كشف محمد الصياد، نائب رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، عن تحريك الهيئة 111 طلبًا لتحريك الدعوى الجنائية ضد مخالفين خلال الفترة من يناير وحتى 20 أكتوبر 2026، تصدرها سوق المال بإجمالي 89 طلبًا، يليه قطاع التأمين بـ10 طلبات، ثم التمويل العقاري والتأجير التمويلي بـ5 طلبات، والتمويل الاستهلاكي بـ4 طلبات، والتمويل متناهي الصغر بـ3 طلبات.
وأوضح "الصياد"، خلال ورشة العمل التي نظمتها الهيئة العامة للرقابة المالية للإعلاميين بالعين السخنة، اليوم الخميس، أن هذه الأرقام تعكس دور قطاع الإلزام في إنفاذ التشريعات المنظمة للأنشطة المالية غير المصرفية، ومتابعة المخالفات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بشأنها، بما يدعم نزاهة الأسواق ويحمي المتعاملين.
ويختص قطاع الإلزام بفحص المخالفات وتكييفها قانونيًا، وتحريك الدعاوى الجنائية، والتعامل مع الجهات القضائية والمؤسسات المالية، ودراسة طلبات التصالح، ومتابعة القضايا والأحكام، إلى جانب اتخاذ التدابير والجزاءات الإدارية وفقًا للقوانين والقواعد المنظمة لكل نشاط.
سوق المال يتصدر الموضوعات المعروضة على لجنة البت
وأظهرت بيانات الهيئة أن إجمالي الموضوعات المعروضة على لجنة البت في المخالفات خلال الفترة من يناير وحتى 20 أكتوبر 2026 توزعت بين عدد من الأنشطة الخاضعة لرقابتها، حيث تصدر سوق المال القائمة بإجمالي 240 موضوعًا، تمثل 55% من الإجمالي، يليه قطاع التأمين بـ88 موضوعًا بنسبة 20.2%.
وجاء قطاع التمويل والتأجير العقاري في المرتبة التالية بإجمالي 53 موضوعًا، تمثل 12.2%، ثم التمويل الاستهلاكي بـ32 موضوعًا بنسبة 7.3%، والتمويل متناهي الصغر بـ23 موضوعًا بنسبة 5.3%.
وتعكس هذه البيانات تنوع الملفات التي يتعامل معها قطاع الإلزام عبر الأنشطة المالية غير المصرفية، بداية من مراجعة نتائج الفحص الرقابي وتحديد الوصف القانوني للوقائع، وصولًا إلى عرض الموضوعات على لجنة البت لاتخاذ التوصيات المناسبة وفقًا لطبيعة كل مخالفة.
625 جزاءً وتدبيرًا إداريًا خلال 2025
وفيما يتعلق بالإجراءات الإدارية المتخذة بحق المخالفين، سجلت بيانات الهيئة خلال عام 2025 عددًا من الجزاءات والتدابير شملت الإنذار وإزالة المخالفة خلال مهلة، ووقف مزاولة النشاط، وإلغاء التراخيص، وشطب أو وقف قيد الوسطاء والوكلاء والخبراء والمستشارين، فضلًا عن التدابير الموجهة لمواجهة المخاطر التي تهدد الشركات.
وبحسب البيانات المعروضة، بلغ عدد قرارات الإنذار وإزالة المخالفة خلال مهلة 34 قرارًا استنادًا إلى المادة 30 من قانون سوق رأس المال، فيما بلغ عدد قرارات الوقف عن مزاولة النشاط 3 قرارات وفقًا للمادة نفسها.
وسجلت الهيئة 516 حالة لإلغاء تراخيص شركات وجمعيات وفقًا للقوانين المنظمة لكل نشاط، و43 حالة لشطب أو وقف قيد وسطاء ووكلاء وخبراء ومستشارين وفقًا للقوانين المنظمة وقواعد القيد بالسجلات، إلى جانب 24 تدبيرًا لمواجهة المخاطر التي تهدد الشركات.
كما تضمنت الإجراءات إيقاف 5 أفراد متعاملين استنادًا إلى المادة 21 مكررًا من قانون سوق رأس المال والقرار رقم 40 لسنة 2017، فضلًا عن إلغاء ترخيص مدير تنفيذي واحد يعمل في نشاط التمويل الاستهلاكي، وفقًا للقرار رقم 45 لسنة 2026.
كيف تتحول المخالفة إلى إجراء قانوني؟
ويعمل قطاع الإلزام ضمن منظومة رقابية تبدأ برصد المخالفة من القطاعات المختصة داخل الهيئة، بما يشمل التفتيش والتداول والحوكمة وغيرها، ثم تنتقل إلى مرحلة المراجعة والتحقيق للتحقق من سلامة الفحص وتوحيد التكييف القانوني للوقائع.
وبعد ذلك، تعرض الموضوعات لاتخاذ التوصيات المناسبة بشأنها، سواء فيما يتعلق بالبت في المخالفات أو تحريك الدعوى الجنائية أو التصالح، ثم تُعتمد التوصيات من رئيس الهيئة لتصبح نافذة، قبل الانتقال إلى مرحلة التنفيذ والمتابعة.
وتتباين الإجراءات المتخذة بحسب طبيعة المخالفة وملابساتها، إذ يمكن أن تشمل التدابير الإدارية أو تحريك الدعوى الجنائية أو التصالح، مع إمكانية الجمع بين أكثر من إجراء وفقًا للأطر القانونية المنظمة.
ويستند دور قطاع الإلزام إلى المادة 16 من القانون رقم 10 لسنة 2009، التي تنص على عدم جواز اتخاذ إجراءات التحقيق ورفع الدعوى الجنائية في الجرائم المتعلقة بالقوانين التي تشرف الهيئة على تنفيذها إلا بناءً على طلب كتابي من رئيس الهيئة، مع جواز التصالح في أي مرحلة تكون عليها الدعوى، كما تأسس القطاع بموجب قرار رئيس الهيئة رقم 515 لسنة 2010، بهدف توحيد الإجراءات والمفاهيم الرقابية، ومنع ازدواجيتها، وضمان التزام الأطراف بأحكام التشريعات المنظمة للأنشطة الخاضعة لرقابة الهيئة.
- الرقابة المالية: مباحثات مصرية تونسية لتطوير أنشطة تمويل المشروعات
- من يمتلك مفاتيح السوق غير المصرفي؟.. أرقام وكواليس خريطة "الرقابة المالية"
- الدفع الإلكتروني يدخل المنافذ الجمركية
- "الرقابة المالية" تمنح 7 شركات وجهات موافقتها على مزاولة أنشطة غير مصرفية
- البورصة في كل بيت مصري.. بروتوكول تعاون مع ماسبيرو لتعريف الجمهور بسوق المال






