عاجل
بعد تركها طفلا رضيعا في الشارع، إخلاء سبيل محامية زايد بكفالة 10 آلاف جنيه18 بندًا، نص البيان المشترك بين مصر وماليزيالماذا يشتري منتجو النفط في الخليج الناقلات المستعملة؟ (تحليل)ماذا يحدث لهاتفك عندما تتركه على الشاحن طوال الليل؟تحديات تواجه التأمين على أصحاب المهن الحرة.. منها ارتفاع التكلفة ومحدودية البرامجشاشات البنوك التجارية تتفق على تسعير موحد للدولار عند 52.63 جنيه للبيعبنك إنجلترا يحذر من اضطرابات جديدة في سوق السندات البريطانيةاستمرار التضامن العربي والدولي مع السعودية بعد استهداف مطار الملك خالد بالرياض
الإضافة إلى المصادر المفضلة

بالفيديو.. المقدم سعود الوزان: 3 آلاف شكوى وقضية تستقبلها «مكافحة الجرائم الإلكترونية» سنوياً

منذ ساعة
  • الجرائم الإلكترونية تتطور مع تسارع التكنولوجيا.. والذكاء الاصطناعي يفرض تحديات جديدة
  • يتم رصد حسابات ومواقع تنشر محتويات تتعلق باستخدام الأسلحة وصناعة المتفجرات
  • التزييف بالذكاء الاصطناعي.. صور وأصوات ومقاطع قد تستخدم في الاحتيال
  • التهديد والتشهير والابتزاز والدخول غير المشروع أبرز الأفعال المستوجبة للمساءلة
  • التشريعات الحالية تواكب التطور الإلكتروني السريع لكن لا يمنع مراجعة وتحديث بعضها
  • التهديد والابتزاز والنصب والتشهير وإساءة استعمال الهاتف في مقدمة القضايا «الإلكترونية»
  • كما يستخدم المجرمون الذكاء الاصطناعي فإنه وسيلة مهمة لدعم العمل الأمني
  • العالم الافتراضي ليس خارج نطاق القانون.. وكل فعل إلكتروني قابل للمساءلة

منصور السلطان

أكد المقدم سعود أنور الوزان من إدارة مكافحة الجرائم الإلكترونية بالإدارة العامة للمباحث الجنائية، أن «الجرائم الإلكترونية» تستقبل نحو 3000 شكوى وقضية سنويا.

وفتح المقدم الوزان في لقاء مع «عرب بريس» ملف الجرائم الإلكترونية متحدثا عن واقعها في الكويت وأبرز القضايا التي تتعامل معها الإدارة والتحديات التي تواجه رجال الأمن في ملاحقة مرتكبيها وتأثير الذكاء الاصطناعي في تطوير أساليب الجريمة إلى جانب المخاطر التي تهدد الأطفال والشباب ودور الأسرة في الوقاية وأهمية الوعي وسرعة الإبلاغ والمحافظة على الأدلة الرقمية، وذلك ضمن الحملة التوعوية «وقاية... وأمان» التي تنظمها إدارة الإعلام الأمني بوزارة الداخلية منذ انطلاق العام الدراسي 2027-2026.

وأوضح أن الجرائم الإلكترونية في البلاد تشهد تطورا ملحوظا في نوعيتها وأساليب ارتكابها في ظل التوسع الكبير في استخدام الوسائل والمنصات الإلكترونية، مشيرا إلى أن أساليب الاحتيال وانتحال الشخصية والتصيد الإلكتروني وسرقة البيانات والحسابات الشخصية إلى جانب استهداف الحسابات البنكية باتت من أبرز صور الجرائم التي تتعامل معها الجهات المختصة.

وكشف أن القضايا التي تستقبلها إدارة مكافحة الجرائم الإلكترونية تتنوع بين التهديد والابتزاز والنصب والاحتيال وإساءة استعمال الهاتف والتشهير والمساس بالآداب العامة والتحريض على الفسق والفجور، مؤكدا أن التعامل مع هذه القضايا يتطلب سرعة في الاستجابة ودقة في جمع الأدلة الرقمية وتتبع الآثار الإلكترونية المرتبطة بالواقعة.

