مباشر للأبحاث: سجل سهم الشركة السعودية للتنمية الصناعية (صدق)، تحسناً ملحوظاً في أدائه الفني خلال تداولات الجلسة الحالية، ويأتي هذا التحرك الإيجابي بعد فترة من التماسك السعري شهدها السهم بالقرب من مستويات دعم محورية، مدعوما بارتفاع في أحجام التداول التي تجاوزت متوسطاتها المعتادة، ما يشير إلى عودة الزخم الشرائي وتجاوز السهم للمتوسط المتحرك الأسي لمدة 9 أيام، وهو ما يفتح آفاقا جديدة لتحركات السعر في المدى القصير.
وفقا للبيانات الفنية لحركة سهم شركة صدق، فقد نجح السهم في الاستقرار أعلى مستوى 14.21 ريال، وذلك بعد سلسلة من الجلسات التي اتسمت بالثبات النسبي والتماسك السعري حول منطقة 14.00 ريالاً.
ويعكس هذا الاستقرار الفني قدرة السهم على امتصاص الضغوط البيعية السابقة، خاصة مع تداوله في الوقت الراهن فوق المتوسط المتحرك الأسي (EMA 9)، وهو مؤشر فني يعكس اتجاه السعر في المدى القصير جدا ويمنح إشارات أولية حول إمكانية استمرار الصعود في حال الحفاظ على هذه المستويات.
وتشير القراءة الفنية لمسار السهم إلى أنه في حال استمرار سيطرة القوى الشرائية وتدفق السيولة، فإن المستهدف الأول يقع عند مستوى 14.60 ريال، وفي حال تجاوز هذا المستوى، يتوقع المحللون الفنيون توجه السهم نحو المستهدف الثاني عند 14.95 ريال، وهي منطقة تكتسب أهمية خاصة لكونها تقع بالقرب من المتوسط المتحرك البسيط لـ 200 يوم (SMA 200).
ويعد تجاوز هذا المتوسط الأخير إشارة فنية قوية على تحول الاتجاه، حيث يمهد الطريق للوصول إلى المستهدف الثالث عند مستوى 15.65 ريال، ومن ثم التطلع نحو قمة شهر أكتوبر الماضي التي سجلت عند مستوى 16.34 ريال.
وبالنظر إلى المسار التاريخي القريب للسهم، يلاحظ أن سهم صدق يتحرك منذ مطلع شهر يونيو الماضي ضمن نطاق عرضي واسع يتراوح بين مستويات 12.80 ريال كحد سفلي و17.80 ريال كحد علوي.
وجاء هذا التحرك العرضي بعد فترة من النشاط الشرائي المكثف الذي قاد السعر لمستويات مرتفعة. وخلال هذا النطاق، شهد السهم تراجعاً في أواخر شهر سبتمبر وصولاً إلى الحد السفلي، قبل أن يعاود الصعود القوي في شهر أكتوبر مخترقا المتوسط المتحرك لـ 200 يوم، حيث سجل ذروة سعرية عند 17.80 ريال مدعوماً بأحجام تداول مرتفعة جداً.
وواجه السهم عمليات جني أرباح وضغوطا بيعية أعادت السعر للتراجع، حيث حاول الصعود مجددا في منتصف شهر أكتوبر ليصل إلى مستوى 16.34 ريال دون أن يتمكن من الحفاظ على تلك المكاسب، ليعود ويختبر الحد السفلي للنطاق العرضي مرة أخرى في أواخر الشهر ذاته، وقد نجح السهم في الحفاظ على هذا المستوى الدفاعي، مما مهد لرحلة صعود جديدة وصلت إلى منطقة 15.40 ريال قبل أن يعود للتماسك الحالي حول منطقة 14.00 ريالاً.






