نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
لا تفعلي كل شيء بنفسك، نصائح لتوزيع المسؤوليات المنزلية مع بداية الدراسة, اليوم السبت 5 سبتمبر 2026 01:27 مساءً
مع بداية العام الدراسي الجديد، تجد كثير من الأمهات أنفسهن أمام قائمة طويلة من المسؤوليات التي تبدو وكأنها لا تنتهي.
تحضير وجبات الإفطار، تجهيز حقائب الأطفال، متابعة الواجبات، ترتيب الملابس، تنظيف المنزل، تحضير الغداء، تنظيم مواعيد النوم والاستيقاظ، إلى جانب العمل خارج المنزل أو العمل من المنزل وغيرها من الالتزامات اليومية.
ومع مرور الأيام، قد تحاول الأم القيام بكل شيء بنفسها اعتقادًا منها أن هذا هو الطريق الأسرع لضمان سير الأمور بشكل صحيح، لكنها سرعان ما تكتشف أنها أصبحت مرهقة ومتوترة، وأن بداية الدراسة تحولت من مناسبة تحتاج إلى التنظيم والحماس إلى مصدر دائم للضغط العصبي.
أكدت الدكتورة عبلة ابراهيم استاذ التربية ومستشارة العلاقات الأسرية، أن الأم ليست مطالبة بأن تكون مسؤولة عن كل شيء بمفردها، فالحياة المنزلية مسؤولية مشتركة، وتوزيع المهام بين أفراد الأسرة لا يساعد فقط على تخفيف العبء عنها، بل يعلّم الأطفال أيضًا الاستقلال وتحمل المسؤولية واحترام المجهود الذي يُبذل داخل المنزل.
نصائح هامة لتوزيع المسؤوليات المنزلية مع بداية الدراسة
وفيما يلي، تقدم الدكتورة عبلة، مجموعة من النصائح المهمة لتوزيع المسؤوليات المنزلية مع بداية الدراسة.
توقفي عن محاولة القيام بكل شيء بنفسك
أولى الخطوات هي التخلص من فكرة أن الأم الجيدة هي التي تستطيع القيام بكل شيء وحدها. ليس مطلوبًا منك أن تكوني طاهية ومنظفة ومعلمة وسائقة ومنظمة في الوقت نفسه، دون أن تشعري بالتعب أو تحتاجي إلى المساعدة.
محاولة السيطرة على كل تفاصيل المنزل قد تمنحك شعورًا مؤقتًا بأن الأمور تسير كما تريدين، لكنها على المدى الطويل تؤدي إلى الإرهاق والضغط والعصبية. لذلك اسمحي لنفسك بطلب المساعدة، وتقبلي أن بعض الأمور يمكن أن يقوم بها الآخرون بطريقة مختلفة عن طريقتك، دون أن يعني ذلك أنهم يقومون بها بشكل خاطئ.
وزعي المهام وفقًا لعمر كل طفل
من المهم أن تكون المسؤوليات مناسبة لعمر الطفل وقدرته. فالطفل الصغير يمكنه ترتيب ألعابه ووضع ملابسه في مكانها وتجهيز بعض أغراضه البسيطة، بينما يستطيع الطفل الأكبر ترتيب غرفته وتجهيز حقيبته المدرسية وتحضير ملابسه لليوم التالي.
أما المراهق، فيمكنه تحمل مسؤوليات أكبر مثل المساعدة في ترتيب المنزل أو غسل الأطباق أو تنظيم جزء من احتياجاته الدراسية بنفسه.
الهدف ليس تحويل الأطفال إلى أشخاص يتحملون أعباء تفوق قدراتهم، وإنما تعليمهم تدريجيًا أن لكل فرد في المنزل دورًا، وأن الحصول على منزل منظم ومريح مسؤولية الجميع.
لا تحملي نفسك مسؤولية الحقيبة المدرسية كل صباح
من أكثر الأمور التي تسبب التوتر في الصباح المدرسي البحث عن الكتب والكراسات والأدوات قبل الخروج من المنزل. لذلك من الأفضل أن يتعلم الطفل تجهيز حقيبته في الليلة السابقة.
يمكنك في البداية مساعدته على مراجعة جدول اليوم التالي، ثم تركه يضع أغراضه بنفسه. ومع الوقت، ستصبح هذه المهمة جزءًا طبيعيًا من روتينه اليومي.
وهنا يجب مقاومة الرغبة في إعادة ترتيب الحقيبة كل ليلة بعد الطفل، إلا إذا كان يحتاج بالفعل إلى المساعدة. فتركه يتحمل مسؤولية بسيطة يساعده على تعلم التنظيم والانتباه.
اجعلي تجهيز الملابس مسؤولية مشتركة
بدلًا من الاستيقاظ كل صباح للبحث عن الزي المدرسي والجوارب والحذاء المناسب، يمكن تجهيز الملابس قبل النوم.
اطلبي من كل طفل أن يشارك في اختيار وتجهيز ملابسه لليوم التالي، وأن يتأكد من وجود كل القطع التي يحتاج إليها. ويمكن للأطفال الأكبر سنًا ترتيب ملابسهم المدرسية وطيها ووضعها في أماكنها بعد غسلها.
هذه الخطوة البسيطة توفر الكثير من الوقت والجدال في الصباح، وتمنح الأسرة بداية أكثر هدوءًا لليوم الدراسي.
قسمي المسؤوليات اليومية بوضوح
أحيانًا لا تكون المشكلة في أن أفراد الأسرة لا يريدون المساعدة، بل في عدم وضوح المطلوب من كل شخص. لذلك يمكن وضع قائمة بسيطة بالمهام اليومية أو الأسبوعية.
على سبيل المثال، يمكن أن يكون لكل فرد مسؤولية محددة مثل ترتيب السرير، تنظيم غرفة المعيشة، المساعدة في تجهيز المائدة أو جمع الملابس النظيفة.
ولا يشترط أن تكون القائمة صارمة أو معقدة، لكن وضوح المسؤوليات يقلل من تكرار سؤال الأم: «من سيقوم بهذا؟» أو شعورها بأنها الوحيدة التي تلاحظ ما يحتاج المنزل إليه.
شاركي الأب في مسؤوليات الدراسة
بداية الدراسة ليست مسؤولية الأم وحدها. يمكن للأب المشاركة في متابعة بعض الواجبات أو توصيل الأطفال أو شراء الاحتياجات الدراسية أو متابعة المواعيد المهمة.
ومن المفيد أن تتفق الأسرة على توزيع واضح للمهام، خاصة في الأيام المزدحمة. فقد تتولى الأم تجهيز الطعام بينما يتابع الأب الواجبات، أو يتولى أحدهما توصيل الأطفال بينما يقوم الآخر بتحضير احتياجات المنزل.
هذه المشاركة لا تخفف العبء عن الأم فقط، بل تمنح الأطفال أيضًا نموذجًا صحيًا للتعاون داخل الأسرة.
لا تعيدي القيام بالمهمة بعد الآخرين
من الأخطاء التي تجعل الأم تتحمل كل شيء في النهاية أنها تطلب المساعدة، ثم تعيد تنفيذ المهمة بنفسها لأنها لم تتم بالطريقة التي تريدها.
إذا رتب طفلك غرفته بطريقة مختلفة قليلًا عن طريقتك، فلا داعي لإعادة ترتيب كل شيء أمامه. وإذا ساعد أحد أفراد الأسرة في مهمة ما، حاولي تقدير مجهوده بدلًا من التركيز فقط على التفاصيل الناقصة.
الكمال ليس الهدف، بل بناء عادة المشاركة وتحمل المسؤولية.
خصصي يومًا بسيطًا لتنظيم الأسبوع
يمكن أن تجتمع الأسرة في بداية كل أسبوع لدقائق قليلة لمراجعة المواعيد والواجبات والأنشطة المهمة. من لديه اختبار؟ من يحتاج إلى أدوات جديدة؟ ما الأيام التي ستكون أكثر ازدحامًا؟
هذا التنظيم البسيط يمنع الكثير من المفاجآت، ويساعد على توزيع المهام قبل أن تتحول الأمور إلى حالة من الفوضى.
اتركي مساحة لنفسك
عندما توزع الأم المسؤوليات، لا يعني ذلك أنها تبحث فقط عن مزيد من الوقت لإنجاز مهام أخرى. من حقها أيضًا أن تحصل على وقت للراحة والهدوء.
قد يكون هذا الوقت نصف ساعة للقراءة أو تناول مشروب تحبه أو ممارسة نشاط بسيط بعيدًا عن مسؤوليات المنزل. فالأم المرهقة باستمرار لن تستطيع الاستمتاع بأسرتها مهما حاولت القيام بكل شيء بشكل مثالي.


















0 تعليق