كشف رد شركة الحديد والصلب المصرية "تحت التصفية"، على تقرير مراقب الحسابات النهائي عن ميزانية الشركة في 30 يونيو 2026، عن مجموعة من الملاحظات المتعلقة بحصر الأراضي وتسجيل ملكيتها، والتعديات على ممتلكات الشركة، وجرد المخزون والأصول، إلى جانب أرصدة العملاء والشيكات المستحقة والالتزامات الضريبية والقضائية.
وتضمنت ملاحظات مراقب الحسابات وجود فروق بين المساحات المقيدة بدفاتر الشركة والمساحات الواردة بمحاضر اللجان، وعدم حسم إجراءات تسجيل عدد من الأراضي، فضلًا عن مديونيات ومطالبات قضائية وضريبية بمبالغ كبيرة، وفي المقابل، أوضحت الشركة الإجراءات التي اتخذتها أو تعتزم اتخاذها لمعالجة هذه الملاحظات، ومنها استكمال الرفع المساحي، ومتابعة القضايا، ومخاطبة الجهات الدائنة، وإجراء التسويات المحاسبية.
فروق في مساحات الأراضي ومطالبات باستكمال إجراءات التسجيل
أشار مراقب الحسابات إلى عدم الانتهاء من حصر وإجراء الرفع المساحي في تواريخ المراكز المالية لجميع أراضي الشركة، سواء المملوكة لها أو الحائزة لها بوضع اليد، وبلغت المساحة المقيدة بالدفاتر 8.899 مليون متر مربع، مقابل 7.774 مليون متر مربع واردة بمحضر اللجنة، بفارق 1.125 مليون متر مربع لم يتسن تحديد طبيعته.
كما أشار التقرير إلى وجود فرق بنحو 688 فدانًا مقارنة بالرفع المساحي السابق، وفارق آخر بنحو 1330 فدانًا مقارنة بالبيان المقدم من مصفي الشركة الأسبق بشأن الأراضي التي تستند حيازتها إلى عقود أو قرارات نزع ملكية أو وضع يد.
ولفت مراقب الحسابات إلى عدم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لتسجيل بعض الأراضي ونقل ملكيتها إلى الشركة، وتشمل نحو 107 أفدنة خارج أسوار الشركة، و1400 فدان وضع يد، و3 أفدنة تنازل عنها أحد العملاء بموجب عقد ابتدائي، و45 فدانًا مشتراة من الشركة القومية للأسمنت.
وردت الشركة بأنه سيتم إجراء الرفع المساحي لجميع الأراضي بمعرفة الجهات المختصة، مشيرة إلى وجود لجان قانونية مشكلة من الدولة لحل المنازعات التي تعوق تسجيل الأراضي، على أن يتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لاستكمال التسجيل.
وفيما يتعلق بالمستندات المؤيدة لملكية بعض الأراضي، أوضح مراقب الحسابات عدم موافاته بقرارات نزع الملكية أو عقود تخص مساحات مقيدة بسجلات الأصول، رغم عدم ظهور مساحاتها في القرارات المقدمة، ومن بينها 30 فدانًا بالميناء النهري، ومساحة 79596 مترًا مربعًا بمشروع «266» ري، و86 فدانًا بمشروع إسكان العاملين، و18 فدانًا بحوش المنتجات، و219 فدانًا بأرض المصنع.
وأفادت الشركة بأنها قدمت قرارات نزع الملكية المتاحة، موضحة أن بعض هذه القرارات لا يتضمن مساحات، وأن المساحات المقيدة تم تسجيلها بمعرفة إدارة المشروعات، كما ذكرت وجود 106 شهادات سجل عيني تفيد ملكية الشركة لكامل مساحة حوش المنتجات.
86 حالة تعدٍ و10 شقق واستمرار التعدي على 123 فدانًا
تضمنت ملاحظات مراقب الحسابات عدم الالتزام بقرار الجمعية العامة للشركة المنعقدة في 29 أبريل 2026، بشأن وضع آلية تمنع تكرار التعدي على أراضي الشركة، خاصة بعد شطب بعض القضايا وصدور أحكام بشأن حبس المعتدين وإلزامهم برد العقارات المغتصبة.
ورصد التقرير 86 حالة تعدٍ على أراضي وممتلكات الشركة بمساحات مختلفة، إلى جانب 10 شقق، فضلًا عن استمرار التعدي على مساحة تبلغ نحو 123 فدانًا تشغلها جهات حكومية.