وأضاف أن التطور المتسارع في التقنيات الحديثة وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي أوجد أنماطا جديدة من التحديات بعدما أصبح بالإمكان استخدام تقنيات التزييف والتلاعب بالصور ومقاطع الفيديو وتقليد الأصوات في عمليات الاحتيال أو انتحال الشخصية، مشددا على أهمية عدم التعامل مع أي صورة أو تسجيل أو رسالة على أنها حقيقية لمجرد ظهورها بصورة مقنعة.

وشدد المقدم الوزان على أن العالم الافتراضي ليس خارج نطاق القانون، وأن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لا يعفي مستخدمها من المسؤولية القانونية، مبينا أن حرية التعبير مكفولة في حدود القانون، إلا أن هذه الحرية لا تمتد إلى ارتكاب أفعال مجرمة، كالتهديد أو الابتزاز أو التشهير أو الاحتيال أو انتهاك خصوصية الآخرين. كل هذه الأمور وغيرها تطرق إليها المقدم سعود الوزان خلال اللقاء، تفاصيلها في السطور التالية.

كيف تصفون واقع الجرائم الإلكترونية في الكويت حاليا؟ وهل تشهد الجرائم الإلكترونية تطورا في نوعيتها وأساليب ارتكابها؟

٭ تشهد الجرائم الإلكترونية في دولة الكويت تطورا ملحوظا من حيث النوعية وأساليب ارتكابها، في ظل تزايد الاعتماد على أساليب الاحتيال الإلكتروني وانتحال الشخصية والتصيد الاحتيالي وسرقة البيانات والحسابات الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي، إلى جانب استهداف الحسابات البنكية. وأصبحت الأساليب الإجرامية أكثر تعقيدا مع توظيف التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في تنفيذ بعض عمليات الاحتيال، الأمر الذي يتطلب تعزيز الوعي المجتمعي بصورة مستمرة، وتطوير أنظمة الحماية والاستجابة الأمنية، إلى جانب سرعة الإبلاغ عن أي جريمة أو محاولة احتيال إلكتروني.

ملاحقة المتورطين

ما أبرز التحديات التي تواجه إدارة الجرائم الإلكترونية في ملاحقة المتورطين؟

٭ من أبرز التحديات أمام الإدارة في ظل هذا التطور التكنولوجي المتلاحق سرعة تطور أساليب وتقنيات الجرائم الإلكترونية، واستخدام الجناة وسائل متعددة لإخفاء هوياتهم ومواقعهم، إضافة إلى ارتكاب بعض الجرائم من خارج الدولة وتعدد الاختصاصات القضائية. كما تمثل سرعة حذف الأدلة الرقمية أو تشفيرها، إلى جانب تنوع المنصات الإلكترونية، تحديا يتطلب سرعة الاستجابة والتعامل مع البلاغات، فضلا عن أهمية التعاون المستمر مع الجهات المختصة ومزودي الخدمات التقنية.

كيف تواكب الإدارة التطور المتسارع في وسائل وتقنيات ارتكاب الجرائم الإلكترونية؟

٭ تواكب الإدارة هذا التطور من خلال التدريب والتأهيل المستمر للكوادر المتخصصة، وتحديث الأدوات والأنظمة التقنية المستخدمة في رصد وتحليل الجرائم الإلكترونية، إلى جانب تعزيز التعاون وتبادل المعلومات مع الجهات المختصة محليا ودوليا. ويأتي ذلك بهدف مواكبة أحدث الأساليب والتقنيات المستخدمة في مجال مكافحة الجرائم الإلكترونية، ورفع مستوى القدرة على التعامل مع الأنماط المستحدثة من الجرائم والاحتيال الإلكتروني.

مع الانتشار الكبير للذكاء الاصطناعي، هل ظهرت جرائم جديدة تعتمد على تقنيات التزييف والتلاعب بالصور والأصوات؟

٭ نعم، شهدت أساليب ارتكاب بعض الجرائم الإلكترونية تطورا مع انتشار تقنيات الذكاء الاصطناعي، ومن بينها استخدام تقنيات التزييف والتلاعب بالصور ومقاطع الفيديو وتقليد الأصوات، بهدف الاحتيال أو انتحال شخصية أشخاص آخرين.

وتكمن الخطورة في قدرة هذه التقنيات على إنتاج محتوى يبدو في بعض الحالات مقنعا للمستخدم العادي، وهو ما قد يستغله بعض المجرمين في عمليات الاحتيال أو انتحال الشخصية أو استدراج الضحايا، الأمر الذي يتطلب رفع مستوى الوعي والتعامل بحذر مع المحتوى الرقمي وعدم التعامل معه على أنه حقيقي لمجرد ظهوره بصورة أو صوت مقنع.

