مباشر- استقرت أسعار الذهب خلال تعاملات يوم الاثنين في ظل التأثير المزدوج لقوة الدولار وزيادة عوائد السندات الأمريكية، وهو ما ألغى أثر تراجع توقعات رفع الفائدة من قبل البنك المركزي الأمريكي خلال الشهر الجاري.
وانخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.1% ليصل إلى 4137.79 دولار للأوقية، في حين ارتفعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر المقبل بنسبة 0.1% لتسجل 4166 دولارا للأوقية.
وأوضح فؤاد رزاق زاده، محلل الأسواق في "فوركس دوت كوم"، أن النظرة المستقبلية تشير إلى هبوط قصير المدى في أسعار الذهب قبل أن يتخذ المشترون خطوات جديدة، متأثرين بزيادة عوائد السندات وارتفاع المستويات السعرية للدولار.
تسبب ارتفاع مؤشر الدولار في جعل الذهب أكثر تكلفة لحائزي العملات الأخرى، بالتزامن مع صعود عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات إلى مستويات قريبة من أعلى معدلاتها المسجلة خلال عقدين.
وأدت البيانات الاقتصادية الأمريكية الصادرة مؤخراً إلى تخفيض توقعات التضييق النقدي، حيث أظهرت تقارير يوم الجمعة تباطؤ نمو الوظائف بأكثر من المتوقع خلال سبتمبر الماضي، مع خفض أرقام الشهور السابقة.
وأشارت أداة "فيد ووتش" التابعة لبورصة شيكاغو التجارية إلى تراجع احتمالات رفع الفائدة في أكتوبر الحالي إلى 22% مقارنة بـ 70% في الأسبوع السابق، بينما تسعر الأسواق احتمالاً بنسبة 84% لرفعها في ديسمبر القادم.
تتجه أنظار المستثمرين إلى نشر محضر اجتماع لجنة السوق المفتوحة الاتحادية لشهر سبتمبر، للاسترشاد به في تحديد مسار السياسة النقدية للبنك المركزي الأمريكي بعد رفعه الفائدة الشهر الماضي لأول مرة منذ ثلاث سنوات.
ويحافظ الذهب على مكانه كأداة تحوط ضد التضخم، ولكنه يفقد جاذبيته أمام الأصول المالية الأخرى المدرة للعارئد عند اتجاه أسعار الفائدة نحو الارتفاع.
وعلى صعيد المعادن النفيسة الأخرى، صعدت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 1.3% إلى 61.17 دولار للأوقية، وزاد البلاتين بنسبة 1.2% ليصل إلى 1719.14 دولار، كما ارتفع البلاديوم بنسبة 1% لتسجل الأوقية 1178.99 دولار.






