تفرض التوترات الجيوسياسية ضغوطًا متزايدة على سوق التأمين البحري، مع ارتفاع أقساط التأمين ضد مخاطر الحرب في مناطق الملاحة عالية الخطورة، خاصة البحر الأحمر والخليج العربي ومضيق هرمز، وهو ما يرفع تكلفة نقل البضائع ويزيد الأعباء على شركات الشحن والمستوردين.
وتعكس الأرقام حجم التغير في تسعير المخاطر؛ إذ ارتفعت أقساط التأمين ضد مخاطر الحرب على السفن العابرة للبحر الأحمر خلال عام 2024 من مستويات تراوحت بين 0.02% و0.03% من قيمة السفينة قبل الأزمة إلى نحو 1% في بعض التغطيات، ووصلت إلى 1.5% لبعض السفن، بما يعكس قفزة كبيرة في تكلفة التأمين مقارنة بالمستويات السابقة.
مضيق هرمز
ومع تصاعد المخاطر في مضيق هرمز، أشارت تقديرات سابقة إلى إمكانية وصول أقساط التأمين الإضافية ضد مخاطر الحرب إلى نطاق يتراوح بين 7.5% و10% من قيمة السفينة في بعض الحالات شديدة الخطورة، وهو ما يجعل تكلفة التأمين عنصرًا مؤثرًا في قرارات شركات الملاحة بشأن المرور في المناطق المتوترة.
وعلى مستوى السوق العالمية، بلغت أقساط التأمين البحري نحو 39.92 مليار دولار خلال عام 2024، بزيادة 1.5% مقارنة بعام 2023، في حين تظل مخاطر الحرب والاضطرابات الجيوسياسية من العوامل المؤثرة في تسعير التغطيات وشروطها.
شركات الشحن
ولا تقتصر تداعيات ارتفاع أقساط التأمين على شركات الشحن، بل تمتد إلى المستوردين والمصدرين، مع احتمال انتقال جانب من التكاليف الإضافية إلى أسعار السلع، فضلًا عن زيادة نفقات تغيير مسارات السفن وإطالة زمن الرحلات.
ويفرض هذا المشهد تحديًا أمام شركات التأمين وإعادة التأمين، يتمثل في الموازنة بين توفير الحماية للسفن والبضائع من جهة، وتسعير المخاطر المتزايدة بصورة تعكس طبيعة الأخطار واحتمالات اتساع نطاقها من جهة أخرى، لتصبح التغطية التأمينية أحد العناصر المؤثرة في استقرار سلاسل الإمداد والتجارة العالمية.
- سهم "إعادة" يقفز 9.5% بعد اختيار الشركة لقيادة الوعاء السعودي للتأمين البحري
- ارتفاع حركة المرور بمضيق هرمز مع انحسار التوترات الجيوسياسية
- اتحادات الشحن البحري تدعو لاتخاذ إجراءات ضد الحوثيين
- الرقابة المالية تخفف إجراءات اعتماد وثائق التأمين وتسمح باستخدام النماذج المعتمدة
- "بالإخطار واشتغل فورا".. الرقابة المالية تلغى الاعتماد المنفرد لوثائق التأمين