وردت الشركة بأنه تم تشكيل لجنة لمتابعة استكمال الإجراءات الجنائية ضد المتعدين على الأراضي والعقارات، مع التنسيق مع لجنة استرداد أراضي الدولة، وأضافت أنه تم حصر المتعدين في التوسعات المحيطة بالعمارات السكنية، وجارٍ حصر التعديات على الأراضي تمهيدًا لتحرير محاضر جنائية، مشيرة إلى وجود عقود حراسة على جميع أراضي الشركة.
ملاحظات على جرد الأصول والمخزون ومطابقة أرصدة العملاء
أشار مراقب الحسابات إلى عدم جرد جميع ممتلكات الشركة في تاريخ المركز المالي للتحقق من وجودها، موضحًا أن جرد الأصول الثابتة لم يتضمن الأصول المباعة أو المتعاقد على بيعها من القطاعات المختلفة، رغم عدم تسليمها للعملاء حتى 30 يونيو 2026 واستمرار قيدها بسجل أصول الشركة.
وردت الشركة بأن نشاطها كان متوقفًا خلال الفترة من 1 يناير إلى 30 يونيو 2026، وأنه لم يتم خلال تلك الفترة إبرام تعاقدات أو تنفيذ تسليمات.
وفيما يتعلق بالمخزون، بلغت تكلفته في 30 يونيو 2026 نحو 332 مليون جنيه، مقابل نحو 333 مليون جنيه في 31 ديسمبر 2025، بانخفاض يقارب 0.3%. وأشار مراقب الحسابات إلى عدم جرد جميع مخازن الشركة في تاريخ المركز المالي، والاكتفاء بحصرها والإشارة إليها في كشوف الجرد، مع إجراء الجرد الفعلي لمخازن الخامات فقط.
وأفادت الشركة بأنها قدمت القيد رقم 141 الذي يوضح ما تم خلال الفترة.
كما رصد التقرير عدم إجراء مطابقات مع العملاء للتحقق من صحة الأرصدة في تاريخ المركز المالي وإجراء التسويات اللازمة. وردت الشركة بأنها خاطبت العملاء لإجراء المطابقات، وأنها لا تزال في انتظار الردود.
شيكات بقيمة 1.16 مليار جنيه لدى «مالتي تريد» دون إيداعها بالبنوك
تضمنت ملاحظات مراقب الحسابات احتفاظ الشركة بشيكات بقيمة 1.160 مليار جنيه مقابل المديونية المستحقة على العميل "مالتي تريد"، عن مبيعات خلال الفترة من 1 يناير إلى 31 ديسمبر 2024، دون إيداعها بالبنوك أو اتخاذ إجراءات لتحصيلها.
وأوضح التقرير أن الشيكات صادرة من شركة "أطلنتس جروب"، وهي جهة ليست من عملاء شركة الحديد والصلب المصرية، وذلك بتفويض من العميل، بعد تعديل تواريخ استحقاقها من 30 يوليو و30 أغسطس و30 سبتمبر 2025 إلى تواريخ خلال مايو 2026، وفقًا لما ورد بالتقرير.
وأشار مراقب الحسابات إلى أن بعض الشيكات، بقيمة 800 مليون جنيه، لا تحمل صحة توقيع من البنك، فضلًا عن عدم وجود ضمانات مقدمة من العميل.
وردت الشركة بأن عدم إيداع الشيكات بالبنوك جاء بناءً على اتفاق مع الشركة المتعاقد معها "مالتي تريد"، بسبب إيقاف الأعمال جزئيًا لأكثر من عام، بناءً على تعليمات وزير قطاع الأعمال العام آنذاك، ثم إيقافها كليًا بعد ذلك.
وأضافت أن الشركة المنفذة للتعاقدات والممثلة عن «مالتي تريد» أقامت دعوى قضائية للمطالبة بالتعويض عن الأضرار الناتجة عن عدم تنفيذ العقود، وحددت جلسة 22 أكتوبر 2026 أمام محكمة حلوان الكلية لتقديم المذكرات، كما أشارت إلى وجود خطاب ضمان بنسبة 5% من قيمة التعاقدات المبرمة مع الشركة.