إلى أي مدى يمكن استخدام الذكاء الاصطناعي في انتحال شخصية شخص آخر أو تقليد صوته؟

٭ أصبحت تقنيات الذكاء الاصطناعي قادرة على إنتاج محتوى يحاكي صور وأصوات الأشخاص بدرجة متقدمة، وقد يستغلها البعض بصورة إجرامية في انتحال شخصية شخص آخر أو إيهام الضحية بأن الاتصال أو الرسالة صادرة من شخص تعرفه أو من جهة موثوقة.

وقد يتم توظيف هذه التقنيات في محاولات الاحتيال الإلكتروني أو الحصول على البيانات الشخصية والمصرفية أو دفع الضحية إلى تنفيذ تحويلات مالية أو إجراءات معينة،

ولهذا يجب عدم الاعتماد على الصورة أو الصوت وحدهما للتحقق من هوية الشخص، خصوصا عندما يتعلق الأمر بالبيانات البنكية أو التحويلات المالية أو رموز التحقق.

التزييف بالذكاء الاصطناعي

هل أصبحت تقنيات التزييف عبر الذكاء الاصطناعي تحديا جديدا أمام أجهزة مكافحة الجرائم الإلكترونية؟

٭ بالتأكيد، تمثل تقنيات التزييف باستخدام الذكاء الاصطناعي أحد التحديات الحديثة في مجال الجرائم الإلكترونية، إلا أنها تأتي في إطار التطور المستمر والمتسارع لأساليب ارتكاب الجريمة الإلكترونية.

وتتعامل الإدارة مع هذه المستجدات من خلال مواكبة التقنيات الحديثة، ورفع كفاءة الكوادر المختصة، وتطوير وسائل الفحص والتحليل للأدلة الرقمية، بما يساعد على التعامل مع الأنماط الجديدة من الجرائم وتحديد طبيعة المحتوى الرقمي المستخدم في الواقعة.

كيف تستعد الإدارة لمواجهة الجرائم التي قد تنتج عن الاستخدام الإجرامي للذكاء الاصطناعي؟

٭ تعمل الإدارة بصورة مستمرة على متابعة المستجدات التقنية والأساليب الإجرامية الحديثة، إلى جانب تدريب وتأهيل الكوادر المتخصصة وتطوير أدوات الفحص والتحليل بما يتناسب مع التطورات المتسارعة في عالم التقنية. كما تحرص الإدارة على تعزيز التعاون وتبادل المعلومات والخبرات مع الجهات ذات العلاقة، ومتابعة الأنماط الإجرامية المستحدثة، بما يساهم في رفع القدرة على اكتشاف الجرائم الإلكترونية والتعامل معها بالسرعة والكفاءة المطلوبة.

ماذا عن تحويل الذكاء الاصطناعي من أداة يستخدمها المجرمون إلى وسيلة تساعد رجال الأمن في كشف الجرائم؟

٭ الذكاء الاصطناعي بحد ذاته ليس أداة مرتبطة بالجريمة، وإنما تعتمد فائدته أو خطورته على طبيعة استخدامه. وكما يمكن أن يستغل في ارتكاب بعض الجرائم الإلكترونية، يمكن أيضا توظيف تقنياته في دعم العمل الأمني.

ويمكن الاستفادة من التقنيات الحديثة في مجالات متعددة، ومنها تحليل كميات كبيرة من البيانات والأدلة الرقمية، ورصد الأنماط المشبوهة، ودعم عمليات البحث والتحليل، بما يسهم في تعزيز قدرات الجهات المختصة في مواجهة الجرائم الإلكترونية ومواكبة التطور التقني المتسارع.

تطبيق القوانين النافذة

هل هناك تشريعات خاصة بقضايا الذكاء الاصطناعي؟ وفي حال وجود قانون، هل هناك نية لتعديله؟

٭ يتم التعامل مع الأفعال الإجرامية التي تستخدم فيها تقنيات الذكاء الاصطناعي وفق التشريعات والقوانين النافذة، متى انطبقت عليها الأوصاف القانونية المجرمة، سواء تعلقت بالاحتيال أو انتحال الشخصية أو التعدي على الخصوصية أو غيرها من الأفعال التي تجرمها القوانين المعمول بها.

أما ما يتعلق باستحداث تشريعات خاصة بالذكاء الاصطناعي أو إجراء تعديلات على التشريعات القائمة، فهو من اختصاص الجهات المعنية بالتشريع، بينما تقوم الإدارة بتطبيق القوانين والأنظمة النافذة، ومواكبة أي تحديثات أو تشريعات جديدة تصدر في هذا المجال.

كيف تفرق الإدارة بين حرية التعبير والمحتوى الذي يشكل جريمة إلكترونية؟

٭ يتم التفريق من خلال مضمون المحتوى وطبيعته ومدى مخالفته للقوانين النافذة، فحرية التعبير مكفولة في حدود القانون، إلا أن هذه الحرية لا تمتد إلى ارتكاب أفعال مجرمة قانونا أو الاعتداء على حقوق الآخرين، وبالتالي يتم التعامل مع كل بلاغ وفق ظروفه وملابساته والمحتوى محل الشكوى، ويتم فحص الأدلة الرقمية والتحقق من الواقعة قبل اتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة، بما يضمن تطبيق القانون وفقا لطبيعة كل حالة.

نشر الوعي

ما دوركم في تثقيف ونشر الوعي لدى المجتمع عن مخاطر الاستخدام السيئ للفضاء الالكتروني؟

٭ ان نشر الوعي والتثقيف الأمني يمثلان جانبا أساسيا في مواجهة الجرائم الالكترونية مشيرا إلى أن حماية المجتمع لا تقتصر على ضبط مرتكبي الجرائم بعد وقوعها وإنما تبدأ بالوقاية ورفع مستوى الوعي لدى المواطنين والمقيمين وتعريفهم بأساليب الاحتيال والاستدراج والابتزاز التي تستخدمها العصابات الالكترونية. ووزارة الداخلية تولي الجانب التوعوي اهتماما كبيرا من خلال الحملات الامنية والاعلامية المستمرة وفي مقدمتها الحملة التوعوية «وقاية… وأمان» التي أطلقتها إدارة الاعلام الامني والتي تستهدف تعزيز الثقافة الامنية لدى مختلف شرائح المجتمع ومن ضمنها التعريف بالمخاطر التي قد يتعرض لها مستخدمو الأجهزة والمنصات الإلكترونية خصوصا الأطفال والشباب إلى جانب توعية اولياء الأمور بضرورة متابعة الاستخدام الالكتروني لابنائهم وتوجيههم إلى الاساليب الآمنة في التعامل مع العالم الرقمي، كما أننا نقوم باستمرار وفق خطة توعوية بإقامة المحاضرات والندوات في المدارس والجامعات والمشاركة في المعارض التي تقيمها وزارة الداخلية.

رسالة إلى أولياء الأمور

ما الرسالة التي توجهونها للآباء والأمهات بشأن متابعة استخدام أبنائهم للأجهزة والمنصات الإلكترونية؟

٭ نوجه رسالة إلى الآباء والأمهات بضرورة متابعة استخدام الأبناء للأجهزة الذكية والمنصات الإلكترونية، ومعرفة التطبيقات التي يستخدمونها وطبيعة تفاعلهم معها، ووضع قواعد واضحة ومناسبة للاستخدام. وفي الوقت نفسه، يجب ألا تتحول المتابعة إلى مصدر للخوف أو انعدام الثقة، بل ينبغي أن تقوم على الحوار والتوجيه والتوعية، حتى يشعر الابن بأنه يستطيع اللجوء إلى والديه في حال تعرضه لأي موقف غير آمن أو محاولة استدراج أو ابتزاز.

كما ننصح الأسرة بتوعية الأبناء بأهمية المحافظة على كلمات المرور والبيانات الشخصية وعدم مشاركة الصور الخاصة أو المعلومات الحساسة مع الآخرين.

استدراج الأطفال إلكترونيا

هل ترصد الإدارة محاولات لاستدراج الأطفال عبر الألعاب الإلكترونية أو منصات التواصل؟

٭ نعم، قد تحدث محاولات لاستدراج الأطفال من خلال المحادثات داخل الألعاب الإلكترونية أو عبر منصات التواصل الاجتماعي، وقد تبدأ هذه المحاولات بصورة طبيعية من خلال التعارف أو اللعب أو الحوار، ثم تتطور تدريجيا إلى طلب معلومات شخصية أو صور خاصة أو محاولة الانتقال إلى وسيلة تواصل أخرى أكثر خصوصية.

