مباشر- طرحت البرازيل خارطة طريق طوعية جديدة تهدف إلى مساعدة الدول على تقليص اعتماد اقتصاداتها على النفط والغاز والفحم خلال العقد المقبل، وذلك لمعالجة المعضلة التنفيذية المعقدة التي طالما واجهت التعهدات الدولية منذ التوصل إلى اتفاقية التحول في دبي.
وتسعى المبادرة إلى تحديد مدى اعتماد كل دولة على واردات وصادرات الوقود الأحفوري لتصميم حلول وسياسات مخصصة تضمن التخلص التدريجي منه، وسط تأكيدات من قيادات الدبلوماسية المناخية على ضرورة إحراز تقدم عملي ومباشر في هذا البرنامج.
تتضمن خارطة الطريق المقدمة ثلاث مراحل زمنية رئيسية تبدأ الأولى منها خلال العامين المقبلين لتقييم مدى التزام الدول وقدرتها على التحول، يعقبها تصنيف الاقتصادات ضمن نماذج محددة لتطبيق أدوات سياسية قادرة على تسريع التحول الأخضر بحلول التقييم العالمي المرتقب للأمم المتحدة.
وتركز المرحلة الثانية على تقييم التقدم المحرز وسد الفجوات المناخية للوصول إلى هدف إبقاء الاحتباس الحراري عند 1.5 درجة مئوية، بينما تتولى المرحلة الأخيرة امتداداً حتى عام 2033 تطبيق التدابير الحاسمة والحد المباشر من إمدادات الوقود الأحفوري.
وتواجه المبادرات المناخية الجديدة تحديات اقتصادية وسياسية هائلة، إذ تتطلب الأهداف الدولية خفض الانبعاثات بشكل حاد وسط استمرار التوسع في إنتاج الوقود الأحفوري لدى عدد من الدول الرئيسية وخفض الدعم الموجه لقطاعات الطاقة البديلة.
وفي المقابل تسعى البرازيل لاستغلال نتائجها الإيجابية في مكافحة تدهور الغابات وتحقيق أدنى معدلات لإزالة غابات الأمازون لتشجيع التمويل الدولي وتأمين الموارد اللازمة لدعم التحول الأخضر.
وتتهيأ أنظار المجتمع الدولي نحو استضافة تركيا لقمة الأمم المتحدة للمناخ في مدينة أنطاليا، حيث يُتوقع أن تتركز المفاوضات الرسمية على مجالات الكهرباء وتخفيض انبعاثات غاز الميثان.
ورغم أن المفاوضات الرسمية تتطلب إجماع كافة الدول المشاركة، إلا أن المناقشات الجانبية ستشهد تركيزاً مكثفاً على خارطة الطريق البرازيلية لدفع الدول نحو تطبيق خطوات فعلية للتخلي عن الوقود الأحفوري.






