قال الإعلامي أسامة كمال، رئيس الشركة المنظمة لمؤتمر ومعرض Cairo ICT، إن دورة عام 2026 من المعرض تأتي في ظل تحديات اقتصادية وإقليمية تفرض ضغوطا على تنظيم الأحداث الكبرى، لكنها تشهد إصرارا من الرعاة والعارضين على المشاركة وتقديم أحدث التقنيات، مؤكدا أن المعرض يركز هذا العام على كيفية تطبيق الذكاء الاصطناعي في القطاعات المختلفة، وما يتيحه من فرص، إلى جانب التحديات التي يفرضها على سوق العمل.
وأضاف كمال، خلال مؤتمر صحفي للإعلان عن تفاصيل انعقاد مؤتمر ومعرض Cairo ICT 2026، الذي يعقد برعاية وحضور المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وبمشاركة عدد من الوزراء، أن قدرة مصر على استضافة الأحداث الكبرى ترتبط بعوامل متعددة، تشمل الدولة والحكومة والإعلام والصحافة والتنظيم والخدمات اللوجستية.
وأوضح أن عام 2026 شهد تأجيل أو إلغاء أحداث في قطاعات مختلفة داخل مصر، إلى جانب أحداث أخرى في المنطقة، مشيرا إلى أن مصر تتمتع بنعمة الأمن والأمان، رغم الأزمات الاقتصادية التي يعيشها المواطنون يوميا.
حلول تكنولوجية مختلفة
وأكد أن الرعاة والعارضين أصروا على المشاركة في المعرض، رغم هذه التحديات، وحرصوا على تقديم ما لديهم من تقنيات وحلول تكنولوجية مختلفة.
وقال كمال إن شعار الدورة الجديدة من المعرض هو AI in Action، موضحا أن المعرض ركز خلال العام الماضي على شعار AI Everywhere، في إشارة إلى انتشار الذكاء الاصطناعي في مختلف مناحي الحياة.
وأضاف أن المرحلة الحالية تتطلب الانتقال من الحديث عن وجود الذكاء الاصطناعي في كل مكان إلى فهم كيفية عمله وتطبيقه، وما يقدمه من حلول فعلية في المجالات المختلفة.
وأشار إلى أن المعرض اختار مجموعة من القطاعات التي سيجري التركيز عليها من خلال الندوات والأجنحة المتخصصة، تشمل الصحة والتعليم والري والطيران والإعلام والترفيه، بهدف توجيه الاهتمام إلى مجالات محددة يمكن استكشاف فرص تطبيق الذكاء الاصطناعي فيها بصورة عملية.
وأوضح أن هذا التوجه يستهدف تحقيق استفادة حقيقية من التكنولوجيا، بدلا من التوسع في الحديث عن تطبيقات الذكاء الاصطناعي دون القدرة على تنفيذها.
وفي حديثه عن قطاع الإعلام، قال كمال إن اليوم الثاني من المعرض سيشهد عقد ثلاث جلسات متتالية لمناقشة الفرص التي يتيحها الذكاء الاصطناعي في المجال الإعلامي، إلى جانب التحديات التي يفرضها على العاملين فيه، خاصة الشباب المقبلين على سوق العمل.
وأضاف أن الذكاء الاصطناعي قد يؤدي إلى اختفاء بعض الفرص المتاحة أمام الشباب في الإعلام، مشيرا إلى أن القطاع مر سابقا بموجة التحول التي أحدثها الإنترنت، والتي انعكست على الصحافة الورقية، ثم الصحافة التلفزيونية بعد سنوات.
الذكاء الاصطناعي
وتابع أن الذكاء الاصطناعي بدأ يطرح اليوم تساؤلات حول إمكانية الاستغناء عن الصحفيين والمصممين وغيرهم من العاملين في مجالات مختلفة.
وأشار إلى أنه يتذكر اجتماعا عقده في عام 2008 مع شعبة الاتصالات بنقابة الصحفيين، بحضور مجموعة من الصحفيات والصحفيين في مكتبه، لمناقشة ضرورة تطوير المهنة ومواكبة التحولات التكنولوجية، لكنه أشار إلى أن الاجتماع لم يسفر عن نتائج ملموسة.
وأكد أن الموجة الجديدة من الذكاء الاصطناعي ستغير كل شيء، موجها رسالة تحذير إلى العاملين في مختلف القطاعات، قائلا إن عليهم أن يشعروا بالقلق بالقدر الذي يدفعهم إلى التحرك والتطوير، وليس إلى الاستسلام أو التوقف عن العمل.
وأضاف أن المرحلة المقبلة تحمل فرصة عظيمة، لكنها في الوقت نفسه تمثل تحديا كبيرا للجميع في حياتهم اليومية وأعمالهم، مشددا على ضرورة الاستعداد لهذه التحولات.
وقال إن Cairo ICT 2026 والمعارض المصاحبة له ستفتح الباب أمام الفرص التي يتيحها الذكاء الاصطناعي، وفي الوقت نفسه ستسلط الضوء على التحديات التي لا يمكن تجاهلها.
وحذر من أن بعض العاملين قد يجدون أنفسهم خارج نطاق الخدمة بحلول دورة Cairo ICT 2027، إذا لم يواكبوا التحولات المتسارعة التي يشهدها القطاع.
وتطرق كمال إلى المعارض المتخصصة التي تقام بالتوازي مع Cairo ICT، مشيرا إلى أن معرض PAFIX، المتخصص في المدفوعات والشمول المالي والتكنولوجيا المالية، يعقد دورته الثالثة عشرة.
التكنولوجيا المالية
وأوضح أن PAFIX بدأ في عام 2013 بالتعاون مع شركة إي فاينانس، بعد محاولات ومناقشات بشأن التكنولوجيا المالية والمدفوعات والشمول المالي بدأت منذ عام 2008.
وأضاف أن المعرض تطور ليصبح أحد أكبر الأحداث المتخصصة في هذا المجال، مشددا على الارتباط الوثيق بين التكنولوجيا وقطاعات المدفوعات والخدمات المصرفية، إذ لا يمكن تطوير هذه الخدمات دون الاعتماد على التكنولوجيا.
وقال كمال إن مسابقة Innovation Arena انطلقت قبل نحو 11 عاما، ثم تطورت إلى منصة Connect التي تضم مجموعة من الأنشطة والمبادرات الموجهة إلى الشباب.
وأوضح أن Connect تضم Innovation Arena، إلى جانب Cyber Zone المتخصصة في الأمن السيبراني، والتي تتيح للشباب تعلم المهارات المرتبطة بهذا المجال.
وأضاف أن المنصة تشمل أيضا مسابقات Hackathon، وأنشطة الألعاب الإلكترونية والرياضات الإلكترونية E-Sports، إلى جانب AI Innovation Factory التي انطلقت العام الماضي.
وأشار إلى أن AI Innovation Factory شهدت العمل على تأسيس شركة ناشئة للشباب تحت اسم Mercator، في إطار دعم الابتكار وتحويل الأفكار التكنولوجية إلى مشروعات قابلة للتنفيذ.
وكشف كمال عن إطلاق Cairo Xial Show ضمن المعارض والأنشطة المصاحبة لدورة 2026، باعتباره إضافة جديدة إلى منظومة المعرض.
وأوضح أن اسم خيال يرتبط بالسينما، التي تقوم في الأساس على الخيال، مشيرا إلى أن المنصة الجديدة ستجمع بين السينما والترفيه والذكاء الاصطناعي.
وأضاف أن هذه المبادرة تأتي في وقت لم يعد فيه الحديث عن الذكاء الاصطناعي مقتصرا على استبدال العاملين في بعض المهن، بل امتد إلى إمكاناته في تطوير الصناعات الإبداعية والإنتاج الفني.
وأشار كمال إلى أن المعرض يشهد انعقاد الدورة الثالثة من AI-DSC²، الذي يركز على منظومة الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات والحوسبة السحابية والتطورات المرتبطة بها.
وأوضح أن الدورة الجديدة ستناقش التحولات في العلاقة بين الحوسبة السحابية Cloud والحوسبة الطرفية Edge، إلى جانب موضوع السيادة الرقمية والحوسبة السحابية السيادية Sovereign Cloud.
وقال إن السيادة الرقمية أصبحت ضرورة لجميع الدول، مشيرا إلى أن دول الخليج تنفق مليارات الدولارات لتحقيق هذا الهدف، بينما تحتاج مصر إلى تطوير بنيتها التحتية الرقمية مع مراعاة إمكاناتها الاقتصادية.
جذب الاستثمارات
وأضاف أن مصر قادرة على جذب الاستثمارات اللازمة في هذا المجال إذا وفرت المناخ المناسب للمستثمرين، من خلال تسهيل الإجراءات ووضع قواعد واضحة تتيح لهم العمل والتوسع.
وأكد أن توفير البيئة الاستثمارية المناسبة يمكن أن يشجع المستثمرين على ضخ استثماراتهم في البنية التحتية الرقمية، بدلا من الاعتماد على الإنفاق الحكومي وحده.
وقال كمال إنه التقى خلال الصيف الماضي المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، لمناقشة استراتيجية الوزارة التي يمكن أن يستند إليها المعرض في دورته الجديدة.
وأضاف أنه سأل الوزير عن محاور استراتيجية الوزارة، فأكد له أن التركيز سيكون على الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، وهو ما يتوافق مع الرؤية التي يعمل عليها المعرض منذ ثلاث سنوات.
وأعرب كمال عن سعادته بتبني الوزارة والوزير شخصيا هذا التوجه، معتبرا أنه يمثل نقلة نوعية في طريقة التفكير بشأن مستقبل قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
- 6 وزراء يناقشون رؤية مصر للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي في افتتاح Cairo ICT 2026
- كيف تستهدف مصر بناء اقتصاد رقمي أكثر تنافسية؟
- مصر الرقمية.. الحكومة تخطط لإضافة 200 ألف وظيفة بقطاع التكنولوجيا حتى 2030
- مصر الرقمية.. مستهدفات جديدة للخدمات والصادرات التكنولوجية حتى 2030
- السيسي يبحث مع رئيسة أورنج توفير برامج تدريبية للشباب المصري في الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني (صور)






