عاجل
قطر للطاقة تعرض صفقة نادرة.. تفاصيلالإفراج عن نجل أحمد حسام ميدو بعد قضاء فترة عقوبتههل يحق للضرائب مطالبتك بفروق التعامل مع شركات وهمية؟.. القضاء الإداري يحسمالمؤبد لحارس عقار استدرج طالبًا وحاول التعدى عليه بالإسكندريةهل يحق لأحد الورثة بيع العقار رغم وجود عقد بيع سابق؟ محكمة النقض تحسم النزاععودة الضخ بمحطة مياه الشرب بالزينية بالأقصر بعد التعامل مع بقعة زيتية بالنيلالتصرح بدفن جثامين 4 شباب لقوا مصرعهم في حادث انقلاب سيارة بترعة سماليج بالمنوفيةمحافظة الإسكندرية تنتهى من إزالة الخطورة بعقار المازنى ورفع كافة الأنقاض
الإضافة إلى المصادر المفضلة

مصر تستهدف تحويل الذكاء الاصطناعي إلى محرك للنمو الاقتصادي

منذ 55 دقيقة

يشهد الذكاء الاصطناعي تحولا متسارعا في الاقتصاد العالمي، مع اتساع استخداماته في مختلف القطاعات، وتزايد الاستثمارات الموجهة إلى تطوير النماذج والتطبيقات والبنية التحتية الحاسوبية، بما يجعله أحد أبرز محركات التحول التكنولوجي والإنتاجي خلال السنوات المقبلة.

وفي هذا السياق، أعدت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الاستراتيجية الوطنية الثانية للذكاء الاصطناعي، لتحديد توجه مصر نحو بناء صناعة محلية مستدامة في هذا المجال، من خلال تطوير القدرات الحاسوبية، وإتاحة البيانات، وتنمية الكفاءات البشرية، ودعم الابتكار والاستثمار، بما يدعم قدرة الاقتصاد المصري على الاستفادة من التحولات العالمية في تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي.

وتتناول الاستراتيجية الأهمية الاقتصادية المتزايدة للذكاء الاصطناعي، باعتباره أحد المحركات الرئيسية للثورة الصناعية الرابعة، لما يوفره من إمكانات لأتمتة العمليات، ورفع الإنتاجية، وتحسين كفاءة استخدام الموارد، ودعم اتخاذ القرارات، إلى جانب تطوير المنتجات والخدمات وفتح مجالات جديدة للابتكار.

وتستعرض الاستراتيجية نتائج تحليلات مؤشر الحوسبة العالمي، التي تشير إلى وجود ارتباط بين تطور القوة الحاسوبية والنمو الاقتصادي، إذ يرتبط كل ارتفاع بمقدار نقطة واحدة في مؤشر الحوسبة بزيادة الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1.8%، ونمو الاقتصاد الرقمي بنسبة 2.5%.

كما تشير التحليلات التي تستند إليها الاستراتيجية إلى اختلاف قدرة الدول على تحويل الاستثمارات في الحوسبة إلى عوائد اقتصادية، إذ تحقق الدول المتقدمة استفادة أكبر من هذه الاستثمارات مقارنة بالاقتصادات الناشئة، وهو ما يعكس أهمية امتلاك البنية التحتية والقدرات التقنية اللازمة للاستفادة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وفي استعراضها للأثر الاقتصادي المتوقع لهذه التقنيات، تستند الاستراتيجية إلى دراسة لشركة برايس ووترهاوس كوبرز، تشير إلى إمكانية زيادة الناتج المحلي الإجمالي العالمي بنسبة 14% بحلول عام 2030، بما يعادل نحو 15.7 تريليون دولار، نتيجة التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي.

وتوضح الدراسة، التي أوردتها الاستراتيجية ضمن عرضها للتوجهات العالمية، أن هذا الأثر يرتبط بتحسين الإنتاجية من خلال أتمتة المهام وتوفير الوقت والموارد، ورفع جودة المنتجات والخدمات وزيادة القدرة على تخصيصها وفقا لاحتياجات المستهلكين، إلى جانب إتاحة فرص جديدة للابتكار في مختلف الأنشطة الاقتصادية.

الاستراتيجيات الوطنية تتسع عالميا

ومع تنامي الأهمية الاقتصادية والتكنولوجية للذكاء الاصطناعي، اتجهت دول عديدة إلى وضع استراتيجيات وطنية لتنظيم تطويره واستخدامه، وتحديد أولويات الاستثمار في بنيته التحتية والبحث العلمي والمهارات البشرية.

وتشير البيانات الواردة في الاستراتيجية إلى أن كندا كانت من أوائل الدول التي أطلقت استراتيجية وطنية للذكاء الاصطناعي عام 2017، قبل أن يتسع نطاق هذه التوجهات ليشمل أكثر من 60 دولة، بالتوازي مع زيادة التعاون الثنائي والدولي في تطوير التقنيات وتبادل الخبرات.

وتعكس هذه التحركات إدراك الحكومات لأهمية الذكاء الاصطناعي في تعزيز القدرة التنافسية للاقتصادات، وعدم اقتصار المنافسة على امتلاك التطبيقات الجاهزة، بل امتدادها إلى تطوير التكنولوجيا والقدرات البحثية والبنية التحتية اللازمة لإنتاجها.

الذكاء الاصطناعي التوليدي يجذب الاستثمارات

وشهدت الاستثمارات العالمية في الذكاء الاصطناعي تحولا ملحوظا مع صعود تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي، التي جذبت اهتماما متزايدا من المستثمرين والشركات، في ظل توسع استخداماتها في إنتاج المحتوى ومعالجة البيانات وتطوير التطبيقات والخدمات الرقمية.

وفي هذا الصدد، تشير البيانات التي أوردتها الاستراتيجية إلى أن الاستثمارات الخاصة الموجهة إلى الذكاء الاصطناعي التوليدي بلغت نحو 25.2 مليار دولار خلال عام 2023، بزيادة تقارب تسعة أضعاف مقارنة بعام 2022، ونحو 30 ضعفا مقارنة بعام 2019، كما استحوذت على أكثر من ربع إجمالي استثمارات القطاع الخاص في الذكاء الاصطناعي خلال العام نفسه.

ويعكس هذا النمو التحول في أولويات الاستثمار التكنولوجي، مع تزايد الاهتمام بالنماذج القادرة على إنتاج النصوص والصور والمحتوى، وتطوير أدوات يمكن توظيفها في قطاعات متعددة، من الخدمات المالية والتعليم والرعاية الصحية إلى الصناعة والإعلام.

البحث العلمي والنماذج الكبيرة في صدارة المنافسة

وامتد التوسع في الذكاء الاصطناعي إلى مجال البحث العلمي، إذ تستشهد الاستراتيجية بتقرير مؤشر الذكاء الاصطناعي، الذي يوضح أن نسبة الأوراق البحثية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي تتراوح بين 6.3% و17.5% من إجمالي المنشورات الأكاديمية، وفقا للمجال البحثي.

وأصبحت النماذج الكبيرة أحد العوامل المؤثرة في تسريع تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، مع قدرتها على تنفيذ مهام متنوعة ومعالجة كميات ضخمة من البيانات، وهو ما ساهم في توسيع نطاق التطبيقات المتاحة وإعادة تشكيل المنافسة بين الشركات والدول العاملة في هذا المجال.

كما تشير البيانات التي تتناولها الاستراتيجية إلى التوسع في إنتاج المحتوى المولد بالذكاء الاصطناعي، بالتزامن مع النمو الكبير في القدرات الحاسوبية خلال السنوات الخمس الأخيرة، بما يعكس العلاقة المتزايدة بين تطور النماذج الذكية وتوافر موارد الحوسبة اللازمة لتدريبها وتشغيلها.

وتشير هذه التطورات إلى أن المنافسة العالمية في الذكاء الاصطناعي لم تعد تقتصر على تطوير التطبيقات والنماذج، بل تشمل امتلاك القوة الحاسوبية، وتوفير البيانات، وتطوير البحث العلمي، وتأهيل الكوادر البشرية، وجذب الاستثمارات اللازمة لبناء صناعة تكنولوجية قادرة على المنافسة.

ومن هنا، تتجه الاستراتيجية الوطنية الثانية للذكاء الاصطناعي إلى وضع هذه العناصر ضمن أولويات التحرك المصري، بما يدعم الانتقال من الاعتماد على التقنيات المطورة خارجيا إلى تنمية القدرات المحلية في البحث والتطوير والإنتاج، وتهيئة بيئة تسمح للشركات المصرية بالمشاركة في سوق الذكاء الاصطناعي.



✎

فريق تحرير عرب بريس

فريق تحرير عرب بريس خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة