القاهرة - مباشر: تستفيد مصر من تداعيات التوترات الجيوسياسية في المنطقة لتعزيز دورها ممراً لوجستياً لنقل البضائع بين أوروبا والسعودية، عبر الربط بين موانئها المطلة على البحر المتوسط والبحر الأحمر، بالتزامن مع زيادة حركة التجارة على خطوط النقل التي تربطها بكل من السعودية والأردن، بحسب وزير النقل كامل الوزير.
وقال الوزير، رداً على أسئلة "الشرق بلومبرج" على هامش أعمال الدورة الـ39 لمؤتمر وزراء النقل العرب، إن خطوط نقل البضائع والركاب التي تربط مصر بالسعودية والأردن تشهد زيادة مستمرة في حركة التجارة، مدفوعة بالتطورات الجيوسياسية التي عززت الاعتماد عليها مساراتٍ رئيسية لنقل البضائع بين مصر والسعودية، ومنها إلى عدد من الدول الأوروبية.
وأوضح، أن التغيرات التي تشهدها المنطقة دفعت إلى زيادة الاعتماد على خطوط النقل البحري والبري بين مصر والسعودية، بما يدعم حركة انتقال البضائع ويوفر مسارات بديلة للوصول إلى الأسواق الإقليمية والأوروبية.
ويتيح الربط بين الموانئ المصرية على البحرين المتوسط والأحمر استخدام مصر نقطة عبور للبضائع المتجهة إلى الأسواق الخليجية؛ إذ تُستقبل البضائع القادمة من أوروبا عبر ميناء الإسكندرية، ثم تُنقل برياً إلى موانئ البحر الأحمر، قبل إعادة شحنها بحرياً إلى السعودية، ضمن منظومة الربط متعدد الوسائط بين الموانئ المصرية والسعودية.
وفي إطار تطوير البنية التحتية الداعمة لحركة التجارة، رصدت مصر نحو 9 مليارات جنيه لتطوير ورفع كفاءة عدد من الأرصفة البحرية في ميناء الإسكندرية، ضمن خطة لتعزيز قدراته التشغيلية وجذب مزيد من حركة التجارة البحرية. كما تستهدف تسيير 4 خطوط ملاحية جديدة من الميناء إلى موانئ أوروبية وأفريقية خلال العامين المقبلين، بحسب مصدرين مطلعين تحدثا إلى "الشرق بلومبرغ" مطلع الشهر الماضي.
وقال كامل الوزير، إن وزارة النقل تسعى إلى تعزيز الربط البحري مع مختلف الدول العربية، بما يسهم في تنشيط حركة التجارة البينية ورفع كفاءة منظومة النقل والخدمات اللوجستية، وفتح مسارات جديدة لنقل البضائع والركاب.
وأسهمت التطورات الجيوسياسية كذلك في زيادة حجم تداول البضائع بالموانئ المطلة على البحر الأحمر، مع تنامي حركة التجارة المنقولة عبر الخطوط التي تربط مصر بالسعودية والأردن.
وتستهدف مصر زيادة صافي أرباح الموانئ التجارية التابعة لوزارة النقل بنحو 10% خلال العام المالي الجاري 2026-2027، مدعومة بالتوسعات التي نُفذت خلال السنوات الماضية ورفعت قدرتها على استقبال السفن الكبرى، إلى جانب زيادة حركة البضائع.
وتأتي هذه التحركات في وقت دفعت فيه الاضطرابات الأمنية في المنطقة شركات الشحن وملاك السفن إلى إعادة النظر في مسارات النقل التقليدية، وسط مخاطر متزايدة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب ومضيق هرمز.
وكانت "بلومبرج" قد ذكرت في سبتمبر 2026 أن إيرادات قناة السويس ارتفعت بنسبة 42% خلال يوليو على أساس سنوي، لتصل إلى 505 ملايين دولار، مع زيادة عدد السفن العابرة إلى 1340 سفينة، بارتفاع 27% مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق، في تعافٍ جزئي لحركة الملاحة عزته الوكالة جزئياً إلى إعادة توجيه صادرات النفط السعودية عبر البحر الأحمر.
وأظهرت بيانات نقلتها "بلومبرج" في سبتمبر أن أكثر من ربع الطاقة الاستيعابية لسفن الحاويات العاملة في الاتجاهين بين أوروبا وآسيا عاد للعبور عبر قناة السويس، مقارنة بنحو 17% في أوائل أغسطس، مع استمرار تردد بعض شركات الشحن بسبب المخاطر الأمنية في المنطقة.
- الكائنات البحرية في السعودية.. تنوع أحيائي فريد وجهود وطنية لحمايتها
- إطلاق نيران ورحلة نادرة عبر البحر الأحمر.. شحنة غاز مسال من الخليج إلى أوروبا
- الوفد يوافق على تفويض الرئيس السيسي لاتخاذ ما يلزم لدعم السعودية والدفاع عنها
- وزارة النقل تفتح باب التوظيف، سائقون درجة أولى لشركتي إيجي باص والنيل لنقل البضائع
- كالاس تؤكد أهمية التنسيق البحري مع السعودية..وأوروبا تبحث تصعيد الشرق الأوسط






