عاجل
كجوك: اقتصادنا يتحسن وينمو وقادر على التصدى المرن للصدمات والأزمات الإقليمية والدوليةسعر الجنيه الإسترلينى اليوم الأربعاء 14 أكتوبر 2026.. يواصل الارتفاع فى البنوكلماذا طارت التغطية إلى 19 ضعفا؟.. س و ج تكشف أسرار أضخم اكتتاب مالي لـ"إم إن تي"سويس رى: زيادة رؤوس أموال إعادة التأمين تدعم مواجهة المخاطر المتشابكة عالميًاالنظام المالى فى خطر .. تحذير من رئيس بنك إنجلترا و"النقد" ما القصة؟لأول مرة.. النقل الجماعي يصل قرى جنوب الشيخ زويدلجنة من الآثار تواصل أعمال الحفر والكشف عن القطع الأثرية في أرض مواطن بالغربيةمحافظ المنيا: الانتهاء من رصف 3 طرق ضمن حياة كريمة بأبوقرقاص خلال شهرين
الإضافة إلى المصادر المفضلة

أحمد شوقي.. حكايات وأسرار في حياة أمير الشعراء وصاحب "الشوقيات"

منذ 57 دقيقة

الشاعر أحمد شوقى، أمير الشعراء، شاعر كبير اشتهر بكتابته ديوان «الشوقيات» المكوّن من عدة أجزاء، ويُعد من أكبر رواد النهضة الشعرية الحديثة، وكان له تأثير كبير في جيله، حيث انتشرت أعماله على نطاق واسع، كما كان له دور مهم في شهرة الموسيقار محمد عبد الوهاب، توفي في مثل هذا اليوم من عام 1932، عن عمر ناهز 64 عامًا.

ولد الشاعر أحمد شوقي بن علي شوقي بن أحمد شوقي، الشهير بأحمد شوقي، بحي الحنفي بالقاهرة، ويبدو أن كلمة «شوقي» هي لقب الأسرة، وقد ولد في بيئة عربية مسلمة، ونشأ وتعلم وتثقف في كنف أب شركسي وأم مصرية من أصل يوناني، في 16 أكتوبر 1868، ورحل في أكتوبر أيضًا، بفارق 64 عامًا بين ميلاده ووفاته. 

ولد في بيئة فاخرة، وعاش حياة مليئة بالترف تشبه حياة الملوك، وكانت جدته لأمه تعمل وصيفة في قصر الخديوي إسماعيل، فتكفلت بتربية حفيدها، ونشأ معها في القصر، ولما بلغ الرابعة من عمره، التحق بكُتّاب الشيخ صالح، فحفظ أجزاءً من القرآن الكريم وتعلم مبادئ القراءة والكتابة، وفي المدرسة الابتدائية بدأت موهبته الشعرية في الظهور.

أحمد شوقى 
أحمد شوقى 

بدأ الشاعر أحمد شوقي، منذ صباه، قراءة كتب التاريخ، خاصة تاريخ الأندلس، وأمهات الأدب العربي. وزار آثار المسلمين وتعرف إلى حضارتهم في إشبيلية وقرطبة وغرناطة، وأثمرت هذه القراءات أن نظم شوقي قصيدته «دول العرب وعظماء الإسلام»، التي تضم 1400 بيت، وتحكي تاريخ المسلمين منذ عهد النبوة والخلافة الراشدة. 

دراسة القانون في فرنسا

تخرج الشاعر أحمد شوقي في مدرسة الحقوق عام 1885، حيث أعجب به أستاذه الشيخ محمد البسيوني، أستاذ البلاغة بالحقوق، الذي كان ينظم الشعر في مدح الخديوي، وشجع البسيوني موهبة شوقي الشعرية وأثنى عليه في حضرة الخديوي، وأفهمه أنه جدير بالرعاية، وهو ما جعل الخديوي يرسله للدراسة في فرنسا على نفقة القصر، فالتحق بجامعة مونبلييه لدراسة القانون لمدة عامين. 

«وطني لو شُغلت بالخلد عنه.. نازعتني إليه في الخلد نفسي» 

عندما عاد أحمد شوقي إلى مصر، عمل بقسم الترجمة في القصر في عهد الخديوي عباس حلمي، وعندما نفى الإنجليز الخديوي إلى الأستانة، ابتعد الناس عن شوقي، ولأنه كان يهجو تصرفات الإنجليز مع الخديوي ويعارضهم، نفوه هو الآخر إلى إسبانيا مع أسرته لمدة ست سنوات، وهناك عانى كثيرًا، فكتب أبياته الشهيرة: «وطني لو شُغلت بالخلد عنه.. نازعتني إليه في الخلد نفسي».