وهنا تكمن أهمية توعية الأطفال بعدم التعامل مع الأشخاص المجهولين كأنهم أشخاص موثوقون لمجرد استمرار التواصل معهم لفترة، وضرورة إبلاغ الأسرة فورا عند وجود أي طلب غير طبيعي أو موقف يثير الشك أو الخوف.

ما العلامات التي يمكن أن تلاحظها الأسرة وتدل على تعرض أحد الأبناء لمشكلة إلكترونية؟

٭ هناك مجموعة من المؤشرات التي قد تلفت انتباه الأسرة، منها التغير المفاجئ في سلوك الابن، أو ظهور الخوف والقلق أثناء استخدام الهاتف، أو إخفاء المحادثات والحسابات، أو الانعزال، أو تلقي رسائل متكررة من حسابات مجهولة. ومن العلامات التي تستوجب الانتباه أيضا طلب المال بصورة غير معتادة أو ظهور حالة من التوتر عند وصول إشعارات أو اتصالات معينة. ولا يعني ظهور إحدى هذه العلامات بالضرورة أن الطفل يتعرض لجريمة إلكترونية، لكنها مؤشرات تستدعي الحوار الهادئ معه ومعرفة ما يواجهه، دون تخويف أو توبيخ، حتى يتمكن من الإفصاح عن المشكلة وطلب المساعدة.

هل ترون أن التشريعات الحالية تواكب التطور السريع في الجرائم الإلكترونية؟

٭ نعم، التشريعات الحالية تواكب بدرجة كبيرة التطور في مجال الجرائم الإلكترونية، إلا أن التطور المتسارع في التقنيات ووسائل ارتكاب الجرائم الإلكترونية يفرض الحاجة إلى مراجعة وتحديث بعض التشريعات بصورة مستمرة، بما يضمن مواكبة المستجدات التقنية والتعامل مع الأساليب الجديدة التي قد يستخدمها مرتكبو الجرائم الإلكترونية.

ما أبرز العقوبات التي يجب أن يعرفها مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي حتى لا يقعوا تحت طائلة القانون؟

٭ يجب على مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي أن يدركوا أن استخدام هذه الوسائل لا يعفي من المسؤولية القانونية، وأن هناك أفعالا قد تعرض مرتكبها للمساءلة والعقوبة، ومن أبرزها جرائم التهديد والابتزاز، والدخول غير المشروع إلى الأنظمة والحسابات، والتحريض على الفسق والفجور، إضافة إلى بعض التعليقات والمحتويات المسيئة التي قد تشكل مخالفة أو جريمة وفقا للظروف والقوانين المنظمة لذلك.

هل هناك جرائم إلكترونية يرتكبها البعض دون إدراك أن ما قاموا به يمثل مخالفة أو جريمة؟

٭ نعم، هناك بعض الأفعال التي يرتكبها أشخاص عبر وسائل التواصل الاجتماعي دون إدراك أنها قد تشكل مخالفة أو جريمة يعاقب عليها القانون. ومن أبرز الأمثلة على ذلك بعض التعليقات المسيئة أو المنشورات التي تتضمن إساءة أو تشهيرا بالآخرين. ولذلك فإن عدم معرفة الشخص بالعواقب القانونية لا يعني بالضرورة أن الفعل لا يخضع للمساءلة، وهو ما يستدعي ضرورة التأكد من المحتوى قبل نشره أو تداوله.

ماذا رصدتم من تأثيرات لاستخدام الصور أو التسجيلات الصوتية المفبركة؟ وكيف يمكنكم مواجهة ذلك؟

٭ نعم، قد يؤدي استخدام الصور أو التسجيلات والمقاطع المفبركة إلى إلحاق أضرار كبيرة بحياة الأشخاص وسمعتهم، خصوصا إذا تم نشر محادثة غير صحيحة أو تركيب مقطع صوتي أو مرئي وتداوله على أنه حقيقي. ومع تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي أصبح من الممكن إنتاج محتويات تبدو في بعض الحالات واقعية، وهو ما يتطلب الحذر وعدم تداول أي محتوى قبل التأكد من صحته.