أرصدة مدينة متوقفة بقيمة 239 مليون جنيه
لفت مراقب الحسابات إلى عدم الوقوف على إجراءات تحصيل الأرصدة المدينة المتوقفة لدى أطراف ذات علاقة، والبالغة نحو 239 مليون جنيه، تتوزع بين 184.529 مليون جنيه مستحقة على شركة الدلتا للصلب، و54 مليون جنيه لدى الشركة الأهلية للصناعات، إلى جانب عدم الوقوف على ما تم بشأن المطابقات اللازمة.
وأوضحت الشركة أنها أرسلت أكثر من استعجال إلى شركة الدلتا للصلب لإجراء مطابقة للأرصدة في 30 يونيو 2026 وتنفيذ التسويات اللازمة، دون أن تتلقى ردًا حتى تاريخ إعداد الرد، كما أفادت بمخاطبة رئيس القطاع المالي بالشركة القابضة في 23 أغسطس 2026 بشأن مديونية الشركة الأهلية للصناعات.
إثبات ضريبة قيمة مضافة بقيمة 1.12 مليار جنيه
أشار مراقب الحسابات إلى عدم إثبات نحو 1.120 مليار جنيه تمثل ضريبة القيمة المضافة المستحقة عن مبيعات شركة "بي جروب" خلال فترة المركز المالي محل المراجعة، فضلًا عن عدم إصدار فواتير عن تلك المبيعات، وردت الشركة بأنه تم تصويب الملاحظة بالقيد رقم 312.
كما أشار التقرير إلى أن رصيد النقدية بالبنوك بلغ نحو 2.880 مليار جنيه في 30 يونيو 2026، مقابل نحو 2.753 مليار جنيه في 31 ديسمبر 2025، مع وجود مبالغ وودائع محجوزة أو مرهونة لصالح جهات مختلفة.
وتضمنت هذه المبالغ ودائع ببنك الإسكندرية، فرع حلوان، بقيمة نحو 10.5 مليون جنيه مرهونة لصالح ضرائب الشركات المساهمة في ظل دعوى قضائية، ووديعة بالبنك الأهلي المصري بقيمة 1200 يورو، ومبلغًا بنحو 525 ألف جنيه مجنبًا لحين صدور حكم في 22 أكتوبر 2026، إلى جانب نحو 9 ملايين جنيه بالبنك الأهلي الكويتي خاضعة لحجوزات قضائية في فترات مختلفة لصالح قضايا عمالية.
كما تساءل مراقب الحسابات عن مبررات تحميل الشركة نحو 7.4 مليون جنيه تعويضات لصالح العاملين عن قضايا مرفوعة على صندوق الزمالة.
وردت الشركة بأن إحدى الدعاوى شهدت جلسة في 15 سبتمبر 2026، صدر خلالها حكم بإحالتها إلى الخبراء، مع تحديد جلسة 2 نوفمبر 2026 لسداد الأمانة، بينما توجد دعوى أخرى أمام القضاء الإداري حددت لها جلسة 22 أكتوبر 2026 للحكم. وأوضحت أن التعويضات تم تحميلها بناءً على أحكام نهائية تلزم الشركة وصندوق الزمالة بتحملها.
16.2 مليون جنيه متبقية من قيمة أرض مسلمة لبنك مصر
أشار مراقب الحسابات إلى عدم حسم موقف الشركة بشأن تحصيل نحو 16.2 مليون جنيه، تمثل باقي قيمة الأرض المسلمة إلى بنك مصر مقابل تسوية المديونية المستحقة على الشركة، والمقيدة بحساب مدين البنك، وردت الشركة بأن الموضوع معروض على هيئة مستشاري مجلس الوزراء.
تضمنت ملاحظات مراقب الحسابات عدم الوقوف على تأثير عدد من الخلافات والنزاعات مع جهات مختلفة على القوائم المالية للشركة، وفي مقدمتها فروق فحص ضريبة كسب العمل عن الفترة من 2005 إلى 2021، والتي بلغت نحو 319 مليون جنيه، سددت الشركة منها نحو 61 مليون جنيه، بينما تم تحميل حساب جاري مصلحة الضرائب بباقي القيمة البالغة 258 مليون جنيه.
وأضاف التقرير أن فوائد التأخير على هذه المبالغ بلغت نحو 211 مليون جنيه حتى تاريخ الفحص، وطعنت الشركة عليها.
