حذر موظفون في هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) من تضرر الروح المعنوية بشدة جراء ما وصفوه بـ "نزيف" وظيفي تدريجي، تمثل في الإعلان ببطء -وعلى مدار أسابيع عدة- عن خطط للاستغناء عن ما يصل إلى 2000 موظف.
ودُعي إلى عقد المزيد من الاجتماعات الداخلية هذا الأسبوع لمناقشة تفاصيل إضافية حول هذه الاقتطاعات التي تهدف إلى توفير 500 مليون جنيه إسترليني، في حين يخشى بعض الموظفين بالفعل من موجات أخرى من التسريح قد تلي ذلك قريباً في العام الجديد.
وتشير معلومات "الجارديان" إلى أنه من المتوقع تحويل قناتي "بي بي سي اسكتلندا" (BBC Scotland) و"بي بي سي 3" (BBC Three) إلى قناتين رقميتين (عبر الإنترنت) فقط، كجزء من مساعي الهيئة لخفض النفقات.
وتضطر "بي بي سي" لإجراء هذه الاقتطاعات بسبب تحديات مالية جسيمة أدت إلى انخفاض إيراداتها النقدية بمعدل مقلق خلال العام الماضي. وكان مات بريتين، المدير العام للهيئة، قد صرح بأنه لم يكن يدرك تماماً حجم هذه الضغوط عندما تولى منصبه.
وتأتي عملية الإعلان المطولة عن هذه الاقتطاعات نتيجة لقرار الهيئة بإبلاغ الفرق المتضررة في أقرب وقت ممكن، وبشكل متتابع (قسم تلو الآخر).
ومع ذلك، يقر الكثيرون بأن النتيجة كانت عبارة عن تدفق بطيء ومستمر للإعلانات، مما زاد من حالة تدني الروح المعنوية في مقر "نيو برودكاستينج هاوس". وقال أحد المطلعين: "لدينا مشاكلنا الخاصة، لكن يبدو أننا نخلق مشاكل جديدة".
وفي إشارة إلى إعلان داخلي آخر بشأن المزيد من فقدان الوظائف، قال مسؤول آخر في الهيئة: "النزيف مستمر".
وسيمثل إغلاق القنوات التقليدية (البث الخطي) لكل من "بي بي سي 3" و"بي بي سي اسكتلندا" واحدة من أصعب المحطات في برنامج خفض النفقات الأخير؛ إذ يرى المطلعون أن معدلات المشاهدة لا تبرر استمرار بثهما.
وكان بريتين قد أدلى بسلسلة من التصريحات التي تشير إلى أن الهيئة تمتلك عدداً كبيراً جداً من القنوات التقليدية، في وقت تحولت فيه عادات المشاهدة نحو خدمات المشاهدة اللاحقة (عند الطلب) عبر منصة "آي بلاير" التابعة للهيئة. أُعلن عن خطط واسعة النطاق لتقليص أعداد الموظفين في هيئة الإذاعة البريطانية (BBC)، لتشمل مختلف الأقسام؛ بدءاً من قطاع الأخبار ووصولاً إلى الإذاعات المحلية وقسم تكنولوجيا الإعلام -وهو قسم حديث نسبياً- حيث سيتم الاستغناء عن 110 موظفين بشكل إجباري، مع إلغاء ما مجموعه 280 وظيفة في هذا القسم.
كما تجري حالياً مراجعة شروط التعويضات المالية الخاصة بإنهاء الخدمة. وكانت الهيئة قد أعلنت بالفعل عن تقليص أعداد مراسلي الأخبار المحلية، مع تكليف المراسلين الحاليين بمهام تغطية إخبارية عامة، فضلاً عن التوجه نحو جعل الإذاعات المحلية تعمل على نطاق إقليمي أوسع.
ورغم استثناء برامج الأطفال من هذه الإجراءات -حيث تروج الهيئة لبرامجها الموجهة للأطفال باعتبارها بديلاً عالي الجودة للمحتوى الرديء المنتشر عبر الإنترنت- إلا أنه طُلب حتى من العاملين في هذا القسم إبداء رغبتهم في حال أرادوا قبول عروض إنهاء الخدمة الطوعي.
- "منشآت" تطلق أسبوع رواد الصناعة والتعدين بمركز دعم المنشآت في جدة
- تقرير لـ الاستعلامات: قمة نيباد تؤكد دور مصر فى دفع مشروعات التنمية الإفريقية
- "الرقابة المالية" تمنح 12 شركة وجهة موافقات على مزاولة أنشطة مالية غير مصرفية
- «الأهرام» على مائدة إعادة الهيكلة.. تحركات حكومية لتعظيم الإيرادات واستغلال الأصول
- خصم 86.25% للطلاب.. تفاصيل اشتراكات قطارات السكك الحديدية