في المقابل، تمتلك إدارة مكافحة الجرائم الإلكترونية الوسائل الفنية التي تساعد في فحص المحتوى الرقمي والتحقق مما إذا كانت الصور أو التسجيلات والمقاطع قد تعرضت للتعديل أو الفبركة.

التشهير والابتزاز

متى يتحول الحساب الوهمي من وسيلة للتخفي إلى دليل يدين صاحبه؟

٭ يتحول الحساب الوهمي من وسيلة يعتقد البعض أنها للتخفي إلى وسيلة يمكن أن تكشف صاحبها عندما يتم استخدامه في أغراض غير قانونية، مثل التشهير بالأشخاص أو الإساءة إليهم أو ابتزازهم أو تهديدهم، أو نشر محتويات من شأنها الإضرار بالآخرين أو الإخلال بالقانون. فالعبرة ليست باسم الحساب أو شكله، وإنما بالأفعال التي يتم ارتكابها من خلاله.

ما الرسالة التي توجهونها لمن يعتقد أن العالم الافتراضي خارج نطاق القانون؟

٭ العالم الافتراضي ليس استثناء من القانون، وما يقوم به الشخص إلكترونيا قد يعرضه للمساءلة القانونية. والجهات المعنية تتابع ما يحدث في الفضاء الإلكتروني، وسيتم اتخاذ الإجراءات القانونية بحق كل من يتجاوز القانون.

كم يبلغ عدد الشكاوى والقضايا التي تستقبلها إدارة مكافحة الجرائم الإلكترونية سنويا؟ وما أبرز أنواعها؟

٭ تستقبل إدارة مكافحة الجرائم الإلكترونية سنويا ما يقارب 3000 شكوى وقضية، وتتعدد أنواعها، ومن أبرزها التهديد والابتزاز والنصب والاحتيال وإساءة استعمال الهاتف والتشهير والمساس بالآداب العامة التحريض على الفسق والفجور.

ما النصيحة الأهم التي تقدمونها لمستخدمي الهواتف ووسائل التواصل؟

٭ الوقاية تبدأ من الوعي والانتباه في التعامل مع الوسائل الإلكترونية. يجب عدم مشاركة البيانات الشخصية أو البنكية، وتجنب الضغط على الروابط المجهولة، واستخدام كلمات مرور قوية ومختلفة مع تفعيل خاصية التحقق بخطوتين، والتأكد دائما من هوية الطرف الذي يتم التعامل معه. كما أن توعية الأبناء ومتابعة استخدامهم للإنترنت تمثلان جانبا مهما من حماية الأسرة، لأن كثيرا من الجرائم الإلكترونية تبدأ من ثقة زائدة أو إجراء بسيط يتم من دون التأكد من عواقبه.

كيف يتم التعامل مع المواقع التي تنشر محتويات تشرح استخدام الأسلحة أو صناعة المتفجرات؟

٭ قد توجد مواقع أو حسابات تنشر محتويات تتعلق باستخدام الأسلحة أو صناعة المتفجرات، ويتم رصدها والتعامل معها ووفق طبيعة المحتوى والغرض من نشره، فإذا تبين وجود تحريض أو تعليم بقصد ارتكاب أعمال إجرامية أو تهديد الأمن تتخذ الإجراءات القانونية اللازمة بالتنسيق مع الجهات المختصة.

وقد سبق التعامل مع قضايا ومحتويات مشابهة، وفقا لما تسفر عنه التحريات والأدلة الفنية والإجراءات القانونية المتبعة.

كيف يتم التعامل مع المحتويات المحظورة التي يتم تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي؟

٭ يتم رصد المحتوى والتحقق منه فنيا، والعمل على تحديد القائم على الحساب وجمع الأدلة الرقمية المرتبطة بالواقعة، ثم اتخاذ الإجراءات القانونية وإحالتها إلى جهة الاختصاص.

ومن المهم أن يدرك مستخدمو مواقع التواصل أن النشر الإلكتروني لا يعني الابتعاد عن المساءلة، فالمحتوى الرقمي يمكن تتبعه وتوثيقه والاستدلال من خلاله على مرتكب الواقعة.

العنف بين الشباب

ما دوركم في الحد من العنف بين الأحداث والشباب عبر مواقع التواصل؟

٭ يتمثل دورنا في الرصد المبكر للمحتويات التي تتضمن تهديدا أو تحريضا أو تنمرا أو دعوات إلى العنف، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، إلى جانب الجانب الوقائي والتوعوي.

