وصل الرئيس البولندي كارول نافروتسكي إلى مقر المحكمة الدستورية في وارسو وسط هتافات المحتجين بعد خلاف مع رئيس الوزراء حول المحكمة.
أفادت تقارير إعلامية بأن الرئيس البولندي كارول ناوروتسكي ورئيس المحكمة العليا الأول زبيجنيو كابينسكي قادا سيارتهما إلى المحكمة بعد منتصف الليل بقليل، حيث استقبله المتظاهرون بهتاف "كارول! كارول!".
جاء ذلك بعد اجتماع طارئ في القصر الرئاسي.
وفق إذاعة ماريا، دفع الشرطيون ضباط خدمة حماية الدولة التابعين لناوروتسكي نفسه قبل أن يتمكن من الدخول.
فيما أكد بافيل شيفرناكر، رئيس مكتب الرئيس، أن ناوروتسكي وكابينسكي دخلا المبنى.
وكان الرئيس البولندي كارول نافروتسكي قطع جولته في أفريقيا (عاد عائدًا من السنغال) بعد تدخل الشرطة في مقر المحكمة الدستورية وقيام قاضية -لم يتلقَّ الرئيس قسمها- بإعلان نفسها رئيسة للمحكمة وتعليق قيادتها.
وتشهد بولندا أزمة دستورية وسياسية متصاعدة بعد دخول الشرطة إلى المحكمة الدستورية وتوقيف متظاهرين، وسط توترات حادة بين الرئاسة والحكومة.
وانتشرت قوات الشرطة في محيط العاصمة وارسو والمحكمة الدستورية وسط تجمّع محتجين وهتافات تتعلق باحترام الدستور.
كما أعلن الرئيس كارول نافروتسكي عن عقد اجتماع لمجلس الأمن القومي يوم 3 نوفمبر 2026 لبحث التطورات والمستجدات الأمنية في البلاد.
وواجه الرئيس انتقادات حادة من أطراف حكومية ووزير الخارجية (رادوسلاف سيكورسكي) على خلفية بعض الترتيبات والدعوات السياسية المرتبطة باجتماع مجلس الأمن القومي، بينما طالب معارضون (مثل ماتيوش مورافيتسكي) بضرورة التهدئة وسحب الشرطة من أمام المحكمة.
وتزامن ذلك مع نشر بيان على موقع المحكمة تحدث عن تعليق مهام رئيسها بوجدان شفيتشكوفسكي، قبل أن تنفي المؤسسة صحة البيان وتعلن تعرض موقعها لاستيلاء غير قانوني.
اتهم الحساب الرسمي المحكمة الدستورية في بولندا أطرافًا بالضلوع في «محاولة انقلاب»، على خلفية خلاف بشأن إدارة المحكمة، تزامن مع إعلان تعليق مهام رئيسها ونائبه لمدة شهر، وانتشار قوات الشرطة أمام مقرها في العاصمة وارسو.
وقال الحساب الرسمي للمحكمة على منصة «إكس»، الجمعة، إن الموقع الإلكتروني للمحكمة تعرض لما وصفه بـ«استيلاء غير قانوني»، مؤكدًا أن بوجدان شفينتشكوفسكي لا يزال يشغل منصب رئيس المحكمة، وأن بارتلوميي سوخانسكي مستمر في منصب نائب الرئيس.
واعتبر البيان أن جميع المشاركين في الإجراءات الجارية يرتكبون «جريمة انقلاب»، كما نفى أن تكون آنا كورفين-بيوتروفسكا قاضية بالمحكمة.
وجاءت هذه التصريحات عقب نشر الموقع الإلكتروني للمحكمة قرارًا أصدرته كورفين-بيوتروفسكا يقضي بتعليق مهام رئيس المحكمة ونائبه لمدة شهر، وتوليها إدارة المؤسسة بصفتها القاضية الأقدم من حيث مدة الخدمة، وهو إجراء أثار جدلًا بشأن مدى قانونيته وصلاحياتها في اتخاذه.
ودعت كورفين-بيوتروفسكا إلى عقد اجتماع للجمعية العامة لقضاة المحكمة في الثالث من نوفمبر المقبل، في وقت تصاعدت فيه حدة الخلاف حول الجهة المخولة بإدارة المحكمة.
وفي السياق ذاته، قال نواب في البرلمان البولندي إن رئيس الوزراء دونالد توسك أرسل قوات أمنية للسيطرة على المحكمة الدستورية، بينما تجمع متظاهرون أمام المبنى وسط انتشار مكثف للشرطة.
وأفادت وسائل إعلام بولندية بأن نائب رئيس المحكمة، بارتلوميي سوخانسكي، مُنع من دخول مقرها.
وفي المقابل، نفت شرطة وارسو اقتحام مبنى المحكمة، موضحة أن انتشار عناصرها اقتصر على الساحات الخارجية، وجاء استجابة لبلاغات بشأن تهديدات محتملة لسلامة القضاة والعاملين، فضلًا عن اتخاذ تدابير لمنع أي إخلال بالنظام العام.
وأكدت الشرطة أن وجودها في محيط المحكمة لا يمثل تدخلًا في عملها، مشيرة إلى توقيف ثلاثة أشخاص بعد قفزهم فوق السياج المحيط بالمبنى.
ومن جانبه أعرب السفير الأمريكي لدى بولندا توم روز عن قلق واشنطن إزاء استقرار البلاد وأمنها ومستقبلها الديمقراطي، في ظل تصاعد النزاع حول المحكمة الدستورية في العاصمة وارسو.
وكتب روز على منصة "إكس": "أمريكا تقف إلى جانب بولندا. ليس من شأننا الحكم على شؤونها الداخلية أو التدخل فيها. ما يقلقنا هو الاستقرار والأمن والمستقبل الديمقراطي لبلد نفخر بكونه صديقنا وحليفنا".
ووصف الدبلوماسي الأحداث بأنها "بالغة الخطورة"، معتبرًا أن البلاد تشهد "مواجهة حادة غير مسبوقة بشأن استخدام الحكومة لسلطة الدولة واستقلال مؤسسة دستورية وهيبتها".
وحذر من أن تجمع آلاف المحتجين أمام المحكمة، بحسب تقديره، يزيد الوضع توترا، داعيا المسؤولين الحكوميين وقوات الأمن والمتظاهرين إلى ضبط النفس وعدم الانزلاق إلى خطوات قد تؤدي إلى العنف.
- بعد أزمة المحكمة الدستورية، محاولة انقلاب في بولندا والرئيس يقطع رحلته الأفريقية ويعود إلى البلاد (فيديو)
- خططوا لتهريب محكوم عليه من قبضة الشرطة، حيثيات إعدام 6 متهمين في هجوم أطفيح
- "الدستورية" تقضي بعدم قبول دعوى عدم دستورية قانون التعاون الزراعي
- رئيسة النيابة الإدارية تلتقي رئيس الدستورية وتشيد بدور المحكمة لصون أحكام الدستور وترسيخ سيادة القانون
- الدستورية: تجريم البناء على أملاك الدولة وتشديد العقاب عليه موافق للدستور






