عاجل
تأجيل محاكمة موظف تسبب فى إلغاء رحلة جوية من الدمام للقاهرة لجلسة 25 أكتوبرندوة لمركز البحوث الاجتماعية والجنائية بسوهاج حول أهمية الفحص الطبي لراغبي الزواجدوري الأمم الأوروبية، تعادل سلبي بين جورجيا وأوكرانيا في الشوط الأولتعثر المفاوضات مع خالد الصاوي للمشاركة في مسلسل "عشماوي"906 جنيهات ارتفاعا في سعر طن الحديد اليوم الإثنين 28-9-2026نصائح وعادات يومية للحفاظ على صحتك ورشاقتكسبب حريق قسم الأزبكية، انفجار كابل كهربائي يشعل النيران ويلتهم جزءًا من الواجهةالأجهزة والأغذية في مقدمة قوائم السلع المخفضة بين واشنطن وبكين
الإضافة إلى المصادر المفضلة

الجفاف يربك البتروكيماويات في أوروبا.. وانخفاض نهر الراين يرفع تكلفة النقل

منذ 45 دقيقة

اقرأ في هذا المقال

  • نهر الراين يُعد أحد أهم شرايين نقل المواد الكيميائية في أوروبا
  • الطقس الجاف أدى إلى انخفاض تدريجي في مستويات المياه الصالحة للملاحة
  • نهر الراين يربط بين مركز "أمستردام-روتردام-أنتويرب" ومراكز إنتاج المواد الكيميائية الرئيسة في ألمانيا
  • سوق الإيثيلين الأوروبية كانت أقل تأثرًا نسبيًا باضطرابات حركة الملاحة في نهر الراين

تتخوف أسواق البتروكيماويات في أوروبا من استمرار تأثير انخفاض منسوب نهر الراين في الإمدادات وتكاليف الإنتاج وحركة ملاحة السفن.

ويتزايد قلق المشاركين في سوق البتروكيماويات الأوروبية من أن استمرار انخفاض منسوب نهر الراين قد يواصل عرقلة العمليات اللوجستية، ورفع تكاليف التوريد، وتقييد سلاسل الإمداد حتى الربع الرابع من العام، مع التحذير من أن التأثير الكامل للأزمة قد لا يتضح إلا إذا استمرت الظروف الحالية لعدة أسابيع أخرى.

وبحسب تقرير اطلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، يواجه نهر الراين -الذي يُعد أحد أهم شرايين نقل منتجات البتروكيماويات في أوروبا- ضغوطًا منذ شهر يوليو/تموز الماضي، إذ أدى الطقس الجاف إلى انخفاض تدريجي في مستويات المياه الصالحة للملاحة.

وبرزت المخاوف الأولية لدى سوق البتروكيماويات في أوروبا في منتصف يوليو/تموز الماضي، عندما اقتربت مستويات المياه عند نقطة الاختناق الملاحي في بلدة كاوب بألمانيا من حاجز الـ40 سنتيمترًا الحرج، وهو المستوى الذي غالبًا ما تُعلّق عنده عمليات الشحن التجاري.

انخفاض منسوب نهر الراين

تدهورت الظروف بعد ذلك، إذ انخفض عمق المياه الصالحة للملاحة بنهر الراين في بلدة كاوب إلى ما دون 10 سنتيمترات في 14 أغسطس/آب المنصرم، مسجلًا بذلك أدنى مستوى له على الإطلاق، بحسب تقرير نشرته وكالة "إس آند بي غلوبال".

وقدّرت منصة "بلاتس" منسوب المياه عند نقطة "كاوب" بـ11 سنتيمترًا في 23 سبتمبر/أيلول الجاري، انخفاضًا من نحو 105 سنتيمترات قبل 3 أشهر.

ويُعد نهر الراين مسارًا حيويًا للنقل يربط بين مركز "أمستردام-روتردام-أنتويرب" ومراكز إنتاج المواد الكيميائية الرئيسة في ألمانيا، بما في ذلك لودفيغسهافن وكولونيا وليفركوزن ويسلينغ.

ورغم استمرار حركة الشحنات، أفاد مشاركون في السوق بأن عمليات تحميل البوارج النهرية ما تزال مقيدة بشدة، ما يضطر الشركات إلى زيادة الاعتماد على بدائل النقل بالسكك الحديدية والشاحنات بتكاليف مرتفعة.

سفن تبحر في نهر الراين وسط انخفاض منسوب المياه
سفن تبحر في نهر الراين وسط انخفاض منسوب المياه - الصورة من رويترز

وتشير مصادر في السوق -عبر سلاسل البتروكيماويات في أوروبا- إلى تفاقم الصعوبات التشغيلية، إذ لم تعد البوارج النهرية قادرة على نقل سوى جزء ضئيل من حمولتها المعتادة.

ويذكر أحد تجار منتجات مادة "سي 4" "C4" أن حمولات البوارج اقتصرت مؤخرًا على نحو 700 طن متري، مقارنة بحمولة معتادة تبلغ نحو 2000 طن متري.

ويفيد مشاركون آخرون بأن الحد الأقصى الممكن للحمولات لا يتجاوز 450 طنًا متريًا، ما يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الشحن وانخفاض كفاءة عمليات التوريد والنقل الداخلي.

ويُمكن للبوارج في نهر الراين نقل شحنات تتراوح بين 2000 و5 آلاف طن متري، وعندما ينخفض ​​منسوب المياه إلى أقل من 75 سنتيمترًا، يجب خفض حمولة البوارج بنسبة تصل إلى 75%.

اضطرابات الإنتاج

تنعكس المخاوف المتعلقة بالخدمات اللوجستية في نهر الراين على اضطرابات الإنتاج.

وأعلنت شركة ليونديل باسيل (LyondellBasell) حالة القوة القاهرة في وحدة استخلاص البيوتادين التابعة لها في مدينة فيسيلينغ، التي تبلغ قدرتها الإنتاجية 170 ألف طن متري سنويًا، في 16 يوليو/تموز الماضي، بعد أن حدّ انخفاض منسوب المياه من وصول المواد الخام إلى وحدات التكسير الإنتاجية.

بدورها، أعلنت شركة كوفسترو (Covestro) حالة القوة القاهرة في إنتاج بوليولات البولي إيثر ببلدة دورماغن في أغسطس/آب المنصرم، مشيرةً إلى اضطرابات في إمدادات المواد الخام مرتبطة بظروف نهر الراين.

وفي الوقت نفسه، أعلنت شركة باسف (BASF) حالة القوة القاهرة في بعض منتجات الخوافض السطحية، إذ تأثر توافر المواد الخام بالقيود اللوجستية.

ويشير المشاركون في السوق إلى أن الاضطراب لا يقتصر على النقل، بل إن انخفاض منسوب النهر وارتفاع درجة حرارة المياه قد زادا من تعقيد عمليات التبريد في بعض منشآت البتروكيماويات، ما خلق تحديًا مزدوجًا للمنتجين الذين يعانون حاليًا صعوبة تأمين إمدادات كافية من المواد الخام.

ضغوط لوجستية على الأوليفينات

في سوق البيوتادين، يفيد المشاركون بأن الاضطرابات قد أعادت تشكيل تدفقات التجارة الإقليمية.

واتجه المنتجون الذين يعتمدون تاريخيًا على النقل البحري عبر نهر الراين بصورة متزايدة إلى النقل بالسكك الحديدية، في حين استفاد منتجو أوروبا الوسطى الذين يمتلكون شبكات سكك حديدية راسخة من زيادة الطلب، مع بحث المشترين عن مصادر بديلة للمواد.

ويصف أحد المنتجين التحول إلى النقل بالسكك الحديدية بأنه يضيف تكاليف كبيرة، نظرًا إلى محدودية البنية التحتية المتاحة، حسب مصادر تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.

ويقول منتج آخر إن المنتجين يضطرون إلى استعمال عربات نقل السكك الحديدية للتوصيل إلى أوروبا الوسطى، لأن السوق لا تمتلك بنية تحتية تقنية كافية، ما يُضيف تكاليف باهظة للشحن.

وبلغ متوسط سعر البيوتادين تسليم ظهر السفينة في روتردام 1184.41 دولارًا أميركيًا للطن المتري حتى الآن في سبتمبر/أيلول الجاري، مرتفعًا من متوسط أغسطس/آب المنصرم البالغ 1026.50 دولارًا أميركيًا للطن المتري، أي بزيادة تقارب 158 دولارًا أميركيًا للطن المتري.

وظلت سوق البروبيلين متأثرة بالاضطرابات اللوجستية المتعلقة بنهر الراين، نظرًا إلى اعتمادها على حركة البوارج بين منطقة "أمستردام-روتردام-أنتويرب" ومواقع الإنتاج الداخلية في ألمانيا.

