مباشر- تراجعت صفقات الأسهم في أوروبا مع بدء ظهور مخاوف السوق، حيث انخفض حجم مبيعات الأسهم بنحو 20% على أساس سنوي في الربع الثالث من عام 2026، وفقاً لبيانات جمعتها بلومبيرغ.
وكان شهر سبتمبر أكثر هدوءاً مقارنة بالعام الماضي، مما يعكس بيئة سوقية أقل ملاءمة وتردداً قبل قرارات البنوك المركزية الرئيسية، إلى جانب التخوف من ارتفاع أسعار الفائدة والتضخم واستمرار عدم الاستقرار الجيوسياسي.
وأوضح أشيش جهاجاريا، رئيس أسواق رأس المال للأسهم في منطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا لدى "جيه بي مورجان تشيس"، أن هناك مخاوف واضحة كامنة حول أسعار الفائدة والتضخم والجيوسياسة، رغم قرب المؤشرات الرئيسية من أعلى مستوياتها.
تباطأ الزخم مقارنة بالنصف الأول من العام الذي سجلت فيه البورصات الأوروبية مبيعات أسهم بقيمة 89 مليار دولار لتمويل الإنفاق على الاستحواذات وشبكات الطاقة والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي، بزيادة 36% مقارنة بالعام الماضي.
ورغم التباطؤ، جمعت شركات مثل "لاند سيكيوريتيز" و"ركسيل" و"ويرهاوسز دي باو" نحو 1.7 مليار دولار مؤخراً، وأعلنت "شنايدر إلكتريك" عزمها جمع ما يصل إلى 6 مليارات يورو لتمويل استحواذها على شركة البرمجيات الصناعية PTC Inc.
من جانبه، أشار جيمس بالمر، رئيس قسم أسواق رأس المال في "بنك أوف أميركا"، إلى أن الأرباح القوية توفر ثقلاً موازناً مهماً لارتفاع أسعار الفائدة، حيث ارتفعت أرباح شركات مؤشر MSCI Europe بنسبة 18% في الربع الثاني.
تبدو التوقعات قصيرة الأجل للاكتتابات العامة الأولية أكثر ضبابية مع لجوء بعض الشركات لتأجيل خططها أو البحث عن بدائل تمويلية، حيث أشار إد سانكي، رئيس قسم أسواق رأس المال الدولية في "سيتي جروب"، إلى أن زيادات رأس المال والإصدارات الأخرى ستسيطر على المتبقي من عام 2026.
وأرجعت سيلفيا فيفيانو، رئيسة قسم أسواق رأس المال في بنك "يونيكريديت"، حساسية المستثمرين إلى الأداء السلبي للإدراجات الأخيرة التي حققت متوسط عائد سلبي بلغ 17% خلال الاثني عشر شهراً الماضية.
وفي المقابل، شهدت سوق السندات القابلة للتحويل انتعاشاً ملحوظاً لتمويل النمو أو إعادة تمويل القروض بتكاليف فائدة أقل، حيث أكد لوكا إربيتشي من مجموعة "جيفريز" المالية أن الديون القابلة للتحويل باتت مصدراً بديلاً وتنافسياً لرأس المال في ظل ارتفاع الفائدة.





