في الوقت الذي تستعد فيه كندا لاستثمار مليارات الدولارات في الدفاع الوطني خلال السنوات القادمة، ينصح مسؤول رفيع في حلف شمال الأطلسي (ناتو) جيوش التحالف بـ"إدماج مزيج من التكنولوجيات المتقدمة، مثل الاستهداف بالذكاء الاصطناعي والطائرات المسيرة المتطورة في خططها".
وفي حديثه لشبكة "جلوبال نيوز" الكندية من ريجا بلاتفيا، /الجمعة/، قال الأدميرال بيير فاندييه إن "الأمر لا يتعلق باستبدال كل شيء بالطائرات المسيرة، بل بدمج الطائرات المسيرة والأنظمة غير المأهولة الأخرى لحماية وتطوير القدرات العسكرية الحالية".
وأضاف فاندييه، القائد الأعلى التحويلي لحلف الناتو، في مقابلة: "إن القوة التي لا تتمتع بالحماية ضد الطائرات المسيرة وأسراب الطائرات المسيرة هي قوة معرضة للخطر".
وكان فاندييه يتحدث بعد مراقبته لتدريبات الناتو في لاتفيا والتي شملت مزيجا من الحرب الإلكترونية والطائرات المسيرة إلى جانب "القوات الميدانية" لمحاكاة غزو عبر الحدود.
وقال إن أحد الدروس المستفادة من خلال مناورات الناتو هو أن حرب الطائرات المسيرة لا تجعل هذه الأنظمة العسكرية التقليدية عتيقة - بل إن الطائرات المسيرة وتكتيكات الحرب الإلكترونية، بما في ذلك وجودها ضمن "مزيج جيد" من القدرات العسكرية الأخرى، يمكن أن تجعل القوة أكثر فاعلية.
وقال فاندييه: "ما أثبتناه هو أنه يمكننا زيادة القدرة الفتاكة وتوسيع نطاق بقائية القدرات الحالية على قيد الحياة … إذا أتينا بها مع مزيج جيد من التكنولوجيا الجديدة".
وضرب فاندييه مثلاً بالمروحية الهجومية. فمع استخدام كل من الطائرات المسيرة والدفاعات المضادة للطائرات المسيرة، قال الأدميرال الفرنسي إن نظام الأسلحة هذا يمكنه تنفيذ مهام "كانت مستحيلة في السابق".
وأضاف "ما تقدمه الروبوتات هو نظام لإدارة المخاطر، حيث يمكنك فتح الحقيبة التكتيكية … والاستفادة بشكل أفضل مما لديك".
ومنذ عام 2022، يجري الناتو تدريبات مع وزارة الدفاع اللاتفية لاختبار تكنولوجيات الحرب الإلكترونية والطائرات المسيرة والذكاء الاصطناعي في "ظروف شبيهة بالميدان". وتتضمن هذه التدريبات، المعروفة باسم "تجربة العمود الفقري الرقمي" (DIBaX)، مشاركة شركات الدفاع والأكاديميين لاختبار التكنولوجيا المتقدمة في بيئة واقعية.
ويأتي السعي لتطوير قدرات كندا في مجال الطائرات المسيرة في الوقت الذي وعد فيه رئيس الوزراء مارك كارني باستثمار مليارات الدولارات من الأموال الجديدة في الدفاع الوطني، مع تحقيق كندا أخيرا لهدف الناتو المتمثل في إنفاق 2% من الناتج المحلي الإجمالي على الدفاع هذا العام.
ومع ذلك، لم تكشف حكومة كارني سوى عن القليل من التفاصيل حول كيفية اعتزامها الوصول إلى هدف إنفاق 5 % من الناتج المحلي الإجمالي على الدفاع بحلول عام 2035. وأشار تحليل حديث أجراه مكتب الميزانية البرلماني إلى أن الوصول إلى هذا الهدف يتطلب زيادة الإنفاق الدفاعي "الأساسي" من 95.7 مليار دولار في عام 2030 إلى 163.7 مليار دولار في 2035-2036.
- ماكرون يدعو لزيادة ميزانية الاتحاد الأوروبي لتمويل الدفاع والذكاء الاصطناعي
- الاتحاد الأوروبي يقر 5 مشروعات دفاعية شاملة في أنحاء القارة
- ألمانيا: "الناتو" بحاجة لخارطة طريق لتولي مزيد من المسؤولية عن الدفاع الأوروبي
- "الدفاع" القطرية: دولة قطر تعرضت لهجوم بطائرات مسيرة من إيران وتصدينا لجميعها بنجاح
- رئيسة أركان الجيش الكندي: الدفاع في كندا والقطب الشمالي يدخل حقبة جديدة