ويفيد مشاركون في السوق بأن تقييد إمدادات النافثا وغاز النفط المسال في وقت سابق من الصيف قلل من توافر المواد الخام في وحدات التكسير البخاري، ما حدّ من إنتاج البروبيلين ومشتقاته.

أحد مصانع البتروكيماويات في أوروبا
أحد مصانع البتروكيماويات في أوروبا - الصورة من Sustainable Plastics

انخفاض سعة السفن

أجبر انخفاض سعة السفن الشركات على الاعتماد بصورة متزايدة على النقل بالسكك الحديدية والشاحنات، ما زاد بصورة ملحوظة من تكاليف التوصيل وأثار مخاوف بشأن توافر الإمدادات في حال استمرار انخفاض منسوب المياه حتى الربع الأخير من العام.

ويشير المشاركون إلى أن انخفاض سعة السفن زاد من احتمالية تكبّد تكاليف شحن غير مستغلة، ما أجبر الشركات على الاختيار بين قبول نفقات لوجستية أعلى أو استعمال بدائل النقل بالسكك الحديدية والشاحنات الأكثر تكلفة.

وتحذر مصادر في السوق من أن سعة السكك الحديدية وحدها لن تكون كافية في حال استمرار اضطرابات نهر الراين لمدة طويلة.

بالإضافة إلى ذلك، فإن خيارات النقل بالسكك الحديدية في ألمانيا محدودة بسبب إغلاق خط الضفة اليمنى لنهر الراين الأوسط -مسار رئيس لنقل البضائع في ألمانيا- في المدة ما بين 10 يوليو/ تموز الماضي و12 ديسمبر/كانون الأول المقبل لأغراض التجديد والصيانة.

وفي المقابل، كانت سوق الإيثيلين الأوروبية أقل تأثرًا نسبيًا باضطرابات حركة الملاحة في نهر الراين، نظرًا إلى أن نسبة كبيرة من كميات الإيثيلين الإقليمية تُنقل عبر شبكة خطوط أنابيب راسخة تربط بين مراكز الإنتاج والاستهلاك الرئيسة.

اضطرابات سوق المركبات العطرية

يشير المتعاملون في سلسلة المركبات العطرية إلى أن انخفاض منسوب نهر الراين قد أثر سلبًا في أساسيات العرض والطلب على حد سواء.

وفيما يتعلق بالبنزين، أدت الصعوبات في تحميل ونقل البوارج النهرية إلى التأثير على الطلب، في حين تأثر جانب العرض باضطرابات نقل المواد الأولية عبر النهر والتحديات المتعلقة بأنظمة التبريد اللازمة لعمليات استخلاص البنزين.

ويذكر المشاركون في السوق أن سوق الستايرين تبدو في وضع أفضل للتعامل مع هذه الاضطرابات، مستشهدين بقاعدة عملاء أقل تركزًا في منطقة نهر الراين، فضلًا عن توفر خيارات أوسع للخدمات اللوجستية عبر السكك الحديدية والشاحنات.

وبلغ متوسط ​​سعر البنزين (على أساس التكلفة والتأمين والشحن بمنطقة "أمستردام-روتردام-أنتويرب") 1,264.29 دولارًا للطن منذ بداية شهر سبتمبر/أيلول الجاري، مسجلًا ارتفاعًا مقارنة بمتوسط ​​شهر أغسطس/آب المنصرم البالغ 1,103.39 دولارًا للطن.

وواجهت أسواق الفينول والأسيتون تحديات في تأمين إمدادات المواد الأولية؛ ويشير أحد الموزعين إلى أن الانخفاض الاستثنائي في منسوب نهر الراين يعيق الوصول إلى المواد الخام ويؤثر بصورة مباشرة في الوضع بألمانيا.

ويصف منتج آخر ألمانيا بأنها تمثل حاليًا المكان الأكثر جاذبية للبيع، إذ أدت مشكلات الإنتاج المحلي -التي تفاقمت بسبب نقص تدفق المواد الأولية عبر نهر الراين- إلى معاناة المشترين من نقص في توافر المواد.

مصنع مواد كيميائية تابع لشركة باسف على نهر الراين في لودفيغسهافن بألمانيا
مصنع مواد كيميائية تابع لشركة باسف على نهر الراين في لودفيغسهافن بألمانيا - الصورة من بلومبرغ

سلالة الميثانول

يشير المشاركون في سوق الميثانول إلى أن الإمدادات عبر نهر الراين تمثل مصدر قلقهم الرئيس، فقد أدت قيود تحميل البوارج إلى انخفاض الإنتاجية في المحطات، ما دفع إلى استعمال المخازن بقدرتها القصوى، وخلق ازدحامًا على شبكات النقل البديلة.

ووفقًا لمصدر في محطة بمنطقة "أمستردام-روتردام-أنتويرب"، دفعت قيود التحميل خزانات التخزين إلى منتصف التسعينيات بحلول نهاية أغسطس/آب المنصرم، ما دفع الموردين إلى طلب سعة إضافية للخزانات الفورية نظرًا لاستمرار صعوبات تفريغ المواد.

وحتى أولئك الذين لا يعتمدون على نهر الراين في توصيل المواد الخام تأثروا بصورة غير مباشرة بالازدحام في المحطات الناتج عن زيادة تحميل السكك الحديدية والشاحنات.

ويقول أحد مشتري الميثانول إنه أصبح من الصعب تأمين مواعيد تحميل جديدة في حال عدم توفر مواعيد السكك الحديدية المخصصة، وذلك بسبب زيادة الطلب من أولئك الذين اضطروا إلى البحث عن بدائل لتحميل البوارج.

ويقول مشترٍ آخر إن أقصى حمولة بارجة يمكن تحقيقها حاليًا تبلغ نحو 450 طنًا متريًا، وإن انخفاض معدلات الإنتاج وارتفاع مستويات المخزون المتبقي قد أسهما في استمرار العمليات على الرغم من الاضطراب اللوجستي.

ويقدّر المشاركون في السوق تكاليف الشحن بنحو 2.5 إلى 3 أضعاف المستويات الطبيعية، في حين كان المنتجون يعانون ارتفاع تكاليف الكهرباء والغاز الطبيعي.

ويشير أحد المشترين إلى أن السبب الوحيد لعدم التوقف هو تكاليف إيقاف تشغيل المصنع والدعم الألماني للغاز الطبيعي.

مدة الانقطاع

بالنظر إلى المستقبل، يقول المشاركون في سوق البتروكيماويات في أوروبا إن مدة الانقطاع ستحدد على الأرجح تأثيره النهائي.

وتشير مصادر عديدة إلى أن القطاع أصبح أكثر مرونة بعد الانقطاعات السابقة المتعلقة بنهر الراين في عامي 2018 و2022، إذ قامت العديد من الشركات بتنفيذ خطط طوارئ وتنويع خيارات النقل.

من ناحية ثانية، يحذر المشاركون من أن سعة السكك الحديدية ما تزال محدودة، ولا يمكنها أن تحل محل النقل النهري بصورة كاملة لأوقات طويلة.

وبلغ منسوب المياه في بلدة "كاوب" 11 سنتيمترًا بحلول 23 سبتمبر/أيلول الجاري، وذلك بعد أن ظل متأرجحًا في الغالب حول مستوى 30 سنتيمترًا في المدة ما بين 14 و17 سبتمبر/أيلول الجاري.

وتشير توقعات هيئة الملاحة المائية الألمانية (WSV) إلى أن المنسوب سيقترب من الصفر بحلول 28 سبتمبر/أيلول الجاري، وسيظل عند هذا المستوى لمدة 3 أيام على الأقل.

وفي هذا الإطار، يحذر مصدر أوروبي من أن خيارات النقل البديلة لن تكون كافية على المدى الطويل، منبهًا إلى احتمال حدوث تأثير متسلسل (يشبه تأثير أحجار الدومينو) إذا ما تعرضت سلاسل التوريد الداخلية لضغوط متزايدة نتيجة استمرار انخفاض منسوب المياه.

ومع توقع بقاء منسوب نهر الراين عند مستويات منخفضة موسميًا خلال الأسابيع المقبلة، يؤكد المتعاملون في أسواق الأوليفينات والعطريات ومشتقاتها عزمهم على مواصلة مراقبة تطورات منسوب المياه عن كثب.

ورغم تجنب حدوث نقص واسع النطاق حتى الآن، ما تزال هناك مخاوف من أن تؤدي القيود اللوجستية المستمرة إلى مزيد من الاضطرابات في الإنتاج، وتقليص الإمدادات المتاحة إقليميًا، وارتفاع تكاليف التسليم مع اقتراب الربع الرابع من العام.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا.. 

المصدر..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
✎

فريق تحرير عرب بريس

فريق التحرير في عرب بريس — نتابع الخبر من مصادره ونقدّمه لك محرَّراً ومراجَعاً على مدار الساعة.

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز
إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق