أعلنت الحكومة الفرنسية نشر 3 آلاف مدرس بديل بصورة عاجلة، في محاولة لاحتواء احتجاجات الطلاب المطالبة بتحسين أوضاع التعليم وزيادة الموارد المخصصة للمدارس، وسط تراجع عدد المؤسسات التعليمية التي أُغلقت بفعل الاحتجاجات، مع تمسك الاتحادات الطلابية بمواصلة التحركات وتنظيم يوم جديد من المظاهرات والإضرابات الثلاثاء المقبل.
وأعلنت وزارة التعليم الفرنسية، الجمعة 9 أكتوبر، أن 141 مدرسة ثانوية من إجمالي 3700 لا تزال مغلقة، مقارنة بإغلاق 157 مدرسة ظهر الخميس، مؤكدة أن أكثر من 96% من المدارس الثانوية تعمل بصورة طبيعية، وجاء هذا التراجع بعد يوم من إعلان وزير التعليم إدوار جيفراي خطة الاستعانة بالمدرسين البدلاء، استجابة لأحد المطالب الرئيسية التي رفعها الطلاب خلال احتجاجاتهم الأخيرة.
ورغم الخطوة الحكومية، لا تزال المطالب المتعلقة بنقص المدرسين، وتجديد المباني المدرسية، وتحسين ظروف الدراسة، وتطوير نظام القبول الجامعي «باركور سوب» مطروحة على طاولة الخلاف بين الطلاب والحكومة.
الحكومة تتحرك والطلاب يتمسكون بالاحتجاج
في محاولة لاستعادة الهدوء داخل المؤسسات التعليمية، أعلن وزير التعليم إدوار جيفراي أن الحكومة ستستمع إلى آراء طلاب المدارس الثانوية عبر منصة للمشاورات أُطلقت خلال الأسبوع الجاري، كما تعهدت بتقديم تعديلات على مشروع الموازنة لمراعاة بعض مطالبهم.
وكان رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو قد قدم تعهدات مماثلة، في وقت تحاول فيه الحكومة احتواء حركة احتجاجية اتسعت خلال الأيام الماضية وأثارت نقاشًا حول مستوى تمويل التعليم العام وقدرة المدارس على توفير ظروف تعليمية مناسبة.
لكن ممثلي الطلاب خرجوا من اجتماعهم مع وزيري التعليم الوطني والتعليم العالي، الخميس، بخيبة أمل، معتبرين أن التعهدات لم تقدم إجابات كافية عن معظم مطالبهم.
وقال لويس لوتوبلون، ممثل منظمة «ليسيان»، إن الاجتماع، الذي استمر قرابة ساعتين، لم يسفر عن نتائج مرضية إلا في ملف الديمقراطية المدرسية، مؤكدًا ضرورة تكثيف التحركات لمواصلة الضغط على الحكومة.
تجديد المدارس ونظام القبول الجامعي في صدارة المطالب
تطالب الاتحادات الطلابية بتقديم أرقام وموارد مالية واضحة لتجديد منشآت المدارس وتحسين البنية التحتية، إلى جانب مراجعة تنظيم اليوم الدراسي وظروف الدراسة داخل الفصول.
كما يمثل نظام القبول الجامعي «باركور سوب» أحد أبرز نقاط الخلاف، إذ يدعو الطلاب إلى مزيد من الشفافية في آليات التوجيه والقبول بعد المرحلة الثانوية، في ظل التوترات المرتبطة بمحدودية الأماكن المتاحة في الجامعات مقارنة بأعداد المتقدمين.
ومن المقرر أن يعقد وزيرا التعليم الوطني والتعليم العالي اجتماعًا جديدًا مع ممثلي الاتحادات، الاثنين المقبل، لبحث عدد من الملفات، من بينها شفافية نظام «باركور سوب» والضغوط المتعلقة بالطاقة الاستيعابية للجامعات.
وأكد وزير التعليم العالي فيليب باتيست استعداد الحكومة لمواصلة الحوار، والعمل على تحديد نقاط التوتر المتعلقة بأعداد الأماكن المتاحة في مؤسسات التعليم العالي، في محاولة للتوصل إلى حلول تخفف حدة الاحتجاجات.
مظاهرات جديدة الثلاثاء رغم تراجع الإغلاقات
تراجع عدد المدارس المغلقة لم يمنع الاتحادات الطلابية والنقابات المهنية من الدعوة إلى يوم جديد من الاحتجاجات والإضرابات الثلاثاء المقبل، بعد مشاركة نحو 71.5 ألف شخص في التحركات التي شهدتها فرنسا الخميس، بينهم 24.5 ألفًا في باريس، وفقًا لوزارة الداخلية الفرنسية.
وفي العاصمة، تدخلت قوات الأمن لفتح جامعة «آساس» بعد إغلاقها، وبررت السلطات تدخلها بوجود عدد كبير من حاويات القمامة التي اعتبرتها خطرًا محتملًا لنشوب حريق، إلى جانب مخاوف من وقوع مواجهات بين مجموعات متعارضة.
وتواجه الحكومة الفرنسية بذلك اختبارًا جديدًا في كيفية التعامل مع مطالب الطلاب، بين تقديم تنازلات ملموسة لتطوير المدارس وتحسين فرص القبول الجامعي، والحفاظ على انتظام الدراسة ومنع اتساع الاضطرابات.
ورغم أن إعلان توفير المدرسين البدلاء يمثل استجابة لأحد مطالب المحتجين، فإن استمرار الخلاف حول التمويل وتجديد المنشآت والقبول الجامعي يشير إلى أن الأزمة لم تُحسم بعد، وأن تحركات الثلاثاء المقبل قد تحدد مدى قدرة الحكومة على احتواء الاحتجاجات عبر الحوار والإجراءات العملية.
- السفير الفرنسي: خريجو مؤسساتنا التعليمية جسور حقيقية لتعزيز الشراكة بين الكويت وفرنسا
- التعليم العالي: نعمل على توسيع الشراكة مع فرنسا في مجالات البحث والابتكار
- الذكرى الـ53 لانتصارات أكتوبر، تنفيذ مشروعات تطويرية بجامعة العريش بقيمة 1.7 مليار جنيه
- شراكات استراتيجية جديدة وتمويل للبحث العلمي، حصاد زيارة وزير التعليم العالي لليابان
- فتيات نجع حمادي يحصدن المراكز الأولى في بطولة الكاراتيه بقنا (صور)






