كشف نائب الرئيس التنفيذي للتخطيط والابتكار في شركة نفط الكويت محمد العبدالجليل لـ «الشرق بلومبرغ»، أن مؤسسة البترول الكويتية تدرس إنشاء خطي أنابيب لنقل النفط الخام عبر السعودية والإمارات، في خطوة تستهدف توفير مسارات بديلة لصادراتها بعيدا عن مضيق هرمز.
وقال العبدالجليل في حديث على هامش مؤتمر الطاقة العالمي (PWC) المنعقد في الرياض أمس الثلاثاء إن المؤسسة اتفقت مع شركائها في السعودية والإمارات على إجراء دراسات جدوى لمشروعين منفصلين ينطلقان من منطقة الأحمدي، يمتد الأول عبر السعودية إلى ساحل البحر الأحمر، فيما يتجه الثاني عبر الإمارات إلى الفجيرة.
ويستهدف المشروع الأول، الذي لايزال قيد الدراسة، إنشاء خط لنقل الخام من الأحمدي إلى الساحل السعودي على البحر الأحمر، عبر مسار خط أنابيب شرق-غرب، الذي يربط مناطق إنتاج النفط في شرق المملكة بساحلها الغربي.
أما المشروع الثاني، فيقضي بإنشاء خط أنابيب لنقل الخام الكويتي من الأحمدي إلى الفجيرة، عبر مسار خط حبشان-الفجيرة الإماراتي، ما يتيح وصول النفط إلى ساحل بحر عمان خارج مضيق هرمز.
نقل النفط بعيدا عن مضيق هرمز
أوضح العبدالجليل أنه فيما يتعلق بخط الأنابيب إلى الفجيرة، سينقل النفط الخام الكويتي بحرا على متن ناقلات من ميناء الأحمدي إلى أبوظبي، قبل ضخه عبر خط أنابيب يتيح نقله إلى الفجيرة، إلى جانب خط أنابيب حبشان-الفجيرة القائم، أو ربما إلى وجهة أبعد، هي الدقم في عمان.
وتوفر البنية التحتية القائمة في السعودية والإمارات للبلدين قدرة على نقل كميات كبيرة من الخام إلى موانئ خارج مضيق هرمز، وتبلغ الطاقة الكاملة لخط «شرق-غرب» السعودي نحو 7 ملايين برميل يوميا، فيما تتراوح طاقة خط حبشان-الفجيرة الإماراتي بين 1.5 و1.8 مليون برميل يوميا.
وأشار العبدالجليل إلى أن المشروعين لايزالان في مرحلة مبكرة للغاية، وأن الاتفاق على إجراء دراسات الجدوى لا يمثل قرارا استثماريا نهائيا بالمضي في التنفيذ.
وأكد العبدالجليل: «مازلنا في مرحلة مبكرة جدا من دراسة المشاريع، وإذا قررنا المضي قدما في تنفيذ أي منها، فسيستغرق بناؤها من أربع إلى خمس سنوات».
وتضع هذه المدة الزمنية المشروعين ضمن استراتيجية طويلة الأجل لتعزيز مرونة منظومة تصدير النفط الكويتية، بدلا من كونهما حلا فوريا لأي اضطراب في حركة الشحن البحري.
كانت الكويت بدأت بالفعل محادثات مع السعودية والإمارات بشأن الاستفادة من شبكات خطوط الأنابيب لديهما لاستيعاب صادراتها النفطية، في إطار مساعيها لإيجاد مسارات بديلة للتصدير.
وفي يونيو الماضي قال الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية الشيخ نواف الصباح إن المؤسسة تبحث مع البلدين توسيع أنظمة خطوط الأنابيب بما يسمح باستيعاب شحنات النفط الكويتية.
كان الأمير عبدالعزيز بن سلمان، وزير الطاقة، وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي، أشار الإثنين الماضي، في كلمته أمام مؤتمر الطاقة العالمي، إلى الاتجاه لتدويل ملكية وتمويل خطوط الأنابيب، بما في ذلك مشاركة كويتية، كما أعلن أن السعودية تستهدف رفع طاقة خطوط أنابيب النفط إلى 10 ملايين برميل يوميا خلال العامين إلى الثلاثة المقبلة.
- خطوط أنابيب نفط جديدة.. كيف تخطط الكويت لتجاوز "هرمز"؟
- أرامكو تخفض أسعار النفط السعودي إلى آسيا في نوفمبر 2026
- صادرات النفط السعودية تقفز 80% في سبتمبر لتقترب من مستويات ما قبل الحرب
- خبير سابق بـ"جولدمان ساكس": النفط قد يجعل السعودية "الرابح الوحيد" في الحرب
- صادرات نفط الشرق الأوسط تنتعش لأعلى مستوى منذ اندلاع الحرب