وردت الشركة بأنها طعنت أمام محكمة القضاء الإداري على ضريبة كسب العمل عن الفترة المذكورة، وأن الدعوى متداولة ومؤجلة إلى جلسة 21 أكتوبر 2026 لحين ورود تقرير الخبير.
كما رصد مراقب الحسابات دعاوى ومطالبات مالية، شملت مطالبة الهيئة القومية لسكك حديد مصر بسداد نحو 201 مليون جنيه، ومطالبة الشركة المصرية لنقل الكهرباء بنحو 1.857 مليار جنيه، إلى جانب تنفيذ قرار لجنة فض المنازعات رقم 9، الخاص بإلزام الشركة بسداد نحو 693 مليون جنيه قيمة مسحوبات الغاز عن الفترة من 1 يناير 2020 إلى 30 سبتمبر 2022، فضلًا عن نحو 413 ألف جنيه فوائد مستحقة عن فواتير شركة الخدمات البترولية «بتروتريد» عن الفترة من 1 يونيو إلى 16 يوليو 2021.
وأوضحت الشركة أن دعوى السكة الحديد أحيلت إلى محكمة القضاء الإداري ولم تحدد لها جلسة حتى تاريخ الرد، فيما أحيلت دعوى الشركة المصرية لنقل الكهرباء إلى الخبراء، وتأجلت إلى جلسة 6 ديسمبر 2026 لإعداد التقرير.
وبشأن المديونيات، ذكرت الشركة أنه سيتم السداد من حصيلة التصفية وفقًا للقانون وأولويات السداد، مع إجراء المطابقات اللازمة.
فروق ضريبة القيمة المضافة والضريبة الإضافية
أشار التقرير إلى وجود فروق فحص لضريبة القيمة المضافة بنحو 295.2 مليون جنيه عن الأعوام من 2012 إلى 2020، إلى جانب نحو 146 مليون جنيه قيمة الضريبة الإضافية عن الفترة من يونيو 2009 إلى فبراير 2023.
وردت الشركة بأن الفحص عن الفترة من 2013 إلى 2020 تضمن فروقًا تتعلق بضريبة المدخلات على مشتريات فحم الكوك، وأنها تقدمت بطلب إلى لجنة الضرائب بشأن هذه الفترة، ولم يتم الفصل فيه حتى تاريخ الرد. كما أفادت بسداد أصل الدين، وانتظار صدور قانون للتجاوز عن الضريبة الإضافية.
وأشار مراقب الحسابات كذلك إلى عدم تقديم شهادات مصلحة الضرائب للتحقق من مبلغ 17.881 مليون جنيه ظهر كرصيد مدين ضمن الأرصدة الدائنة تحت مسمى «ضرائب دخلية».
وأوضحت الشركة أنها خاطبت مصلحة الضرائب عن السنوات المذكورة لإجراء تعديل الربط الضريبي، وأنها ستوافي مراقب الحسابات بالشهادة فور الحصول عليها.
واقعة سرقة أجزاء كهربائية بالمحطة رقم 14
تضمنت الملاحظات عدم تقديم ما يفيد إبلاغ الجهاز المركزي للمحاسبات بواقعة سرقة أجزاء كهربائية من المحطة رقم 14 للكهرباء بمنطقة الجلخ، رغم الاتفاق على خصم 360 ألف جنيه تمثل غرامة موقعة على شركة «فريش إمبورت الفاروق» للحراسة.
وردت الشركة بأن القطاع القانوني أجرى تحقيقًا في الواقعة، وانتهى إلى قيدها باعتبارها مخالفة إدارية، مع عدم ثبوت واقعة السرقة لاستحالة حدوثها وفقًا لما ورد في التحقيق.
- هربًا للأرباح المضمونة.. البورصة تكسب في السندات وتخسر بالأسهم
- سعر الأسمنت اليوم الجمعة 16 أكتوبر 2026 متوسط البيع 3800 جنيه
- يهدد الغذاء.. جفاف يضرب المجر لأول مرة منذ 126 عاما
- من أقل من 14% إلى 33%.. قفزة في حصة التنمية البشرية من الاستثمارات العامة خلال 11 عاما
- خبير تخطيط: صندوق استثمار المجتمعات العمرانية يحول الأصول لمصادر إيرادات مستدامة