وفي هذا الجانب، تبقى الأسرة والمدرسة شريكتين أساسيتين في حماية الأبناء، من خلال المتابعة والتوعية والتدخل المبكر، بما يساعد على معالجة السلوكيات الخطرة قبل أن تتطور إلى مشكلات أو جرائم فعلية.

الأسرة شريك أساسي في حماية الأبناء من مخاطر الفضاء الإلكتروني عبر المتابعة المستمرة

في إجابته على سؤال عن كيفية حماية الأسرة لأبناءها من الابتزاز والاستدراج الإلكتروني، قال المقدم سعود الوزان إن الحماية تبدأ بالتوعية والمتابعة وبناء علاقة قائمة على الثقة والحوار بين الأبناء وأولياء الأمور، مع تعليم الأبناء عدم مشاركة الصور أو المعلومات الخاصة مع الأشخاص الذين لا يعرفونهم، وعدم الاستجابة للطلبات المشبوهة أو الانتقال إلى محادثات سرية مع أشخاص مجهولين. وأضاف: كما يجب تشجيع الأبناء على إبلاغ الأسرة فور تعرضهم لأي تهديد أو موقف مريب، والتأكيد لهم أن طلب المساعدة والإبلاغ عن المشكلة هو التصرف الصحيح، وأن الخوف أو محاولة إخفاء الواقعة قد يزيد من صعوبة التعامل معها، مؤكدا أن الأسرة شريك أساسي في حماية الأبناء من مخاطر الفضاء الإلكتروني عبر المتابعة المستمرة. 

الأطفال والشباب أمام مخاطر الاستدراج والابتزاز عبر الألعاب والمنصات

لدى سؤاله عن أبرز المخاطر التي يواجهها الأطفال والشباب، وهم من أكثر الفئات استخداما للفضاء الإلكتروني، قال المقدم سعود الوزان إن هناك عددا من المخاطر التي قد يتعرض لها الأطفال والشباب أثناء استخدامهم للفضاء الإلكتروني، أبرزها الابتزاز الإلكتروني والتنمر والاحتيال وسرقة الحسابات والبيانات الشخصية، إضافة إلى التواصل مع أشخاص مجهولين قد يحاولون استدراجهم أو استغلالهم.

وتابع: قد تبدأ بعض عمليات الاستدراج بصورة تبدو عادية من خلال محادثة أو صداقة عبر إحدى المنصات، ثم تتطور تدريجيا إلى طلب معلومات شخصية أو صور خاصة أو الانتقال إلى محادثات أكثر خصوصية، الأمر الذي قد يعرض الطفل أو الشاب للاستغلال والابتزاز، لذلك فإن الوعي والرقابة الأسرية والحوار المستمر مع الأبناء تمثل عناصر مهمة في الوقاية من هذه المخاطر.

جهود كبيرة للعقيد السمحان والقائمين على حملة «وقاية.. وأمان»

وصف الصورة العقيد مشاري أحمد السمحان

دور مهم تقوم به الحملة التوعوية «وقاية.. وأمان»، التي أطلقتها إدارة الإعلام الأمني بوزارة الداخلية في تعزيز الثقافة الأمنية والإعلامية لدى مختلف شرائح المجتمع، ونشر الرسائل التوعوية بأسلوب مبسط يواكب التحديات والمخاطر المستجدة، وهو ما تستحق عليه الإشادة والثناء.

ويأتي هذا النجاح ثمرة للجهود المخلصة التي يبذلها القائمون على الحملة، بقيادة مدير إدارة الإعلام الأمني في الإدارة العامة للعلاقات والإعلام الأمني بوزارة الداخلية العقيد مشاري أحمد السمحان، وما يقدمه فريق العمل من جهود متواصلة في إعداد وتنفيذ البرامج والرسائل التوعوية بما يعزز الشراكة بين المؤسسة الأمنية والمجتمع.

وقد اكدت الحملة أن التوعية تمثل خط الدفاع الأول في مواجهة العديد من المخاطر وأن الوصول إلى مختلف فئات المجتمع برسائل أمنية واضحة وهادفة يسهم في رفع مستوى الوعي والوقاية ويعزز المسؤولية المجتمعية في الحفاظ على الأمن والسلامة.

✎

فريق تحرير عرب بريس

فريق تحرير عرب بريس خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة