أكد الدكتور محمود محيي الدين، المبعوث الخاص للأمم المتحدة لتمويل التنمية المستدامة، أهمية تحويل الإمكانات المالية والاقتصادية لدول منظمة التعاون الإسلامي إلى استثمارات منتجة تسهم في خلق فرص العمل وتعزيز الصمود الاقتصادي، مشددًا على أن التحدي لا يكمن فقط في توافر رؤوس الأموال، وإنما في القدرة على توجيهها نحو مشروعات قابلة للتمويل والتنفيذ.
جاء ذلك خلال إدارته جلسة بعنوان «رؤوس أموال دول منظمة التعاون الإسلامي، وأسواق الجنوب–الجنوب، وصمود دول الجنوب العالمي»، ضمن فعاليات النسخة الثانية من قمة قادة الأعمال B57+ لعام 2026، التي نظمتها الغرفة الإسلامية للتجارة والتنمية في تركيا يوم الأحد 1 نوفمبر 2026، تحت شعار «التقارب الكبير: تعبئة رؤوس أموال دول منظمة التعاون الإسلامي لتعزيز صمود الجنوب العالمي»، بالتزامن مع الاجتماع الوزاري الثاني والأربعين للجنة الدائمة للتعاون الاقتصادي والتجاري لمنظمة التعاون الإسلامي «كومسيك».
وشارك في الجلسة كل من زهرة زمرد سلجوق، المديرة العامة لمركز الأبحاث الإحصائية والاقتصادية والاجتماعية والتدريب للدول الإسلامية (SESRIC)، وأرشاد رشيد، رئيس مجلس الأعمال الإندونيسي ورئيس مجموعة سريويجا كابيتال والفرع الإقليمي لشبكة B57+ في آسيا والمحيط الهادئ، ولطيفة البوعبدلاوي، المديرة العامة للمركز الإسلامي لتنمية التجارة (ICDT)، ومحمد رضا بهرامان، النائب الأول لرئيس غرفة التجارة والصناعة والمناجم والزراعة الإيرانية.
التعاون الإسلامي
وأوضح محيي الدين أن منظمة التعاون الإسلامي تضم 57 دولة ويقترب عدد سكانها من ملياري نسمة، فيما بلغت أصول صناعة التمويل الإسلامي عالميًا نحو 6.5 تريليون دولار في عام 2025، وفقًا لتقرير تنمية التمويل الإسلامي لعام 2026، وهو ما يعكس إمكانات كبيرة لتعزيز التكامل الاقتصادي وتوسيع الاستثمارات بين دول الجنوب. وأشار إلى أن الاستفادة من هذه الإمكانات تتطلب تحسين إعداد المشروعات، وخفض تكاليف المعاملات التجارية، وتعزيز آليات تقاسم المخاطر، وتوفير بيئة أكثر استقرارًا للاستثمار عبر الحدود.
وشدد على أهمية الاستناد إلى تقييمات دقيقة وشفافة لمخاطر الاستثمار، بما يسهم في الحد من علاوات المخاطر المبالغ فيها وتخفيض تكلفة التمويل، إلى جانب تعزيز دور مؤسسات التمويل التنموي والقطاع الخاص في توجيه الاستثمارات نحو البنية التحتية والأمن الغذائي والتحول في قطاع الطاقة والصناعة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة.
التنفيذ الفعلي
وأكد محيي الدين ضرورة الانتقال من المبادرات والتعهدات إلى التنفيذ الفعلي، من خلال بناء محافظ مشتركة من المشروعات القابلة للتمويل، وتيسير التجارة والاستثمار بين الدول الأعضاء، ووضع مؤشرات واضحة لقياس النتائج، تشمل المشروعات التي تصل إلى الإغلاق المالي، ورؤوس الأموال الخاصة التي تتم تعبئتها، وخفض تكاليف التجارة، وخلق فرص العمل وتعزيز القيمة المضافة المحلية.
واختتم بالتأكيد على أن نجاح شبكة B57+ يتوقف على قدرتها على الربط بين رؤوس الأموال والفرص الاستثمارية، وتحويل التعاون الاقتصادي بين الدول إلى قدرات إنتاجية أكثر تنافسية واقتصادات أكثر صمودًا وازدهارًا مشتركًا.
- محمود محيي الدين يؤكد أهمية توظيف الاستثمار فى دعم إعادة الإعمار والتحول الاقتصادى
- التعاون الإسلامي تقرر تأسيس المجلس الوزاري للأمن السيبراني
- محمود محيي الدين يطرح روشتة من 4 محاور لحماية الثروة العقارية وتوطين التنمية
- نائب وزير المالية يكرم الأمهات المثاليات والموظفين المتميزين ورواد العمل بالوزارة
- وزراء خارجية دول منظمة التعاون الإسلامي يشددون على أهمية تعزيز أواصر التضامن بين أبناء الأمة الإسلامية