عاد أحمد شوقي من المنفى عام 1920، فلم يشارك في ثورة 1919، لكنه التقى بصديق مشواره، شاعر النيل حافظ إبراهيم، وهو ما دفعه إلى الاتجاه للكتابة للشعب والتعبير عنه وعن آماله في التحرر. ولم يترك مناسبة وطنية إلا وكتب عنها قصائده، وانقطعت صلته بالقصر.

لم يحصل أحمد شوقي على لقب أمير الشعراء من فراغ، فكما يقول صديقه الأديب زكي مبارك في كتابه «مشاهير وظرفاء القرن العشرين»: «كان شوقي مدخنًا شرهًا، وكان يضع السيجارة في مبسم من الكهرمان، وما رأيته يومًا دون سيجارته، وكان يشرب الشاي من وقت إلى آخر، كما كان مغرمًا بأكل البيض، وكان يأكله نيئًا عند نظم الشعر، وكان لا يستحم بالماء مثلما نفعل جميعًا، بل يستحم بالكولونيا. كما لم يكن شوقي يفطر في البيت، وإنما كان يمضي مع الشروق، فيفطر في مطعم عام فاخر وسط المدينة، وكان مفتونًا بشرب الويسكي، ولم يكن يشربه إلا بعد منتصف الليل في بيته». 

وديع رقيق عف اللسان

وأضاف زكي مبارك في كتابه أن أحمد شوقي كان أميل إلى القصر منه إلى الطول، وكان ممتلئًا، مستدير الرأس، مرتفع الجبهة، كثيف الحاجبين، وسيم الطلعة، وكان وديعًا رقيقًا هادئًا عف اللسان، يبتعد بنفسه عن الخصومات والمعارك، شديد الحياء، وصاحب صوت منخفض كأنه يحدث نفسه.

تنصيبه أميرًا للشعراء بلا منافس

في عام 1927، تم تنصيب أحمد شوقي أميرًا للشعراء وللشعر العربي، وأقيمت في هذا العام احتفالية كبرى بدار الأوبرا المصرية، تحت رعاية الملك فؤاد الأول ورئيس الحكومة سعد زغلول، وجاء الترشيح من أدباء وشعراء العالم العربي كله، منهم حافظ إبراهيم وخليل مطران.

وكان الأديب الوحيد الذي اعترض على إمارة أحمد شوقي للشعر العربي هو الأديب عباس محمود العقاد، وزاد من عدائه أن كتب عدة مقالات يصف فيها مصر بالبلد العقيم التي لم تنجب شاعرًا واحدًا، لا قديمًا ولا حديثًا، وأن المؤيدين لشوقي أميرًا للشعراء جهلة بأمور الشعر والشعراء.

«الشوقيات» أشهر أعماله

من أعمال أحمد شوقي الشعرية «الشوقيات»، وهو ديوان يتكون من أربعة مجلدات؛ يشتمل المجلد الأول على السياسة والتاريخ والاجتماع، ويشمل الثاني متفرقات في الوصف والاجتماعيات والمناسبات، ويشتمل المجلد الثالث على المراثي، أما الرابع فهو قصاصات من صحف ومطبوعات. 

ومن أعماله أيضًا: «عنترة»، و«علي بك الكبير»، و«الست هدى»، و«البخيلة»، وغيرها. أما مسرحياته، فهي من أجمل ما قدم شوقي، ومنها «مصرع كليوباترا»، و«عنترة»، و«مجنون ليلى»، وغيرها.

أم كلثوم تقدم عددًا من قصائده

تعد قصائد الشاعر أحمد شوقي في مدح الرسول صلى الله عليه وسلم من أروع أشعاره وأقواها من حيث النظم والعاطفة. 

ومن أشهر قصائده «نهج البردة»، التي أعجب بها شيخ الأزهر الشيخ سليم البشري، فقام بشرحها، وتداولها القراء، وتبعتها قصائد الهمزية النبوية، وقصيدة «ذكرى المولد»، التي غنتها أم كلثوم باسم «سلوا قلبي»، ثم قصيدته «سلوا كؤوس الطلا»، و«إلى عرفات الله»، وغيرها.

قبر أمير الشعراء 
قبر أمير الشعراء 

نُقلت رفات أمير الشعراء أحمد شوقي، بعد رحيله بأكثر من ثمانين عامًا، إلى مقابر «تحيا مصر للخالدين» بمنطقة عين الصيرة، وهي المقابر التي أقامتها الحكومة خصيصًا لتكون مثوى أخيرًا للشخصيات التي تركت أثرًا لا يُمحى في وجدان الوطن.

✎

فريق تحرير عرب بريس

فريق تحرير عرب بريس خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة