي البريطاني، أكد رشيد أن التزام بلاده بأمن الكويت واستقرارها يتجسد في شراكة واسعة وممتدة تشمل التعاون الدفاعي والتدريب العسكري والتبادل المهني والحوار الاستراتيجي والتواصل الديبلوماسي الوثيق.

وقال إن بريطانيا وقفت إلى جانب الكويت خلال الأزمة مع إيران، وعملت بصورة وثيقة مع الشركاء الكويتيين لدعم الأمن والاستقرار الإقليميين، موضحا أنها نشرت منظومة «رابيد سنتري» للدفاع الجوي والتصدي للمسيرات في الكويت عقب الضربات الإيرانية في المنطقة، للمساعدة في حماية الأفراد والمصالح البريطانية والكويتية.

وأكد استمرار وجود المنظومة في الكويت منذ أبريل الماضي، مشيرا إلى أن العسكريين البريطانيين المسؤولين عن تشغيلها لايزالون في البلاد، وسيواصلون العمل ضمن جهود الدفاع الجوي بالتنسيق مع الجانب الكويتي. وأضاف أن المملكة المتحدة قدمت دعما إضافيا من خلال قدرات «أوركوس» المضادة للأنظمة الجوية غير المأهولة، وواصلت تبادل الخبرات والتدريب والتجارب العملياتية لتعزيز جاهزية الكويت وقدرتها على مواجهة التهديدات المتغيرة.

وأوضح أن التعاون يشمل كذلك وجود ضباط بريطانيين للمراقبة الجوية في مركز عمليات الدفاع الجوي، وعسكريين بريطانيين يعملون مع نظرائهم الكويتيين وعسكريين من دول أخرى داخل مقار القيادة، للمساهمة في حماية المجال الجوي الكويتي، إلى جانب مباحثات تجريها شركات بريطانية مع الجهات العسكرية الكويتية بشأن تزويد البلاد بتقنيات دفاعية حديثة.

«رابيد سنتري»

ولدى سؤاله عن عدد منظومات «رابيد سنتري»، أوضح رشيد أن الحديث يدور عن منظومة بريطانية واحدة موجودة في الكويت، وليست طائرة أو قطعة منفردة من المعدات، موضحا أنها نظام متكامل يضم وسائل للرصد والكشف والتتبع والتصدي للمسيرات، ويتواصل مع مقار القيادة لتحديد طريقة التعامل مع التهديدات الجوية.

وأشار إلى أن المنظومة البريطانية تغطي جزءا محددا من المجال الجوي الكويتي، لأن منظومة واحدة لا تستطيع تغطية البلاد بأكملها، لافتا إلى وجود أنظمة أخرى لدى الكويت والولايات المتحدة والأردن تغطي مناطق مختلفة، فيما امتنع عن الكشف عن موقع المنظومة البريطانية.

وفي مجال الأقمار الاصطناعية، قال إن هناك تبادلا للمعلومات والصور الفضائية، إلى جانب نقاشات بين الحكومات والقطاع الخاص بشأن إمكان توفير دعم إضافي، لكنه أوضح أن الأقمار الصناعية لا ترصد كل شيء، وأن الرادارات أكثر فاعلية في الكشف السريع عن الصواريخ الباليستية والمسيرات المقبلة، نظرا إلى قصر المدة الزمنية بين إطلاق الصاروخ ووصوله، والتي قد تقل عن دقيقتين أو ثلاث دقائق.

وأضاف أن الصواريخ الباليستية قد تحدث أضرارا كبيرة إذا أصابت أهدافها، لكنها أسهل نسبيا في الرصد والاعتراض، فيما تمثل المسيرات تحديا أكبر بسبب إمكان إطلاق أعداد كبيرة منها وصعوبة كشفها والتصدي لها.

وأكد أن بريطانيا تنظر إلى التعاون الدفاعي مع الكويت على مستويين، التعامل مع التهديدات القائمة حاليا، والعمل المشترك خلال السنوات الثلاث إلى الخمس المقبلة على تطوير القدرات اللازمة لمواجهة التهديدات المستقبلية.

تعاون دفاعي يمتد لأكثر من 30 عاما

وأوضح رشيد أن العلاقة الدفاعية بين البلدين عميقة ومتعددة الجوانب، وتطورت على مدى عقود، وتشمل التدريب العسكري والتعليم الدفاعي والتعاون العملياتي والمشاورات الأمنية والحوار المنتظم رفيع المستوى بين القوات المسلحة والحكومتين.

وأشار إلى أن البعثة العسكرية البريطانية تمثل ركنا أساسيا في التعاون الدفاعي بين البلدين منذ أكثر من 30 عاما، وأن أفرادها يقيمون بصورة دائمة في الكويت ويعملون مع القوات المسلحة الكويتية لتقديم التدريب والمشورة والخبرات في مجموعة واسعة من مجالات القدرات الدفاعية، مضيفا أن البعثة واصلت تعاونها وتدريبها مع الشركاء الكويتيين، بمن فيهم الحرس الوطني، مؤكدا أن هذه الأنشطة تعزز القدرات وقابلية العمل المشترك وتسهم في الأمن الجماعي والاستقرار الإقليمي.

هرمز.. الحل ديبلوماسي وليس عسكريا

وعن مضيق هرمز، قال رشيد إن بلاده ناقشت هذا الملف مع الكويت، وإن إغلاق المضيق أمر مرفوض، داعيا إيران إلى فتحه فورا ومن دون شروط وإعادة حرية الملاحة فيه.

وأضاف أن تعطيل حركة الملاحة يلحق الضرر بالكويت والعالم، مؤكدا أن الحل يجب أن يكون ديبلوماسيا عبر العودة إلى المفاوضات، وليس عسكريا.

وشدد على أن المملكة المتحدة تعتبر الكويت شريكا استراتيجيا وثيقا وصديقا قديما، وأن أهمية الخليج لإمدادات الطاقة العالمية والتجارة الدولية تجعل التعاون مع الكويت والشركاء الإقليميين لدعم الأمن البحري وخفض التصعيد وحرية الملاحة أولوية مستمرة.

وأوضح أن بريطانيا تواصل الإسهام في الجهود الدولية لضمان المرور الآمن للسفن التجارية عبر الممرات البحرية الرئيسية، وتبقى في حوار وثيق مع الكويت بشأن التحديات الأمنية الإقليمية، وتقيم باستمرار كيفية توظيف التعاون الدفاعي والأمني والديبلوماسي لدعم الاستقرار والازدهار في الخليج.

وقال إن بلاده ملتزمة بالعمل مع الكويت ودول مجلس التعاون الخليجي والمجتمع الدولي لحماية حرية الملاحة وطرق التجارة الدولية، مشيرا إلى أن الممرات البحرية الآمنة ضرورية للازدهار العالمي.

وأضاف أن المملكة المتحدة أدت دورا قياديا في إنشاء البعثة البحرية متعددة الجنسيات لمضيق هرمز، وتواصل العمل مع شركائها لتعزيز الأمن البحري، موضحا أن قوة المهام متعددة الجنسيات تنفذ تدريبات وأنشطة للأمن البحري في محيط المضيق للمساعدة في ردع التهديدات وطمأنة حركة الشحن التجاري ودعم التدفق الحر للتجارة وإمدادات الطاقة وفقا للقانون الدولي.

وعن الخطوات التي قد تتخذها بريطانيا إذا استمرت التهديدات للسفن التجارية، قال إنها ستواصل العمل مع الحلفاء والشركاء لحماية حرية الملاحة والحركة الآمنة للسفن عبر المياه الدولية، بما يشمل الإسهام في ترتيبات الأمن البحري متعددة الجنسيات في مضيق هرمز ومحيطه.

وأكد أن الاستجابة البريطانية تخضع للمراجعة المستمرة، وأن بلاده مستعدة للعمل مع الشركاء الدوليين من خلال تدابير دبلوماسية وأمنية ودفاعية مناسبة لحماية الملاحة وتقليل المخاطر التي يتعرض لها البحارة وصون القانون الدولي.

بريطانيا: لا حل عسكريا طويل الأمد في اليمن

وفيما يتعلق بالتطورات في اليمن وباب المندب، وصف رشيد الوضع الإقليمي بأنه غير مستقر، معربا عن قلقه إزاء تحركات الحوثيين خلال الأسابيع الماضية.

وأكد إدانة المملكة المتحدة بصورة قاطعة الهجمات المتجددة على السعودية، بما فيها الضربات التي تستهدف البنية التحتية المدنية ومنشآت الطاقة، واستمرار تهديد الملاحة الدولية.

وقال إن هذه الهجمات تعرض المدنيين للخطر وتزعزع استقرار المنطقة وتهدد طرق التجارة الحيوية وإمدادات الطاقة، مشددا على أن الحوثيين يمثلون تهديدا لأمن الخليج وحرية الملاحة والاقتصاد العالمي.

ودعا الحوثيين إلى وقف هجماتهم فورا والعودة إلى مسار المفاوضات بوساطة الأمم المتحدة، مؤكدا أن استمرار القتال لن يؤدي إلى نتيجة إيجابية، وأنه لا يوجد حل عسكري طويل الأمد، بل تسوية مستدامة تتحقق بالديبلوماسية والمفاوضات.

وأوضح أن بلاده تبقى على اتصال وثيق بالسعودية والكويت وشركاء خليجيين آخرين بشأن الدفاع الجوي والأمن البحري وحماية البنية التحتية الوطنية الحيوية، وأن هذا التعاون يشمل التدريب والتواصل الدفاعي وتبادل المعلومات والتنسيق بشأن التهديدات الإقليمية المشتركة.

وأضاف أن بريطانيا تدعم دفاعات السعودية كما تقف إلى جانب الكويت في مجال الدفاع، مشيرا إلى أن معدات دفاع جوي أرضية بريطانية وعسكريين بريطانيين كانوا موجودين في السعودية قبل الهجوم الأخير للمساعدة في التصدي لهجمات الصواريخ والمسيرات.

وقال إنه استجابة لطلب الحكومة السعودية، وافقت المملكة المتحدة على توفير طائرة واحدة من طراز «فويجر» تابعة لسلاح الجو الملكي للتزود بالوقود جوا، لدعم الأنشطة الدفاعية السعودية في الدفاع عن المملكة والحكومة الشرعية في اليمن، بما يتيح للطائرات السعودية البقاء في الجو مدة أطول.

فرص واسعة

وقال رشيد إنه يرى فرصا كبيرة في الخدمات المالية والمهنية والبنية التحتية والطاقة النظيفة والرعاية الصحية والتكنولوجيا والتعليم والصناعة المتقدمة والبيانات، حيث تمتلك بريطانيا خبرات متقدمة، فيما لدى الكويت أهداف تنموية طموحة.

وحدد الخدمات المالية والمهنية والتكنولوجيا والابتكار الرقمي والطاقة النظيفة بوصفها من أبرز القطاعات التي يمكن أن تستفيد في الكويت، موضحا أن الاتفاقية تتيح شراكات أعمق وتدفقات استثمارية أكبر وتبادلا أوسع للمعرفة.

ودعا الشركات الكويتية إلى النظر إلى فرص الشراكات طويلة الأمد والابتكار والاستثمار مع المملكة المتحدة، إلى جانب التجارة، مؤكدا أن الجمع بين الخبرة والابتكار البريطانيين والاستثمار الكويتي يمكن أن يدعم النمو الاقتصادي في البلدين. وأشار إلى أنه بدأ بالفعل لقاء شركات تبحث فرص التصدير بين البلدين، ومنها شركة تصنع منتجا غذائيا وتسعى إلى إدخاله السوق البريطانية، مرجحا أن يستغرق الانتقال من التصديق على الاتفاقية إلى تطبيقها الكامل وظهور نتائجها العملية عدة سنوات.

244 ألف تصريح سفر إلكتروني للكويتيين

وفي ملف السفر، قال رشيد إن نظام تصريح السفر الإلكتروني لقي استقبالا إيجابيا واسعا في الكويت، ويعكس متانة الروابط بين الشعبين، موضحا أن بريطانيا أصدرت حتى يونيو 2026 نحو 244 ألف تصريح سفر إلكتروني لمواطنين كويتيين، مع استمرار الطلب على السفر للسياحة والأعمال والتعليم والزيارات العائلية.

وأوضح أن عدد التصاريح لا يمثل بالضرورة عدد المسافرين أو الرحلات، إذ قد يحصل شخص على تصريح ولا يسافر، أو يستخدمه للسفر أكثر من مرة، مؤكدا أن الكويتيين يتمتعون بإجراءات ميسرة للحصول على التصريح، وأن تعبئة الطلب تستغرق وقتا قصيرا ويصدر التصريح في كثير من الحالات خلال دقائق، مشيرا إلى أن النظام يخضع للمراجعة المستمرة لبحث سبل تسهيل الإجراءات والتأكد من عدم إساءة استخدامه.

14 ألف طالب كويتي في الجامعات البريطانية

وفي الشأن التعليمي، قال إن التعليم يمثل أحد أقوى أركان العلاقة الكويتية البريطانية، مقدرا عدد الطلبة الكويتيين الدارسين في الجامعات البريطانية بنحو 14 ألف طالب، بينهم مبتعثون على نفقة الحكومة وطلبة يمولون دراستهم بصورة مستقلة، مع التنبيه إلى أن الأرقام تقديرية.

وأوضح أن بريطانيا من أكثر الوجهات إقبالا للتعليم العالي بين الكويتيين، وأن التخصصات تشمل علوم الحاسوب والأمن السيبراني وإدارة الأعمال والمحاسبة والتمويل والهندسة والطب والصيدلة ومجالات صحية أخرى، إلى جانب البيانات والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا.

وأشار إلى أن هذه المجالات تتوافق مع طموحات الكويت في إطار رؤية 2035 والمهارات المطلوبة لبناء اقتصاد حديث قائم على المعرفة.

وأكد أن التطورات الإقليمية خلقت تحديات للسفر الدولي والتخطيط، لكنها لم تؤشر، وفق ما قال، إلى تراجع طويل الأمد في اهتمام الكويتيين بالدراسة في بريطانيا، مؤكدا استمرار الطلب على التعليم البريطاني.

ودعا الطلبة الكويتيين إلى استكشاف الفرص التعليمية في مختلف أنحاء المملكة المتحدة وعدم الاقتصار على لندن، مشيرا إلى وجود جامعات ذات مستوى عالمي في إنجلترا واسكتلندا وويلز وأيرلندا الشمالية.

المدارس البريطانية جسر بين الشعبين

وفيما يتعلق بالمدارس البريطانية في الكويت، أكد رشيد أنها تؤدي دورا مهما في العلاقة الثنائية، مشيرا إلى أن الكويت احتضنت أول مدرسة بريطانية في الخليج، وتضم اليوم 12 مدرسة عضوا في رابطة المدارس البريطانية في الشرق الأوسط، إلى جانب مدارس أخرى عديدة تقدم المنهج الإنجليزي، موضحا أن هذه المدارس تشكل جسرا بين البلدين، وتوفر أساسا قويا لكثير من الطلبة الذين يختارون لاحقا مواصلة تعليمهم العالي في المملكة المتحدة، كما أن المنهج الإنجليزي يحظى بتقدير دولي لما يوفره من أساس قوي في المواد الرئيسية وتركيزه على التفكير التحليلي والإبداع وحل المشكلات.

وأشار إلى أن المدارس البريطانية في الكويت تعزز روابط دائمة بين الشعبين، وتتيح للطلبة التعرف إلى رؤى دولية مع الحفاظ على هوياتهم وقيمهم المحلية، لافتا إلى أن كثيرا ممن يدرسون لاحقا في بريطانيا يعودون إلى الكويت للمساهمة في الحكومة والأعمال والرعاية الصحية والتعليم وقطاعات أخرى.

تعاون بحثي

وعن التعاون البحثي، قال إن المجلس الثقافي البريطاني يعمل مع الشركاء في البلدين لربط الجامعات والباحثين والمؤسسات وتطوير مشروعات مشتركة في مجالات الصحة والذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية والأمن المائي والاستدامة وتنمية المهارات.

وأوضح أن قيمة هذه الشراكات تتجاوز البحث الأكاديمي، إذ تجمع الخبرات وتوفر فرصا للطلبة والباحثين وتساعد البلدين على تطوير حلول عملية للتحديات المشتركة.

وأشار إلى وجود شراكات عديدة بين الجامعات البريطانية والمؤسسات الكويتية، بعضها يتم مباشرة من دون تدخل السفارة، وذكر من بينها تعاونا بين كلية كينغز لندن وجامعة عبدالله السالم يجري في إطاره بحث إطلاق أعمال مشتركة في التدريب الطبي.

اتفاقيات تعاون

وعن احتمال توقيع اتفاقيات تعاون جديدة بين الكويت وبريطانيا، قال رشيد إن العلاقات الثنائية تضم بالفعل عددا كبيرا من الاتفاقيات ومجالات التعاون، وإن أولويته تتمثل في تنفيذها وتعميق نتائجها العملية في التعليم والصحة والدفاع والأمن السيبراني والاستثمار.

وأضاف أنه لا يسعى إلى توقيع اتفاقيات لمجرد الإعلان عنها، وإنما يركز على العمل الفعلي، مستشهدا بلقاءاته مع شركات بريطانية تعمل في قطاع الرعاية الصحية ومؤسسات تعليمية تبحث فرص التعاون مع الكويت.

وأوضح أن الاجتماعات المشتركة ضمن آليات التعاون الثنائي تعقد عادة كل ستة أشهر إلى عام، مشيرا إلى أن ظروف التصعيد الإقليمي أثرت في ترتيب الأولويات، وأن الجانبين يبحثان عقد الاجتماع المقبل نهاية العام الحالي أو مطلع العام المقبل.

عام أول في الكويت

وفي تقييمه لعامه الأول سفيرا لدى الكويت، قال رشيد إنه وصل إلى البلاد في الأول من أكتوبر العام الماضي، ولم يكن يتوقع أن تتعرض الكويت لهجمات إيرانية، موضحا أن اندلاع التصعيد غير أولوياته وجعل مهمته الأساسية إظهار دعم بلاده السياسي والدبلوماسي والعسكري للكويت.

وأشار إلى أن الهجمات أعادت إلى الأذهان تجربة الغزو عام 1990، مؤكدا حرصه على أن تفي بريطانيا بالتزامات الصداقة والشراكة مع الكويت.

وأوضح أن وزراء ومسؤولين عسكريين بريطانيين زاروا البلاد خلال فترة الهجمات لإظهار التضامن معها، فيما أرسلت بلاده أفرادا ومعدات وقدرات دفاعية لدعمها، مضيفا أن طبيعة الشراكة الدفاعية اليوم تختلف عما كانت عليه عام 1990، إذ تعمل بريطانيا مع الكويت بوصفها حليفا وشريكا وتدعم قدرة قواتها المسلحة على حماية البلاد.

وقال إن وصول منظومة «رابيد سنتري» وتلقيه اتصالا يفيد باعتراض أول مسيرة بواسطتها كانا من أكثر اللحظات التي شعر فيها بالفخر خلال عامه الأول. وذكر أن نحو 40 عسكريا بريطانيا كانوا موجودين في الكويت قبل اندلاع التصعيد ويعملون ضمن أوجه التعاون مع القوات المسلحة الكويتية، ثم انتقلت بعض مهامهم من التدريب والتعليم إلى دعم العمليات الدفاعية.

وأشار إلى أن أحد العسكريين البريطانيين المتخصصين في الدفاع الجوي عمل إلى جانب نظرائه الكويتيين داخل مركز العمليات خلال التصدي للصواريخ والمسيرات، مضيفا أن بريطانيا أرسلت بعد ذلك عشرات العسكريين الإضافيين لتقديم المشورة والدعم وتشغيل المنظومة، من دون تحديد عددهم. وأكد رشيد في ختام حديثه أن العلاقة بين الكويت والمملكة المتحدة تتجاوز الاقتصاد والدفاع لتشمل التعليم والثقافة والاستثمار والأمن والروابط بين الشعبين، معتبرا أنها شراكة عميقة ودائمة تقوم على الثقة والمصالح المشتركة وتاريخ طويل من التعاون، ومعربا عن تطلعه إلى توسيعها خلال المرحلة المقبلة.

اتفاقية التجارة الحرة.. محطة مهمة لعلاقة اقتصادية أكثر طموحا

قال سفير المملكة المتحدة قدسي رشيد إن تعميق الشراكة الاقتصادية بين الكويت والمملكة المتحدة كان إحدى أولوياته الرئيسية خلال العام الماضي، معربا عن اعتزازه بالتقدم المحرز في تعزيز الروابط التجارية ودعم فرص الأعمال الجديدة وتشجيع الاستثمار والتجارة.

واعتبر أن اختتام المفاوضات بشأن اتفاقية التجارة الحرة بين المملكة المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي محطة مهمة تضع أسسا لعلاقة اقتصادية أكثر طموحا في السنوات المقبلة، موضحا أن الاتفاقية لم تدخل حيز التنفيذ بعد، وأن المملكة المتحدة ودول مجلس التعاون، بما فيها الكويت، مطالبة باستكمال إجراءاتها المحلية اللازمة للتصديق عليها وتطبيقها في قوانينها، وهناك التزام قوي لدى الجانبين بتوقيعها وتحقيق فوائدها في أقرب وقت ممكن.

وقال إنه لا يوجد حتى الآن موعد واضح لدخول الاتفاقية حيز التنفيذ، وإنه لا يرغب في التكهن بالتوقيت، معربا عن أمله في إحراز تقدم خلال الأشهر المقبلة واستكمال الإجراءات بأسرع ما يمكن. وأضاف أن الاتفاقية تهدف إلى تسهيل التجارة والاستثمار وجعلهما أكثر وضوحا وقابلية للتوقع، وإزالة العوائق والرسوم وتيسير انتقال السلع والخدمات، وخلق فرص جديدة للشركات ودعم التنويع الاقتصادي والنمو طويل الأمد في البلدين، مشيرا إلى أن مكاسب الكويت تتجاوز التبادل التجاري لتشمل تعميق الاستثمار وتعزيز الشراكات في التمويل والتكنولوجيا والطاقة النظيفة، بما يوفر منصة أقوى للنمو المشترك في صناعات المستقبل.

شراكة كويتية بريطانية تمتد لأكثر من 125 عاما

قال السفير رشيد المملكة المتحدة إن هدفه البناء على الأسس القوية للعلاقة الثنائية وضمان بقاء المملكة المتحدة شريكا رئيسيا للكويت في مساعيها لتحقيق التحول الاقتصادي. وعن أولوياته للمرحلة المقبلة، قال إنه يتطلع إلى تعميق التعاون في الاستثمار وعلوم الحياة والتكنولوجيا والابتكار والطاقة النظيفة، مع مواصلة تعزيز الشراكة الدفاعية والأمنية، مؤكدا أن اتفاقية التجارة الحرة تمثل منصة مهمة، لكن الفرصة الحقيقية تكمن في تحويلها إلى مشروعات ملموسة وزيادة الاستثمار في الاتجاهين وتعزيز التعاون بين الشركات والمؤسسات والأفراد. وأوضح أن الشراكة الكويتية البريطانية، التي تمتد علاقاتها التاريخية لأكثر من 125 عاما، تدخل مرحلة جديدة تتسع فيها فرص التعاون في الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والتقنيات المتقدمة والطاقة النظيفة والابتكار، إلى جانب استمرار أهمية الدفاع والأمن والتجارة.

✎

فريق تحرير عرب بريس

فريق تحرير عرب بريس خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة